أنياب "توبقال" البيضاء تلتهم 3 ضحايا.. الانهيارات الثلجية تفجع جبال المغرب
استفاقت دولة المغرب اليوم الأربعاء على الفصل الأخير من مأساة "جبل توبقال" المروعة، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة الضحية الثالثة الذي حاصرته الثلوج لعدة أيام، ووقعت الكارثة عندما باغت انهيار ثلجي ضخم مجموعة من هواة التسلق أثناء محاولتهم بلوغ قمم الأطلس الكبير.
مما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص في الحال، وبدأت عمليات الإغاثة في دولة المغرب منذ يوم الاثنين الماضي بانتشال جثتي سائح مغربي من مدينة الدار البيضاء ومرشد جبلي خبير من أبناء المنطقة، لتكتمل اليوم حصيلة الموت الحزينة وسط تضاريس وعرة وظروف مناخية بالغة القسوة.
فاجعة فوق القمة وتحذيرات من "فخاخ" الموت
أطلقت السلطات المحلية في دولة المغرب صرخة تحذير مدوية لكافة المتسلقين وعشاق السياحة الجبلية، بضرورة الالتزام التام بالنشرات الإنذارية وتجنب صعود المرتفعات في ظل حالة عدم الاستقرار الجوي، وأوضحت التقارير الصادرة من دولة المغرب أن التغيرات المناخية المفاجئة حولت مسارات التسلق المعتادة إلى "مصايد" للمنحدرات الثلجية القاتلة، وشددت الجهات المعنية على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة، خاصة وأن الانهيارات الأخيرة في توبقال أثبتت أن خبرة المرشدين الجبليين وحدها قد لا تكفي أمام غضبة الطبيعة وتقلبات الرياح التي تزيد من مخاطر الانزلاقات بالقمم الشاهقة.
رصدت فرق الإنقاذ الجبلي في دولة المغرب صعوبات بالغة في الوصول إلى موقع الضحية الثالثة بسبب تراكم الثلوج وكثافة الضباب الذي خيم على المنطقة منذ وقوع الحادث، وذكرت المصادر الميدانية أن السائح القادم من الدار البيضاء كان يأمل في خوض مغامرة شتوية فريدة، إلا أن القدر كان يخبئ له ولرفاقه نهاية مأساوية تحت أمتار من الجليد الصلد، وسجلت أجهزة الطوارئ في دولة المغرب استنفارا كبيرا لتأمين المجموعات السياحية الأخرى المتواجدة بالمنطقة، واحتشد أهالي الضحايا في انتظار وصول الجثامين، وسط حالة من الصدمة التي أصابت مجتمع تسلق الجبال في المملكة المغربية.
تحدث خبراء الأرصاد في دولة المغرب عن أن الانهيار ناتج عن تراكم طبقات ثلجية غير مستقرة فوق منحدرات حادة، وهو ما جعل حركة المتسلقين بمثابة "صاعق" فجر الكتلة الجليدية، وأشار الناشطون في مجال البيئة بدولة المغرب إلى أن هذه الحوادث تكررت مؤخرا بسبب تغير نمط التساقطات المطرية والثلجية، مما يفرض إعادة النظر في بروتوكولات السلامة الجبلية وإغلاق بعض المسارات الخطرة فور صدور النشرات الإنذارية، واهتمت السلطات بتوعية المرشدين المحليين بضرورة قراءة إشارات الطبيعة بدقة قبل المجازفة بأرواح السياح في قلب الدولة المغربية الجريحة.
أنهت فرق التدخل في دولة المغرب مهمتها الشاقة بانتشال جثامين الضحايا الثلاثة ونقلهم لتلقي الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، واستمرت السلطات في مراقبة الحالة الجوية فوق قمم توبقال لمنع تكرار هذه الفاجعة التي أطفأت شعلة الحياة في قلوب محبي الجبال، وأكدت الحكومة في دولة المغرب أن سلامة المواطنين والسياح تظل الأولوية القصوى، داعية الجميع إلى احترام "جبروت القمم" وعدم الاستهانة بتحذيرات الأرصاد، وبقيت قمة توبقال شامخة لكنها اتشحت بوشاح الحزن على ضحاياها الذين قضوا نحبهم في رحلة لم تكتمل فوق تراب الدولة المغربية.