ما أسباب ارتفاع الدولار مقابل الجنيه؟ خبير اقتصادي يوضح
قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء، إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الأخيرة يرتبط بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية "الأموال الساخنة"، موضحًا أن خروج نحو 1.8 مليار دولار خلال أربعة أيام أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية، في ظل تطبيق سياسة سعر الصرف المرن.
وأضاف جاب الله، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي في برنامج "حضرة المواطن" على قناة "الحدث اليوم"، أن تحرك سعر الصرف بالتزامن مع خروج هذه الاستثمارات يعكس تطبيق آلية مرنة لسعر الجنيه، مشيرًا إلى أن تثبيت سعر الصرف رغم خروج الأموال كان من الممكن أن يبعث برسالة تشجع مستثمرين آخرين على الخروج بمعدلات أكبر.
وأوضح أن ارتفاع الدولار في هذه الحالة لا يعني أن الأمر إيجابي، لكنه اعتبره أقل ضررًا مقارنة بتثبيت السعر في ظل زيادة الطلب على العملة الأجنبية، لافتًا إلى أن تحرك سعر الصرف قد يقلل حافز بعض المستثمرين الأجانب للخروج، بسبب الخسائر المحتملة عند تحويل أموالهم مرة أخرى.
هل تعود الاستثمارات الأجنبية وينخفض الدولار؟
وقال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء إن عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية قد تسهم في تراجع الطلب على الدولار وانخفاض سعره، مشيرًا إلى أن هذه الأموال سبق أن خرجت من السوق المصرية خلال فترة قصيرة بالتزامن مع الحرب في إيران، قبل أن تعود مجددًا خلال أسابيع.
وأضاف أن خروج هذه الاستثمارات أو عودتها يرتبط بالتطورات العالمية ومدى استقرار الأوضاع، موضحًا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب والتوترات الجيوسياسية تجعل التنبؤ باتجاه سعر الصرف أكثر صعوبة خلال الفترة الحالية.
وأشار جاب الله إلى أن المستثمرين يترقبون تطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، بما في ذلك انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر، وما قد يترتب عليها من تغيرات في السياسات الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
مرونة سعر الصرف إجراء وقائي
وأكد جاب الله أن الاقتصاد المصري لا يزال قادرًا على الصمود رغم التحديات، مشيرًا إلى أن تطورات الأوضاع الإقليمية، وخصوصًا الحرب في الخليج واحتمالات اتساع نطاقها، تؤثر على قرارات المستثمرين وتزيد حالة القلق في الأسواق.
وأضاف أن وضوح الموقف المصري من التطورات الإقليمية، واستمرار إدارة العلاقات الدولية بحذر، قد يدعمان استقرار مناخ الاستثمار، بما يساعد على عودة التدفقات الأجنبية حال تحسن الأوضاع.
وأوضح أن ترك سعر الصرف يتحرك وفقًا للعرض والطلب يمثل إجراءً وقائيًا في ظل الظروف الحالية، مستشهدًا بما حدث خلال بداية الحرب الروسية الأوكرانية، عندما جرى دعم الجنيه، قبل أن يصل سعر الدولار في السوق الموازية لاحقًا إلى نحو 70 جنيهًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





