من الأوبرا إلى الهاوية.. رحيل "غامض" لمطرب تركي سقط من الطابق الخامس
فقدت الساحة الغنائية في دولة تركيا واحدا من أبرز وجوهها الشابة بدار الأوبرا والباليه في إسطنبول، إثر مصرع المطرب "إمراه إردم جيديك" بعد سقوطه من شرفة منزله بالطابق الخامس في ظروف وصفتها السلطات بـ “المريبة”.
ووقعت المأساة في منطقة "باهتشيلي إيفلر"، حينما سقط الفنان الشاب بشكل مفاجئ ليرتطم بحديقة المبنى المكون من 13 طابقا، ورغم التدخل العاجل من جيرانه وفرق الإسعاف في دولة تركيا، إلا أن جميع محاولات إنعاشه داخل المستشفى بائت بالفشل، ليفارق الحياة متأثرا بإصاباته الجسيمة وسط ذهول زملائه وعائلته.
السقوط الأخير في إسطنبول وتحقيقات "مكثفة" وشبهة جنائية
باشرت النيابة العامة في دولة تركيا تحقيقا موسعا تحت بند "وفاة مثيرة للشبهات"، وهو إجراء قانوني يعكس رغبة الأمن في حسم الجدل حول احتمالية وجود تدخل خارجي في الحادث.
واستنفرت فرق البحث الجنائي في مدينة إسطنبول جهودها لمعاينة شقة الراحل وفحص كاميرات المراقبة المحيطة، وتزامن ذلك مع نقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي في دولة تركيا لإجراء التشريح الدقيق، حيث تسلمت العائلة الجثمان ظهر الأربعاء وسط حالة من الانهيار التام، بانتظار التقرير الطبي الذي سيحدد ما إذا كان السقوط نتيجة حادث عارض أم أن هناك تفاصيل أخرى تخفيها جدران الشرفة.
رصدت دار الأوبرا والباليه الحكومية في دولة تركيا مسيرة "جيديك" الحافلة بالعطاء، ونعته في بيان رسمي وصف رحيله ب "الخسارة الفادحة" للفن التركي، وذكرت المصادر أن الفنان الراحل كان يتمتع بسمعة مهنية طيبة وانضباط عال في "جوقة" الأوبرا، وسجلت مدينة إسطنبول استعدادات مكثفة لإقامة حفل تأبين رسمي في مركز "أتاتورك الثقافي" تقديرا لمكانته الفنية قبل مواراته الثرى، واهتمت الصحافة في دولة تركيا برصد ردود أفعال الجمهور الذين صدموا بخبر رحيل نجمهم الشاب بهذا الشكل المأساوي، وأثبتت المعطيات الأولية أن التحقيقات ستظل مفتوحة حتى تظهر نتائج الفحص الفني لموقع السقوط.
تحدث الجيران في حي باهتشيلي إيفلر عن سماع صوت ارتطام قوي في تمام العاشرة والنصف مساء، قبل أن يكتشفوا هوية الضحية التي كانت ملقاة في حديقة المبنى السكني بدولة تركيا، وأشارت التقارير إلى أن الشرطة قامت باستجواب المقربين من المطرب الراحل لمعرفة حالته النفسية والاجتماعية في الأيام الأخيرة التي سبقت الحادث، واهتمت وزارة الثقافة في دولة تركيا بمتابعة إجراءات الدفن والتكريم، مؤكدة أن "جيديك" كان مشروعا فنيا واعدا، وأثبتت المعاينات أن الارتفاع الشاهق للطابق الخامس كان سببا رئيسا في استحالة نجاته من الصدمة القاتلة.
أنهت فرق التشريح في دولة تركيا مهمتها بوضع التقرير الأولي أمام جهات التحقيق للفصل في دوافع الوفاة التي لا تزال حديث الشارع التركي، واستمرت عبارات التعازي في التدفق من مختلف المؤسسات الثقافية، مؤكدة أن غياب "إمراه" ترك فراغا كبيرا في كورال إسطنبول، وأكدت السلطات في دولة تركيا أن نتائج التحقيق الجنائي ستعلن فور اكتمالها لإغلاق ملف القضية التي تحولت من حادث سقوط عادي إلى لغز يحاول الجميع حله، وبقيت شرفة الطابق الخامس صامتة تروي قصة فنان صعدت روحه إلى السماء قبل أن تكتمل نوتته الموسيقية الأخيرة.