سياسي لبناني يكشف لـ«الوفد» تحولات العقيدة الأمنية الإسرائيلية ومآلات الصراع الإقليمي
كشف المحلل السياسي اللبناني الدكتور خالد زين الدين في تصريحات خاصة لجريدة "الوفد"، عن أبعاد التحولات العميقة والجذرية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر، مقدماً قراءة استراتيجية شاملة لمآلات الصراع الإقليمي، بالتزامن مع تصعيد ميداني خطير تقوده تل أبيب ضد الأراضي اللبنانية، وتحذيرات دبلوماسية عربية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة.
ودبلوماسياً، أدان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي استهدفت المدنيين في الجنوب اللبناني، ولا سيما في مدينة النبطية والقرى المجاورة. واعتبرت الجامعة هذا التصعيد انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، ومحاولة واضحة لعرقلة جهود التهدئة وإنهاء الاحتلال.
وأكدت الجامعة العربية أن سياسات تل أبيب تفضح نواياها لإطالة أمد الحرب وفرض واقع ميداني جديد مرفوض بالكامل، محذرة من خطورة اتساع رقعة الصراع.
وطالبت المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بالتدخل الفوري للجم آلة الحرب الإسرائيلية وإلزامها بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددة التضامن العربي التام مع الدولة اللبنانية وشعبها لحماية سيادتها وأمنها القومي.
محلل لبناني : إسرائيل تسعى لتنصيب نفسها "شرطياً للمنطقة" لعدوانها على لبنان
وعلى المستوى التحليلي، أوضح الدكتور خالد زين الدين لـ"الوفد" أن إسرائيل أعادت صياغة أولوياتها الأمنية بشكل كامل؛ إذ تسعى اليوم لفرض نفسها كـ "شرطي للمنطقة" وإملاء شروط السلام بالقوة المسلحة على دول الجوار.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تقليم أظافر النفوذ الإيراني، بعدما نجحت طهران خلال السنوات الماضية في تأسيس "حزام أمني" عبر سوريا ولبنان لاستخدامه كورقة ضغط استراتيجية في معادلات القوة الإقليمية والدولية.
وأشار زين الدين إلى أن تل أبيب استثمرت نفوذها من محطات تاريخية سابقة، بدءاً من حربي 1967 و1973 واجتياح لبنان عام 1982 وصولاً إلى حروب الخليج، واستثمرت نفوذ اللوبي الموالي لها في واشنطن لتعطيل المفاوضات العربية-الإسرائيلية، ومنع أي تنازلات تقود لقيام دولة فلسطينية مستقلة أو تضمن حق العودة، سعياً لترسيخ موقعها بصفتها الطرف الآمر والناهي في الترتيبات الإقليمية المقبلة.
وحول تفاصيل المشهد اللبناني، كشف زين الدين أن القيادة الإسرائيلية تعتمد استراتيجية "فصل المسارات"، حيث تبقي قنوات التفاوض الدبلوماسي مفتوحة شكلياً مع الدولة اللبنانية، بينما تصعد عسكرياً ضد "حزب الله" باعتباره الامتداد العضوي للحرس الثوري الإيراني وعقيدة الأمن القومي لطهران.
واختتم الدكتور زين الدين تصريحاته بتوقعات قاتمة للمرحلة القادمة، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستكون أكثر قساوة وعنفاً على الساحة اللبنانية، مشدداً على أن هذه المعركة تمثل "الحرب الأخيرة" التي ستعيد رسم موازين القوى وتحدد ملامح النظام الجديد لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







