بالضوء.. تقنية نانوية جديدة تساعد على استعادة وظائف الشبكية
طور فريق بحثي دولي جسيمات نانوية حساسة للضوء يمكن حقنها داخل العين بهدف تنشيط الخلايا العصبية في شبكية العين المتدهورة، في خطوة قد تمهد لتطوير نوع جديد من الأطراف الاصطناعية الشبكية.

وتتكون الجسيمات من مادة نيتريد الكربون الغرافيتي الحساسة للضوء، ويبلغ قطرها نحو 300 نانومتر، كما تتميز بتصميم مجوف مستوحى جزئيا من البلاستيدات الخضراء في النباتات.
وعند حقنها في العين، تستقر الجسيمات بالقرب من خلايا العقدة الشبكية المسؤولة عن نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وعند تعرضها للضوء، تحفز تفاعلات كهربائية وكيميائية تساعد على تنشيط هذه الخلايا وإرسال إشارات إلى الدماغ.
وقاد الدراسة فريق دولي من جامعة آرهوس في الدنمارك، بالتعاون مع باحثين من جامعات ومؤسسات في الولايات المتحدة وفنلندا والدنمارك.
وفي تجارب أجريت على فئران تعاني من مراحل متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي، تمكن الباحثون من رصد نشاط في القشرة البصرية واستجابات سلوكية للضوء. كما أظهرت تجارب على أنسجة شبكية مأخوذة من الخنازير أن ضوء LED أدى إلى تنشيط خلايا العقدة عند وجود الجسيمات.
وتختلف التقنية المقترحة عن بعض العلاجات الحالية، إذ لا تعتمد على تعديل الخلايا وراثيا، كما لا تتطلب زراعة أجهزة إلكترونية داخل العين. ويأمل الباحثون في أن تكون قادرة مستقبلا على التعامل مع أنواع مختلفة من أمراض الشبكية، بغض النظر عن سبب تلفها.
ومع ذلك، يؤكد الفريق أن النتائج لا تمثل تطوير طرف اصطناعي شبكي جاهز، وإنما خطوة مبكرة نحو هذا الهدف. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة الجسيمات على المدى الطويل، وتحسين طريقة إيصالها إلى العين، وفهم سلوكها داخل الأنسجة قبل الانتقال إلى التجارب السريرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض