قبل بدء العام الدراسي أبرز الأطعمة المغذية لصحة الدماغ
تعد صحة الدماغ من أهم الجوانب التي يجب الاهتمام بها ضمن نمط الحياة اليومي إذ لا تقتصر العناية بالجسم على ممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية فقط وإنما تشمل أيضًا اختيار الأطعمة التي تمد الدماغ بالعناصر الغذائية الضرورية التي تساعده على أداء وظائفه بكفاءة.
ويرتبط النظام الغذائي المتوازن بصحة الدماغ والقدرات العقلية على المدى الطويل إذ يحتاج المخ إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية ومضادات الأكسدة التي تساعد على دعم الذاكرة والتركيز والحفاظ على وظائف الجهاز العصبي.
وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة الأطعمة التي تحظى باهتمام كبير عند الحديث عن التغذية الداعمة لصحة الدماغ حيث تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية التي تدخل في تركيب أغشية خلايا الدماغ وتوجد هذه الأحماض بشكل خاص في السلمون والسردين والماكريل والتونة ويمكن أن يكون إدخال الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن خيارًا جيدًا للحصول على الدهون الصحية.
وتحتل المكسرات والبذور مكانة مهمة أيضًا ضمن الأطعمة المفيدة للدماغ حيث تحتوي على الدهون غير المشبعة ومجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ويمكن تناول الجوز واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور الشيا ضمن الوجبات اليومية أو إضافتها إلى السلطات والزبادي والشوفان.
كما تعد الخضروات الورقية الخضراء من الخيارات الغذائية المهمة لصحة الدماغ وتشمل السبانخ والجرجير والكرنب والبروكلي وتوفر هذه الخضروات مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي ويمكن إدخالها بسهولة ضمن الوجبات اليومية سواء من خلال السلطات أو الأطباق المطهية.
وتتميز التوتيات مثل التوت الأزرق والفراولة والتوت الأسود باحتوائها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة وقد ارتبط تناولها ضمن نظام غذائي صحي بدعم الوظائف المعرفية وتتميز هذه الفواكه بإمكانية تناولها طازجة أو إضافتها إلى الشوفان والزبادي.
ويأتي الأفوكادو ضمن قائمة الأطعمة التي يمكن أن تدعم النظام الغذائي المتوازن لصحة الدماغ بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ويمكن استخدامه في إعداد السلطات أو تناوله مع الحبوب الكاملة أو إضافته إلى بعض الوجبات.
كما تعد البيض من الأطعمة التي تحتوي على عناصر غذائية مهمة من بينها الكولين وهو عنصر يرتبط بوظائف الجهاز العصبي والدماغ ويمكن أن يكون البيض جزءًا من وجبة إفطار متوازنة إلى جانب الخضروات والحبوب الكاملة.
وتوفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مصادر جيدة للكربوهيدرات المعقدة والألياف ويمكن أن تساعد الوجبات التي تعتمد على الحبوب الكاملة في توفير الطاقة بصورة أكثر استقرارًا مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات المضافة
ولا يمكن إغفال أهمية الشوكولاتة الداكنة عند الحديث عن الأطعمة التي تحتوي على مركبات نباتية مفيدة حيث تحتوي الأنواع التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو على مركبات الفلافونويد ومضادات الأكسدة إلا أن تناولها يفضل أن يكون باعتدال مع الانتباه إلى كمية السكر والدهون الموجودة في المنتج.
وتعد البقوليات مثل العدس والفاصوليا والحمص من الخيارات الغذائية التي توفر الألياف والبروتين ومجموعة من العناصر الغذائية ويمكن دمجها في النظام الغذائي من خلال الشوربة أو السلطات أو الأطباق الرئيسية.
كما يمثل زيت الزيتون البكر الممتاز أحد مصادر الدهون غير المشبعة ويمكن استخدامه بدلًا من بعض الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن وهو من المكونات الأساسية في أنماط غذائية ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية مما ينعكس بصورة غير مباشرة على صحة الدماغ.
وفي المقابل فإن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على نوع واحد من الطعام وإنما يرتبط بالصورة الكاملة للنظام الغذائي ولذلك ينصح بالتنوع في مصادر الغذاء والاعتماد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك والدهون الصحية مع الحد من الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والدهون المشبعة.
كما لا ينبغي إغفال أهمية شرب كمية كافية من الماء والحصول على نوم منتظم وممارسة النشاط البدني والحفاظ على نمط حياة متوازن لأن صحة الدماغ تتأثر بمجموعة من العوامل اليومية وليس بالغذاء وحده.
ما لا شك فيه ان اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية يمثل خطوة مهمة ضمن أسلوب حياة صحي يساعد على دعم وظائف الدماغ والحفاظ على الصحة العامة ويظل التنوع والاعتدال أساس أي نظام غذائي متوازن مع أهمية استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند وجود احتياجات غذائية خاصة أو حالات صحية تستدعي نظامًا غذائيًا محددًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض