رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصين تفتح الباب أمام المنتجات المصرية.. والبرتقال يبدأ الاستفادة

صادرات
صادرات

أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توسيع الصين نطاق الإعفاءات الجمركية على وارداتها من مصر يمثل فرصة أمام الشركات والمنتجين المصريين لزيادة صادراتهم إلى السوق الصينية، خاصة في ظل اتساع حجم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.


وقال العرجاوي إن الميزة الجمركية الجديدة تمنح المنتجات المصرية فرصة أفضل للمنافسة داخل السوق الصينية ، من خلال خفض تكلفة دخولها مقارنة بسلع مماثلة قادمة من أسواق أخرى، مشيرًا إلى أن نجاح المصدرين في الاستفادة من القرار يتوقف على قدرتهم على تلبية متطلبات السوق الصينية من حيث الجودة والمواصفات والانتظام في التوريد.


ويأتي القرار بالتزامن مع تنامي التعاون بين مصر والصين، عقب الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر الجاري، والتي شهدت مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات، من بينها التجارة والصناعة وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والتمويل، إلى جانب توقيع أكثر من 20 وثيقة تعاون.


وأوضح رئيس لجنة الجمارك أن تطبيق المعاملة الجمركية التفضيلية على الواردات المصرية بدأ اعتبارًا من 1 مايو 2026، ويستمر لمدة عامين حتى 30 أبريل 2028، لافتًا إلى أن الاستفادة من الإعفاء ترتبط بالسلع المؤهلة وفقًا لقواعد المنشأ والاشتراطات التي تحددها السلطات الصينية.


وأشار إلى أن وصول أولى الشحنات المصرية المستفيدة من القرار إلى الصين يمثل مؤشرًا مهمًا على إمكانية تحويل الإعفاء الجمركي إلى ميزة فعلية للمصدرين، موضحًا أن شحنة من البرتقال المصري، تزن نحو 516 طنًا، وصلت إلى ميناء شنغهاي، وحققت وفورات جمركية تقدر بنحو 320 ألف يوان، بما يعادل حوالي 47.5 ألف دولار.


وأضاف العرجاوي أن تجربة البرتقال تكشف بصورة واضحة أثر خفض الرسوم الجمركية على تكلفة المنتج المصري، إذ يمكن أن يستفيد المصدر من الوفر في تحسين هامش الربح، أو استخدامه لتقديم سعر أكثر تنافسية للمستورد الصيني، بما يساعد على زيادة الطلب ورفع الكميات المصدرة.


وأكد أن الاستفادة من القرار لا تقتصر على صادرات الحاصلات الزراعية، داعيًا المجالس التصديرية والشركات إلى حصر السلع المصرية التي تدخل ضمن البنود الجمركية المشمولة بالإعفاء، ودراسة طبيعة الطلب في السوق الصينية لتحديد المنتجات التي يمكن لمصر زيادة صادراتها منها.


وشدد على أهمية الالتزام بقواعد المنشأ والمواصفات الفنية والصحية والحجرية الصينية، إلى جانب الاهتمام بجودة المنتجات والتعبئة والتغليف، معتبرًا أن الإعفاء الجمركي وحده لا يكفي لضمان استمرار الصادرات ما لم يكن المنتج قادرًا على المنافسة من حيث الجودة والسعر والقدرة على الوفاء بالعقود.


ودعا العرجاوي المصدرين إلى استغلال الفترة المتاحة حتى عام 2028 في بناء علاقات تجارية مستقرة مع المستوردين الصينيين، وعدم التعامل مع الإعفاء باعتباره ميزة مؤقتة، بل فرصة لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وترسيخ وجودها على المدى الطويل.


وأشار إلى أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين من شأنها دعم تدفقات العملة الأجنبية، إلى جانب انعكاسها على القطاعات الإنتاجية المحلية من خلال زيادة الطلب على الإنتاج والتوسع في التشغيل، خاصة بالنسبة للقطاعات التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية.


واختتم العرجاوي بالتأكيد على أن نجاح شحنات البرتقال في الاستفادة من «صفر جمارك» يمكن أن يشجع على توسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة إلى الصين، بشرط التحرك بشكل أسرع لدراسة السوق والاستفادة من المزايا الجمركية بالتوازي مع تطوير جودة المنتج ورفع كفاءة الشركات المصدرة.