القومي للمرأة بأسيوط يكشف أسرار التأمينات الاجتماعية لتعزيز الأمان الأسري المجتمعي المستدام
قدم المجلس القومي للمرأة فعالية توعوية باسيوط صورة واضحة عن واحدة من اهم القضايا التي تمس حياة الاسر بشكل مباشر حيث جرى التركيز على بناء وعي راسخ بقيمة المنظومة التأمينية ودورها في حماية الافراد ودعم المجتمع ضمن رؤية مؤسسية منظمة
احتضن مقر فرع القومي للمرأة بأسيوط ندوة تناولت التأمينات الاجتماعية بوصفها محور الحدث، حيث حضرت التأمينات الاجتماعية ككلمة مفتاحية تعبر عن جوهر الرسالة التي سعت الفعالية لترسيخها داخل الوعي العام عبر شرح متكامل لدورها في صيانة الامن الاسري وتعزيز الاستقرار المجتمعي وقد تكرر الحديث عن التأمينات الاجتماعية باعتبارها اداة حماية شاملة للفرد والمجتمع معا
انعقدت الفعالية في صورة ندوة تثقيفية موسعة جمعت بين الرؤية المؤسسية لفرع القومي للمرأة بأسيوط والخبرة الفنية للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية حيث جرى طرح موضوع اهمية التأمينات الاجتماعية للفرد والمجتمع ضمن اطار خبري يركز على الوقائع والمعلومات دون اضافة انشاء او تكرار
قدمت الندوة تحت رعاية واشراف النائبة الدكتورة مروة كدواني مقررة الفرع حيث اتسمت الفعالية بطابع عملي تجاوز حدود عرض النصوص القانونية ليصل الى تقديم حلول واقعية تسهم في صون كرامة الانسان ودعم استقرار الاسر عبر منظومة التأمينات الاجتماعية التي جرى التأكيد عليها باعتبارها استثمارا في المستقبل
دور القيادة المؤسسية في نشر الوعي التأميني
افتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية اكدت خلالها الدكتور مروة كدواني على الدور المحوري الذي اضطلعت به الرائدات والمتطوعات في نقل الوعي من داخل اروقة المجلس الى عمق المجتمع الاسيوطي حيث شددت على ان بناء الوعي بالتأمينات الاجتماعية لا يتحقق الا عبر تواصل مباشر ومستمر مع الفئات المستهدفة بما يضمن وصول الرسالة الى القرى والنجوع بصورة مبسطة وواضحة
انتقلت الكلمة بعد ذلك الى محمد سليمان ممثل التأمينات الاجتماعية باسيوط حيث استهل حديثه برسم صورة شاملة لمفهوم الامان الاجتماعي موضحا ان التأمينات الاجتماعية لا تقتصر على كونها استقطاعات مالية بل تمثل اداة ادخار واستثمار تضمن للفرد حماية ممتدة عبر مراحل حياته المختلفة
شرح سليمان ان التأمينات الاجتماعية تتحول في الممارسة العملية الى صمام امان حقيقي يحمي الافراد عند مواجهة منعطفات الحياة الصعبة حيث تشمل هذه المنعطفات الشيخوخة التي تتطلب رعاية مستمرة والعجز الذي قد يوقف القدرة على العطاء وحالات المرض والبطالة التي تؤثر مباشرة على الدخل وقد اكد ان هذه المنظومة توفر بديلا امنا للدخل بما يحفظ كرامة الاسرة ويمنع انهيارها المالي في اوقات الازمات
الابعاد الوطنية للتأمينات الاجتماعية
استعرض المحاضر خلال الندوة البعد الوطني الشامل لمنظومة التأمينات الاجتماعية حيث اوضح ان المدخرات المتراكمة من اشتراكات العاملين تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للدولة عبر توجيهها الى قنوات استثمارية امنة كما تخفف هذه المنظومة من الاعباء الواقعة على اصحاب العمل بما يخلق بيئة عمل مستقرة تضمن حقوق العاملين وتعزز قيم العدالة الاجتماعية داخل المجتمع
اكد الطرح المقدم ان التأمينات الاجتماعية لا تعمل بمعزل عن السياق العام للدولة بل تشكل احد روافد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي حيث تساند خطط التنمية وتدعم تحقيق التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات سوق العمل بما يرسخ مفهوم الامان الوظيفي ويحد من التقلبات الاقتصادية التي قد تؤثر على الاسر
اختتمت الندوة وسط تفاعل ملحوظ من الحاضرات البالغ عددهن 37 من رائدات ومتطوعات المجلس حيث شاركن في نقاشات ركزت على كيفية تبسيط المفاهيم المرتبطة بالتأمينات الاجتماعية ونقلها الى السيدات في القرى والنجوع بصورة عملية تنسجم مع الواقع الاجتماعي لتلك المناطق
انتهت الفعالية بتأكيد مشترك على ان الوعي التأميني يمثل الخطوة الاولى نحو تمكين اجتماعي حقيقي يقوم على المعرفة والادراك السليم للحقوق والواجبات حيث جرى التشديد على ان ترسيخ ثقافة التأمينات الاجتماعية داخل المجتمع يشكل قاعدة اساسية لبناء اسر مستقرة قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة وامان

