هل إعادة غلي الماء أكثر من مرة تجعله ضارًا بالصحة؟
تُعد غلاية الماء من الأجهزة الأساسية في معظم المنازل، إذ يعتمد عليها كثيرون يوميًا في إعداد الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات الساخنة. لكن يبقى سؤال شائع: هل يمكن استخدام الماء المتبقي في الغلاية من المرة السابقة، أم يُفضل التخلص منه وإضافة كمية جديدة من الماء؟

يرى البعض أن إعادة غلي الماء عدة مرات قد تؤدي إلى تراكم مواد ضارة، وهو ما يدفعهم إلى تفريغ الغلاية بعد كل استخدام. إلا أن هذه المخاوف لا تستند، في حالة مياه الشرب الآمنة، إلى أساس صحي واضح.
فعادة ما تحتوي مياه الصنبور على مجموعة من الأملاح والمعادن الذائبة، وتختلف نسبها وفقًا لمصدر المياه ودرجة عسرها من منطقة إلى أخرى، لكنها في النهاية تخضع لمعايير ولوائح تضمن سلامتها للاستهلاك البشري.
وعند غلي الماء، تساعد الحرارة المرتفعة على القضاء على معظم الكائنات الحية الدقيقة الموجودة فيه. وفي الوقت نفسه، قد تتطاير بعض المركبات العضوية المتطايرة، بينما تبقى المعادن والأملاح غير العضوية إلى حد كبير في الماء، ما يعني أن غلي الماء مرة أخرى لا يحوله تلقائيًا إلى مادة ضارة بالصحة.
أما مسألة زيادة تركيز بعض المعادن نتيجة تكرار الغلي، فهي تظل محدودة في الظروف المعتادة، ولا يُتوقع أن تصل إلى مستويات تمثل خطرًا صحيًا إذا كان الماء صالحًا للشرب من الأساس.
وقد يلاحظ البعض اختلافًا طفيفًا في مذاق الماء أو المشروبات المحضرة به بعد إعادة غليه، ويرتبط ذلك بشكل أكبر بخصائص مصدر المياه، إذ يمكن أن يتغير تركيز بعض المعادن بدرجة محدودة، إلى جانب انخفاض كمية الأكسجين المذاب في الماء.
وبناءً على ذلك، فإن الماء الصالح للشرب لا يصبح ضارًا لمجرد إعادة غليه عدة مرات. ومع ذلك، فإن استخدام ماء جديد عند الحاجة قد يكون أفضل من ناحية المذاق، كما يُنصح بتنظيف الغلاية بانتظام للتخلص من الترسبات المتراكمة بداخلها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض