رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاية وطن

ارتباط مصر بقضية فلسطين هو ارتباط دائم وثابت تمليه اعتبارات الأمن القومى المصرى وروابط التاريخ والجغرافيا والدم والقومية مع شعب فلسطين، لذلك لم يكن الموقف المصرى من قضية فلسطين فى أى مرحلة يخضع لحسابات مصالح آنية، ولم يكن أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، لذلك لم يتأثر ارتباط مصر العضوى بقضية فلسطين بتغيير النظم والسياسات المصرية، فقبل ثورة 23 يوليو 1952، كان ما يجرى فى فلسطين موضع اهتمام الحركة الوطنية المصرية، وكانت مصر طرفاً أساسياً فى الأحداث التى سبقت حرب 1948، ثم فى الحرب ذاتها التى كان الجيش المصرى فى مقدمة الجيوش العربية التى شاركت فيها ثم كانت الهزيمة فى فلسطين أحد أسباب تفجر ثورة 23 يوليو.

كل رئيس مصرى تعامل مع القضية الفلسطينية بطريقة مختلفة، حيث اعتبرها جمال عبدالناصر جزءاً من الأمن المصرى، وليست مجرد قضية فلسطينية، وعندما تولى الرئيس أنور السادات تغيرت الأوضاع قليلاً بعد توقيع معاهدة كام ديڤيد، التى اهتمت بتحقيق السلام وفى نفس الوقت المطالبة بحصول الشعب الفلسطينى على كامل حقوقه، وعندما تولى «مبارك» سار عى نفس نهج «السادات»، والآن مصر فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى تسعى بشتى الطرق الودية للتفاوض لتهدئة الأوضاع فى قطاع غزة، وترفض محاولات الاحتلال الإسرائيلى تهجير الفلسطينيين، وتسعى مصر إلى الوصول لحلول شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية عام 2014، القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر، وبذلك مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطينى الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التى قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطينى.

وفى ظل حرب مصر ضد الإرهاب، أعلن الرئيس السياسى خلال لقاءاته مع المسئولين الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس وخلال كلمة الرئيس السيسى محافظة أسيوط بمناسبة افتتاح بعض المشروعات عام 2016، أعلن الرئيس السيسى أن مصر ستواصل مساعيها الدؤوبة من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأن التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة، ويساهم فى الحد من الاضطراب الذى يشهده الشرق الأوسط. كما دعا الرئيس إلى ضرورة الحفاظ على الثوابت العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتدعيم الفلسطينيين فى خطواتهم المقبلة سواء بالمشاركة فى تنفيذ المبادرة الفرنسية أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولى.

مصر بقيادة «السيسى» مستمرة بكافة أجهزتها ومؤسساتها فى تقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية على كافة المستويات، رافضة بشكل قاطع أى محاولات لتصفيتها، داعية كل الأطراف الفاعلة على إعلاء صوت الحكمة وتفعيل القرارات الدولية فى ذات الشأن. كما تؤكد مصر المسئولية السياسية والأخلاقية للمجتمع الدولى فيما يتعلق بالتحرك الجاد والفاعل لحماية المدنيين الفلسطينيين. ووقف سياسة العقاب الجماعى وإتاحة المجال أمام فتح المسار السياسى وصولاً لحل الدولتين الذى يمثل الطريق الوحيد نحو السلام العادل والدائم فى المنطقة.