رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا للمجال المغناطيسي للأرض على الخلايا والعمر

المجال المغناطيسي
المجال المغناطيسي - تعبيرية

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة نوتنغهام عن احتمال وجود تأثير للمجال المغناطيسي للأرض على طريقة إنتاج الخلايا للطاقة، إلى جانب ارتباطه بالأداء البدني والعمر الافتراضي، في نتائج قد تفتح آفاقًا جديدة لفهم بعض العمليات المرتبطة بالشيخوخة والأمراض التنكسية العصبية.

المجال المغناطيسي للأرض ينعكس أكثر من أي وقت مضى.. وإليك السبب

وأُجريت الدراسة على ذباب الفاكهة، حيث وجد الباحثون أن تقليل التعرض للمجال المغناطيسي للأرض أدى إلى تغيرات في وظيفة الميتوكوندريا، وهي البنى المسؤولة عن إنتاج معظم الطاقة داخل الخلايا، فضلًا عن تأثيرات على العمر الافتراضي والأداء البدني. إلا أن هذه التأثيرات اختلفت بصورة واضحة تبعًا للحالة الصحية للميتوكوندريا.

 

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Aging»، وقادها كل من البروفيسورة ليزا تشاكرابارتي وجيكوب ريد من كلية الطب البيطري والعلوم بجامعة نوتنغهام.

 

وقالت تشاكرابارتي إن البشر وجميع الكائنات الحية يعيشون باستمرار داخل المجال المغناطيسي للأرض، الذي يخترق أجسامهم وخلاياهم، إلا أن العلماء لا يزالون يعرفون القليل عن مدى تأثير هذه القوة غير المرئية على وظائف الخلايا.

 

وأشارت إلى أن النتائج تطرح احتمالًا مثيرًا يتمثل في أن المجال المغناطيسي للأرض قد يكون جزءًا من البيئة البيولوجية التي تكيفت معها الكائنات الحية على مدار التطور.

 

تجربة لحجب المجال المغناطيسي

ولإجراء التجربة، استخدم الباحثون نظامًا مخصصًا للحجب المغناطيسي، بهدف تقليل المجال المغناطيسي المحيط بذباب الفاكهة إلى مستويات تقترب من الصفر.

 

وقارن الفريق بين ذباب سليم وآخر يحمل خللًا في جين «Pink1»، وهو جين يرتبط لدى البشر بأحد أشكال مرض باركنسون الوراثي المبكر.

 

وأظهرت النتائج اختلافًا ملحوظًا بين المجموعتين؛ إذ أدى تقليل المجال المغناطيسي لدى الذباب الذي يحمل خللًا في جين «Pink1» إلى زيادة متوسط عمره بنحو 20%، رغم تراجع أدائه البدني. في المقابل، أظهر الذباب السليم استجابة مختلفة، إذ تأثرت فترة صحته، بينما تحسنت قدرته على الحركة.

 

تتبع الباحثون هذه التغيرات إلى الميتوكوندريا، وهي هياكل دقيقة داخل الخلايا تنتج الجزء الأكبر من الطاقة التي تحتاجها الخلايا لأداء وظائفها.

 

وعند تقليل المجال المغناطيسي، لاحظ الباحثون تغيرًا في آلية إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، إلى جانب تغير مستويات «السوبر أكسيد»، وهو جزيء شديد التفاعل تنتجه الميتوكوندريا.

 

ولفتت الدراسة إلى أن تأثير تقليل المجال المغناطيسي لم يكن إيجابيًا أو سلبيًا بصورة مطلقة، إذ اختلفت الاستجابة بشكل كبير تبعًا للحالة الأساسية للميتوكوندريا. وتشير هذه النتائج إلى أن الحالة الأيضية للكائن الحي قد تلعب دورًا في تحديد كيفية استجابته للتغيرات في شدة المجال المغناطيسي.

 

وقال الباحث في مرحلة الدكتوراه جيكوب ريد إن الأبحاث المتعلقة بهذا المجال لا تزال محدودة، وتركز في الغالب على دور المجالات المغناطيسية في توجيه الحيوانات المهاجرة أو الاستعداد للرحلات الفضائية.

 

وأضاف أن العلماء لا يزالون بحاجة إلى فهم أعمق لمدى اعتماد الكائنات الحية على المجال المغناطيسي لكي تعمل بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تفتح مجالًا جديدًا للبحث في طرق غير جراحية يمكن أن تستهدف وظيفة الميتوكوندريا، وهو ما قد يحمل أهمية مستقبلية في دراسة عدد من الأمراض.