رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

احتمالات تعرض مصر لزلازل قوية.. خبير مصري بامريكا يوضح

الدكتور أحمد أبوسيد،
الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير العالمي في مجالات الطاقة والبيئة

 

 

أوضح الدكتور أحمد أبوسيد، الخبير العالمي في مجالات الطاقة والبيئة والمناخ بالولايات المتحدة الأمريكية، أن عمليات ضخ المياه أو الغاز إلى باطن الأرض يمكن أن يكون لها تأثير على النشاط الزلزالي، إلا أن هذا التأثير يرتبط بطبيعة الموقع والطبقات الجيولوجية الموجودة فيه، وكذلك بحجم عمليات الحقن ومعدلات الضغط المستخدمة.

وأشار الدكتور أحمد أبوسيد، خلال حديثه للوفد، إلى أن زيادة الضغط داخل التكوينات الصخرية نتيجة عمليات ضخ أو تخزين السوائل والغازات قد تؤثر في الشقوق والفوالق الجيولوجية الموجودة بالفعل، وفي بعض الحالات يمكن أن تؤدي إلى تحريكها بصورة محدودة، وهو ما يعرف علميًا بـ"النشاط الزلزالي المستحث" أو Seismicity.

 وأوضح أن هذا النوع من النشاط لا يعني بالضرورة حدوث زلزال قوي أو كارثة، إذ إن معظم الحالات المسجلة تكون عبارة عن هزات محدودة قد لا يشعر بها السكان، بينما تخضع المواقع لمراقبة مستمرة لرصد أي تغيرات في النشاط الجيولوجي.

وأكد أبوسيد أن فهم طبيعة الصخور والفوالق قبل تنفيذ مشروعات الحقن والتخزين يمثل عاملًا أساسيًا في تقليل المخاطر، إلى جانب اختيار المواقع المناسبة بعيدًا عن المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع، ووضع أنظمة دقيقة لمراقبة الضغط والنشاط الزلزالي أثناء عمليات التشغيل، كما أن التحكم في معدلات الحقن والضغط وعدم تجاوز الحدود الآمنة يساعد على إدارة المخاطر بصورة أفضل.

وأوضح أن حدوث نشاط زلزالي صغير لا يعني بالضرورة أن المنطقة تتجه إلى زلزال كبير، كما لا يمكن اعتبار الهزات الصغيرة وسيلة مضمونة لتفريغ الضغوط ومنع الزلازل المستقبلية، ولذلك فإن التعامل العلمي الصحيح يعتمد على الرصد المستمر وتحليل البيانات الجيولوجية والزلزالية واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لطبيعة كل موقع.

 

 احتمالات تعرض مصر لزلازل قوية

 

وبشأن احتمالات تعرض مصر لزلازل قوية، أوضح الدكتور أحمد أبوسيد أن مصر لا تقع مباشرة ضمن أكثر مناطق الحزام الزلزالي نشاطًا في المنطقة، مثل بعض المناطق في تركيا والمناطق المحيطة بها، إلا أن ذلك لا يعني أن الأراضي المصرية خالية من النشاط الزلزالي أو المخاطر الجيولوجية.

وأشار إلى أن منطقة البحر الأحمر تمثل إحدى المناطق التي تشهد نشاطًا جيولوجيًا وزلزاليًا نتيجة طبيعة المنطقة وحركتها التكتونية، كما أن بعض المناطق المصرية يمكن أن تتعرض من وقت إلى آخر لهزات أرضية متفاوتة القوة، إلا أن طبيعة ومستوى المخاطر الزلزالية في مصر يختلفان عن المناطق الواقعة فوق أو بالقرب من حدود الصفائح التكتونية الأكثر نشاطًا.

وشدد أبوسيد على أهمية عدم النظر إلى أي هزة أرضية بصورة منفردة، وإنما تقييم النشاط الزلزالي في إطار الصورة الجيولوجية الكاملة للمنطقة، مع الاعتماد على شبكات الرصد الزلزالي والبيانات العلمية في تحديد مستوى الخطورة.

وفيما يتعلق بمشروعات تخزين الغاز أو حقن المياه في باطن الأرض، أكد أن الأساس هو إجراء الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية اللازمة قبل اختيار مواقع المشروعات، والتأكد من ملاءمة التكوينات الصخرية لها، مع استمرار المراقبة أثناء عمليات الحقن والتخزين، فالتكنولوجيا في حد ذاتها ليست العامل الوحيد المحدد للمخاطر، وإنما طريقة تنفيذها ومكانها والظروف الجيولوجية المحيطة بها هي التي تحدد مستوى التأثير المحتمل.