خبير مصري عالمي يطالب بتطوير مؤتمر المصريين بالخارج: يوم للمغترب ويوم للمهاجر والباحثين
أكد الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير العالمي في الطاقة والبيئة والمناخ بالولايات المتحدة الأمريكية، أن مؤتمر المصريين بالخارج يمكن أن يحقق استفادة أكبر إذا جرى تطوير هيكله ليضم مسارين واضحين، يراعيان اختلاف احتياجات المصريين المقيمين بالخارج عن الخبرات والعقول المصرية التي يمكن للدولة الاستفادة منها في مختلف المجالات.
وأوضح أبوسيد، للوفد، أن الفكرة الأساسية تتمثل في تخصيص يوم للمغترب يناقش خلاله مطالبه ومشكلاته والقضايا التي تواجه المصريين في الخارج، ويوم آخر للمهاجر والعقول والخبرات المصرية بالخارج، بهدف بحث كيفية الاستفادة منها في دعم الدولة والتنمية في مصر.
أبوسيد: يوم للمغترب لطرح مطالبه ومشكلاته
وقال الخبير العالمي إن اليوم الأول من المؤتمر يجب أن يكون مخصصًا للمصريين المغتربين، بحيث يكون مساحة مباشرة ومنظمة لعرض مطالبهم ومشكلاتهم والقضايا التي تواجههم في دول الإقامة، مع إتاحة الفرصة لمناقشة الحلول مع الجهات المعنية.
وأكد أن هذا المسار يجب أن يركز على المشكلات والقضايا المشتركة للمصريين بالخارج، وليس على المشكلات الشخصية أو الحالات الفردية المتكررة، بما يضمن الوصول إلى قضايا عامة يمكن التعامل معها ووضع حلول لها.
واقترح أن يتم جمع الأسئلة والمطالب والمقترحات من المشاركين بشكل مكتوب قبل انعقاد المؤتمر، حتى تكون القضايا المطروحة محددة وواضحة، ويتم تنظيم جلسات النقاش وفقًا للأولويات، بدلًا من استهلاك وقت المؤتمر في عرض مشكلات متشابهة بصورة متكررة.
يوم آخر للعقول والخبرات المصرية بالخارج
أما اليوم الثاني، فيرى أبوسيد أنه يجب أن يكون مختلفًا في طبيعته وأهدافه، ويخصص للمهاجرين والعقول والخبرات المصرية بالخارج، بحيث يتحول المؤتمر من مجرد منصة لطرح المطالب إلى نافذة تستفيد من الثروة العلمية والمهنية المصرية المنتشرة في مختلف دول العالم.
وأوضح أن هذا اليوم يمكن أن يجمع العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والخبراء والمتخصصين في المجالات المختلفة، لمناقشة ما يمكن أن يقدموا به إضافة حقيقية لمصر، سواء من خلال نقل المعرفة أو التكنولوجيا، أو تقديم الاستشارات، أو تدريب الكوادر، أو المشاركة في المشروعات، أو فتح قنوات تعاون مع المؤسسات والشركات العالمية.
وشدد على أن الهدف ليس مجرد الاستماع إلى هذه الكفاءات، وإنما تحديد ما تستطيع كل خبرة تقديمه بالفعل، وربطها باحتياجات الدولة والمشروعات والقطاعات التي تحتاج إلى هذه الخبرات.
أبوسيد: اللقب وحده لا يكفي لتمثيل المصريين بالخارج
وفي هذا السياق، أكد أبوسيد أن اختيار المشاركين والمتحدثين في هذا المسار يجب ألا يعتمد على الألقاب أو المناصب فقط، موضحًا أن امتلاك شخص ما صفة «رئيس جالية» لا يعني بالضرورة أنه يمثل جميع المصريين في الخارج أو أنه يمتلك الخبرة التي تحتاجها الدولة، لافتًا أن المعيار الأهم يجب أن يكون الخبرة الحقيقية والقدرة على تقديم قيمة مضافة، سواء كان الشخص عالمًا أو مهندسًا أو طبيبًا أو رجل أعمال أو متخصصًا في مجال آخر.
وأوضح أن الدولة تستطيع تحقيق استفادة أكبر عندما تبحث عن صاحب الخبرة المناسبة وتضعه في المكان المناسب، بدلًا من التركيز فقط على الصفات التنظيمية أو الألقاب التي يحملها الأشخاص.
المصري بالخارج ليس فقط صاحب مطلب.. وإنما صاحب خبرة أيضًا
وأشار أبوسيد إلى أن تطوير المؤتمر بهذه الصورة يحقق توازنًا مهمًا بين احتياجات المصريين بالخارج واحتياجات الدولة، بحيث يجد المغترب مساحة حقيقية لعرض مطالبه ومشكلاته، وفي الوقت نفسه تجد الدولة فرصة للتواصل المنظم مع العقول والخبرات المصرية في الخارج.
وأكد أن المصري بالخارج يمكن أن يكون صاحب مطلب يحتاج إلى حل، وفي الوقت نفسه يمكن أن يكون صاحب خبرة تستطيع مصر الاستفادة منها، ولذلك فإن الفصل بين المسارين داخل المؤتمر سيجعل كل جلسة أكثر تركيزًا وقدرة على تحقيق نتائج عملية.
واختتم أبوسيد بالتأكيد على أن الهدف من تطوير مؤتمر المصريين بالخارج يجب أن يكون الانتقال من مجرد تجمع سنوي إلى منصة عملية ذات مخرجات واضحة؛ يوم للمغترب وقضاياه ومطالبه، ويوم للعقول والمهاجرين والخبرات المصرية، بما يضمن تحويل التواصل مع المصريين بالخارج إلى قيمة حقيقية تعود بالنفع على المواطن والدولة في آن واحد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







