بلومبرغ تكشف استراتيجية ترامب لإخضاع كوبا.. ضغوط اقتصادية بدلًا من الحرب
كشفت وكالة بلومبرغ أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجه إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات على كوبا، بدلًا من اللجوء في الوقت الراهن إلى تدخل عسكري مباشر بهدف تغيير القيادة في هافانا.

وبحسب ما نقلته الوكالة عن مصادر مطلعة، تركز الاستراتيجية الأمريكية على تضييق الخناق الاقتصادي على الحكومة الكوبية وقطع مصادر الدخل عنها، إلى جانب استغلال الضغوط الداخلية المتزايدة لدفع السلطات في هافانا نحو التفاوض مع واشنطن.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تصعيدًا متواصلًا، بعدما شددت إدارة ترامب العقوبات والإجراءات المتعلقة بإمدادات الطاقة إلى الجزيرة، ما أسهم في تفاقم أزمة الوقود والكهرباء. وأفادت تقارير حديثة بأن انقطاعات الكهرباء في بعض المناطق الكوبية تجاوزت 20 ساعة يوميًا، ما أثر على قطاعات حيوية بينها الغذاء والنقل والسياحة.
وتواجه كوبا واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية في السنوات الأخيرة، مع استمرار نقص الوقود وتراجع قدرة شبكة الكهرباء على توفير احتياجات السكان، الأمر الذي انعكس على الخدمات الأساسية والحياة اليومية للمواطنين.
وأدت أزمة الطاقة إلى اتساع حالة الاستياء الشعبي، مع ظهور احتجاجات مرتبطة بانقطاع الكهرباء ونقص الاحتياجات الأساسية، كما حذرت تقارير من أن استمرار الأزمة قد يزيد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الحكومة الكوبية.
وفي محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة، بدأت الحكومة الكوبية في اتخاذ خطوات لفتح قطاعات من الاقتصاد أمام الاستثمار الخاص والأجنبي، فيما سمحت إجراءات جديدة للشركات الخاصة باستيراد الوقود وتوزيعه وفق ضوابط محددة. إلا أن هذه الإجراءات أدت أيضًا إلى ظهور سوق سوداء للوقود وارتفاع الأسعار، ما أثار مخاوف من اتساع الفجوة الاقتصادية داخل المجتمع.
من جانبها، ترفض الحكومة الكوبية تحميلها وحدها مسؤولية الأزمة الاقتصادية، وتحمّل العقوبات والحصار الأمريكي جانبًا كبيرًا من تداعيات نقص الوقود وتدهور الخدمات.
وأكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تمسك بلاده بسيادتها ومبادئها، في وقت تواجه فيه هافانا ضغوطًا متزايدة من واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه كوبا التعامل مع أزمة اقتصادية وطاقة خانقة، بينما تراهن الإدارة الأمريكية على أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع الحكومة الكوبية إلى تقديم تنازلات والجلوس إلى طاولة المفاوضات، بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض