رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العقيد إبراهيم الصايم: الرقم القومي ليس مجرد بطاقة.. والأحوال المدنية تتحول رقميا

العقيد إبراهيم الصايم
العقيد إبراهيم الصايم

أكد العقيد إبراهيم الصايم، مصلحة الأحوال المدنية وزارة الداخلية، أن منظومة الأحوال المدنية شهدت خلال العقود الأخيرة تحولاً كبيراً، انتقلت بموجبه من المفهوم التقليدي للسجل المدني باعتباره مجرد جهة لاستخراج المستندات إلى منظومة رقمية متكاملة تعتمد على جمع البيانات وتحديثها والاستفادة منها في تقديم الخدمات للمواطنين.

وأوضح الصايم، خلال مشاركته في جلسة الخدمات القنصلية ضمن فعاليات المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، أن النظرة القديمة للأحوال المدنية كانت تختزل دور السجل المدني في كونه «دفترًا» تُستخرج منه الأوراق والمستندات، دون التوقف أمام أهمية البيانات والمعلومات التي يتم تسجيلها، وكيفية إدارتها والاستفادة منها في تطوير الخدمات الحكومية، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي فرض تغييراً شاملاً في هذه الرؤية.

وأشار إلى أن رحلة التحول الرقمي في الأحوال المدنية بدأت منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع العمل على تطوير منظومة متكاملة للبيانات وصولاً إلى تطبيق مشروع الرقم القومي، الذي مثل نقلة نوعية في طريقة تسجيل وإدارة بيانات المواطنين، ووضع أساساً لمنظومة أكثر دقة وترابطاً في التعامل مع مختلف الوقائع المدنية.

وشدد العقيد إبراهيم الصايم على أهمية تصحيح المفهوم الشائع لدى البعض بشأن الرقم القومي، موضحاً أن الرقم القومي ليس مجرد رقم مدون على بطاقة تحقيق الشخصية، وإنما هو رقم يُنشأ للمواطن منذ يومه الأول ولا يتكرر، ويظل مرتبطاً به طوال حياته، ويرافقه في مختلف مراحلها والوقائع المدنية التي تطرأ عليها، بما في ذلك الزواج والطلاق والوفاة.

وأكد أن هذا النظام يتيح بناء سجل متكامل للبيانات المدنية الخاصة بالمواطن، بما يضمن الترابط بين مختلف الوقائع والمراحل التي يمر بها، ويعزز دقة البيانات وسرعة التعامل معها، في إطار منظومة إلكترونية حديثة.

تطوير شامل لمنافذ تقديم الخدمة

وتطرق الصايم إلى التطوير الذي شهدته منظومة الأحوال المدنية على مستوى منافذ تقديم الخدمات، مؤكداً أن عملية التحديث لم تقتصر على إدخال التكنولوجيا والأنظمة الإلكترونية، وإنما امتدت لتشمل شكل ومقار تقديم الخدمة ومستوى التعامل مع المواطنين، بما يتناسب مع طبيعة التحول الذي شهدته الدولة في مجال الخدمات الرقمية.

وأوضح أن تطوير البنية التحتية لمنافذ الخدمة جاء بالتوازي مع تحديث المنظومة الإلكترونية، بهدف توفير بيئة أكثر ملاءمة للمواطن وتحسين تجربة الحصول على الخدمات، بما يعكس التحول من النمط التقليدي في تقديم الخدمات إلى نموذج أكثر سرعة وتنظيماً واعتماداً على التكنولوجيا.

العنصر البشري.. محور أساسي في التحول الرقمي

وأكد العقيد إبراهيم الصايم أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما يحتاج في الأساس إلى تطوير العنصر البشري القائم على تشغيل المنظومة والتعامل مع المواطنين، موضحاً أن الموظف أصبح مطالباً بمواكبة طبيعة المجتمع الرقمي الجديد.

وأشار إلى أن تقديم الخدمات لم يعد قائماً على المفهوم التقليدي الذي يعتمد على «الورقة والقلم»، وإنما أصبح جزءاً من منظومة رقمية متطورة تتطلب فهماً مختلفاً لطبيعة البيانات وطرق التعامل معها، فضلاً عن سرعة الاستجابة والتعامل بكفاءة مع احتياجات المواطنين.

ولفت إلى أن التطوير المستمر للعاملين يمثل عنصراً ضرورياً للحفاظ على كفاءة منظومة الأحوال المدنية، خاصة في ظل التطور المتسارع في وسائل التكنولوجيا والتحول الرقمي، مؤكداً أن التكنولوجيا والعنصر البشري يعملان بصورة متكاملة لضمان تقديم خدمة أكثر كفاءة.

خدمات أكثر تطوراً للمواطنين

وتأتي مشاركة العقيد إبراهيم الصايم ضمن جلسات المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، الذي ناقش عدداً من الملفات المرتبطة بالخدمات المقدمة للمصريين المقيمين خارج البلاد، وفي مقدمتها الخدمات القنصلية وما يرتبط بها من إجراءات ووثائق وبيانات رسمية.

وأبرزت كلمته أهمية التطور الذي شهدته منظومة الأحوال المدنية في تسهيل التعامل مع البيانات والوقائع المدنية، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين داخل مصر وخارجها، ويدعم جهود الدولة في بناء منظومة خدمات حكومية أكثر ترابطاً واعتماداً على الحلول الرقمية.

كما عكست المناقشات التي شهدتها جلسة الخدمات القنصلية أهمية استمرار تحديث الخدمات وتطوير آليات تقديمها، بما يتوافق مع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، ويستجيب لاحتياجات المصريين بالخارج، خاصة مع اختلاف أماكن إقامتهم وتنوع احتياجاتهم من الخدمات والمستندات الرسمية.

وأكدت كلمة الصايم أن التحول الذي شهدته الأحوال المدنية لم يكن مجرد تغيير في أدوات استخراج المستندات، وإنما تغيير شامل في فلسفة إدارة البيانات وتقديم الخدمة، بدأ منذ سنوات واستمر في التطور وصولاً إلى منظومة رقمية تعتمد على رقم قومي فريد لكل مواطن، وتربط مختلف مراحل حياته المدنية في إطار أكثر تنظيماً ودقة.

واختتم المؤتمر السابع للمصريين بالخارج فعالياته بعد مناقشة عدد من القضايا والملفات التي تمس المصريين في الخارج، فيما عكست جلسة الخدمات القنصلية أهمية مواصلة تطوير الخدمات الحكومية والرقمية المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة منظومات البيانات بما يسهم في تيسير حصولهم على الخدمات، أينما كانوا.