خبير اقتصادي يحدد مسار الاقتصاد المصري بعد برنامج صندوق النقد
أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن المرحلة المقبلة للاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي تتطلب الانتقال من إجراءات التثبيت المالي إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحسين جودته.
وأوضح أنيس، خلال مداخلة مع قناة "العربية بيزنس"، أن البرنامج الحالي لصندوق النقد الدولي يركز على التثبيت المالي، من خلال ضبط الموازنة العامة والميزان التجاري وترشيد الإنفاق على الدعم، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو بصورة مستدامة.
وأضاف أن بعض الملفات، مثل مرونة سعر الصرف، أصبحت جزءًا من الإجراءات القائمة، بينما يتمثل التحدي في الانتقال إلى إصلاحات أعمق ترفع كفاءة الاقتصاد وتدعم قدرته على تحقيق معدلات نمو أعلى.
الاستثمار الأجنبي المباشر مفتاح تحقيق نمو يتجاوز 6%
وأشار أنيس إلى أن مصر تحتاج إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 6% لإحداث طفرة اقتصادية حقيقية، محذرًا من الاعتماد على الاستثمارات العامة الممولة بالديون باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو.
وأكد أن الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه إلى الأنشطة الإنتاجية والتصديرية يمثل أحد أهم الحلول لتعزيز الاقتصاد المصري، موضحًا أن جذب هذه الاستثمارات يسهم في زيادة الصادرات، وتحسين الميزان التجاري، وتوفير فرص عمل بعوائد مجزية.
إصلاحات هيكلية لجذب الاستثمارات
وأوضح أن جذب الاستثمارات الأجنبية الموجهة للتصدير يتطلب تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، في مقدمتها تطوير الجهاز الإداري وتقليل التعقيدات البيروقراطية، وتحسين البيئة التشريعية، وتعزيز التحول الرقمي والشمول المالي.
وشدد على أهمية رفع كفاءة بيئة الأعمال في مصر، بما يعزز قدرتها على المنافسة مع الأسواق الإقليمية الأخرى وجذب الشركات الراغبة في إقامة مشروعات إنتاجية تستهدف التصدير.
وأكد أنيس أن تحقيق طفرة اقتصادية مستدامة يتطلب الانتقال من التركيز على ضبط المؤشرات المالية إلى بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، قادر على زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





