رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عالم أزهري يستعرض ملامح الاعتكاف الصحيح وهدي النبي في العشر الأواخر

الاعتكاف
الاعتكاف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إنه ​مع إشراقة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تتوق أرواح المؤمنين إلى محطة إيمانية فارقة، سنّها النبي ﷺ لتكون زاداً للقلوب وتصفية للنفوس؛ وهي "الاعتكاف"، موضحًا أن النبي ﷺ كان إذا دخلت العشر الأواخر، قلب موازين حياته اليومية رأساً على عقب؛ فكان يشد مئذره، وهي كناية نبوية بليغة عن التفرغ التام، والاستعداد القصوى، والاجتهاد الذي لا يفتر.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الاعتكاف لم يكن مجرد مكوث في المسجد، بل كان إحياءً لليل بالقيام، وإيقاظاً للأهل لمشاركة الرحمات، واعتزالاً لمشاغل الدنيا وهمومها التي لا تنتهي.

اقرأ ايضًا.. تعرف علي مسألة في أحكام الاعتكاف 

​ولفت إلى أن البعض يخطئ حين يظن أن الاعتكاف هو مجرد مبيت في المسجد لعدم وجود مأوى، أو مجرد تواجد بدني مع المصلين، والحقيقة أن الاعتكاف هو الخلوة مع الله؛ هو قرار واعي باتخاذه العبد ليرمي الدنيا وراء ظهره بمجرد تخطيه عتبة المسجد.

وأشار إلى أن ​أبرز ملامح الاعتكاف الصحيح، تتمثل في​تجريد النية والدخول إلى بيت الله بقصد العبادة والذكر، لا لمجرد العادة، فضلاً عن الانقطاع عن الشواغل وتفريغ القلب من الحسابات الدنيوية والهموم المادية، علاوة على​الأنس بالله واستبدال الأنس بالبشر بالاستئناس بذكر الله ساجداً، راكعاً، وقائماً.

​وأكد أن الاعتكاف مدرسة متكاملة، لا يقتصر فيها العابد على الصلاة فحسب، بل تتعدد فيها سبل التقرب، عبر إحياء الليالي بالتهجد والقيام الطويل طلباً لليلة القدر، علاوة على​المناجاة والتضرع والالتذاذ بالدعاء والاستغفار في ساعات السحر، وامتثال السنة النبوية في تناول السحور للاستعانة به على الطاعة، إضافة إلى الوجود وسط بيئة إيمانية تشترك في ذات الهدف والنية، مما يعين النفس على الاستمرار.

​وشدد على أن الاعتكاف يبقى الهدية الأعظم التي يمنحها المسلم لنفسه؛ ليقول للزمان لقد تفرغت لخالقي، فلا يوجد في الدنيا ما هو أجمل ولا أعلى من أن يكون العبد قريباً من ربه، يناجيه بقلب حاضر، ويستمد منه النور لما تبقى من عامه.