رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اسرائيل تنتهج سياسة التصعيد في الأراضي المحتلة

تل أبيب بين رفض وساطة واشنطن في غزة واجتياح الضفة الغربية

قوات الاحتلال الاسرائيلي
قوات الاحتلال الاسرائيلي

 

أعلنت مصادر سياسية إسرائيلية مطلعة رفض إسرائيل لمقترحات الوساطة المعروضة بشأن قطاع غزة، مؤكدة رفضها لأي تسوية تتضمن انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي قبل تحقيق تجريد كامل لأسلحة حركة حماس وباقي الفصائل داخل القطاع.

نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى أن القيادة السياسية تصرعلى موقف ثابت يرفض إنهاء الوجود العسكري أو تقليص القوات في المحاور الاستراتيجية من دون وجود ضمانات وآليات عملية واضحة تضمن النزع الكامل للأسلحة وإزالة جميع القدرات العسكرية والأنفاق، مؤكدين أن إسرائيل لن تتنازل عن شرط تجريد السلاح كمعيار رئيسي لأي خطة أو ترتيبات مستقبليّة للمنطقة. وكشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" نقلاً عن مصادر أمنية ، عن قناة تواصل واستشارات أمنية مكثفة جرت مؤخراً بين تل أبيب والإدارة الأمريكية. 

أطلعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الجانب الأمريكي على قوائم وتحديثات تتعلق بملاحقة واستهداف قيادات بارزة ومؤثرة في قطاع غزة. تهدف هذه الخطوة  وفق التحليلات الإسرائيلية إلى ضمان غطاء سياسي ودبلوماسي من جانب الولايات المتحدة الأمريكية  للعمليات العسكرية الدقيقة أو الغارات الاستباقية المرتقبة داخل قطاع غزة ، بدعوى "إحباط تهديدات وشيكة" أو ملاحقة المطلوبين يأتي هذا التنسيق بالتوازي مع حالة الشد والجذب حول الملفات الإنسانية وإعادة الإعمار، حيث تسعى إسرائيل لإظهار احتفاظها بـ "حرية الحركة العسكرية" لملاحقة الكوادر القيادية رغم أي ترتيبات قائمة. 

وعلى الصعيد الميداني تتصاعد التحركات الاستخباراتية على أكثر من جبهة؛ حيث يتقاطع التنسيق الأمني والعسكري رفيع المستوى بين تل أبيب وواشنطن بشأن قطاع غزة، مع حملة مداهمات واقتحامات مكثفة ينفذها الجيش الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة الغربية. 

بالتوازي مع التحركات تجاه قطاع غزة، كثف الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وقوات حرس الحدود الإسرائيلية من عمليات الاقتحام والتمشيط في مختلف مدن ومخيمات الضفة الغربية، في إطار خطة أمنية موسعة لملاحقة من تسميهم تل أبيب "المطلوبين والمشتبه فيهم".  حيث اقتحمت أعداد كبيرة من الآليات العسكرية مدعومة بقوات خاصة مدينة نابلس ومحيط مخيماتها. شهدت العملية فرض طوق أمني ودفع بتعزيزات نحو الأحياء القديمة لتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة ودخول عدة منازل وتفتيشها.  كما شهدت محافظة الخليل وبلداتها المحيطة حملة مداهمات واسعة شملت تفتيشاً دقيقاً للمنازل والمحال التجارية.

نصبت قوات الإحتلال الإسرائيلي سواتر وحواجز عسكرية على مداخل عدة بلدات، مترافقة مع عمليات احتجاز ومساءلة ميدانية لعدد من المواطنين وتفتيش مركباتهم. نشرت دوريات عسكرية في أحياء عدة من مدينتي رام الله والبيرة، تخللها اقتحام لمؤسسات ومنازل واستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة في بعض المناطق.أدت هذه المداهمات إلى اندلاع مواجهات متفرقة وتفعيل عمليات الاحتجاز والاعتقال الميداني لنقل المستهدفين إلى مراكز التحقيق الأمني.

تعكس هذه التطورات استراتيجية إسرائيلية قائمة على الفصل الممنهج لسياسة تل أبيب نحو القطاع من جهة والضفة الغربية من جهة أخرى، فبينما يتم التعامل مع قطاع غزة عبر نافذة التنسيق الاستخباراتي المباشر مع واشنطن لتهيئة البيئة لعمليات خاطفة ومحددة ضد القيادات، تمارس إسرائيل في الضفة الغربية سياسة "الضغط الميداني المستمر" لمنع تشكيل أي بؤر أو شبكات عسكرية جديدة قد تربك المشهد الأمني الإجمالي