رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الجمعيات الأهلية شريك أساسي».. مؤتمر بالدقهلية لمواجهة القضية السكانية ودعم جهود الدولة

الاتحاد العام للجمعيات
الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية

أكد الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، برئاسة الدكتور طلعت عبد القوي، أن مواجهة القضية السكانية تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، باعتبارها من الملفات المؤثرة بشكل مباشر في مسيرة التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشددًا على أهمية الدور الذي تقوم به الجمعيات الأهلية في نشر الوعي والوصول إلى الأسر في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

جاء ذلك خلال مؤتمر «الجمعيات والمؤسسات الأهلية بمحافظة الدقهلية لمواجهة المشكلة السكانية»، الذي نظمه الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالتعاون مع الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمحافظة الدقهلية، تحت رعاية اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وبمشاركة عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان ووزارة التضامن الاجتماعي وممثلي الجمعيات الأهلية.

وشهد المؤتمر حضور الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية ورئيس المجلس القومي للسكان، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو اللجنة التنسيقية للمجلس القومي للسكان، إلى جانب الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأولية، والدكتورة ماجدة جلالة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية، والدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة والسكان بالمحافظة، وعدد من قيادات السكان وتنظيم الأسرة.

عبلة الألفي: الجمعيات الأهلية شريك استراتيجي في مواجهة القضية السكانية

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الجمعيات الأهلية تمثل شريكًا استراتيجيًا في تنفيذ خطط الدولة السكانية والتنموية، لما تتمتع به من انتشار واسع داخل القرى والمراكز وقدرة على التواصل المباشر مع المواطنين، موضحة أن هذا الانتشار يجعلها عنصرًا أساسيًا في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المجتمعية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية.

وأوضحت أن الدولة انتقلت إلى مرحلة جديدة في التعامل مع القضية السكانية، لا تركز فقط على خفض معدلات الزيادة السكانية، وإنما تستهدف بصورة أكبر تحسين الخصائص السكانية وبناء الإنسان، مؤكدة أن تحقيق هذه الرؤية يحتاج إلى تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة والسكان تنفذ حملة وطنية مكثفة تمتد لمدة ثلاثة أشهر، وتستهدف رفع الوعي بعدد من القضايا الصحية والسكانية، من بينها التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، والتغذية السليمة، والرضاعة الطبيعية، وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة، بما يسهم في تحسين صحة الأم والطفل والحد من الحمل غير المخطط له وخفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة.

وشددت نائب وزير الصحة على أهمية مشاركة الجمعيات الأهلية في هذه الجهود من خلال التواصل المباشر مع الأسر، وتنظيم الأنشطة التوعوية، ومواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول الرسائل الصحية والسكانية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

طلعت عبد القوي: 600 متر نصيب الفرد من المياه سنويًا

من جانبه، أكد الدكتور طلعت عبد القوي أن القضية السكانية لا تزال تمثل تحديًا أمام الدولة المصرية، في ظل وجود فجوة بين معدل النمو السكاني ومعدل النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن استمرار الزيادة السكانية ينعكس على الموارد والخدمات ونصيب الفرد من الاحتياجات الأساسية.

وأوضح عبد القوي أن نصيب الفرد من المياه تراجع إلى نحو 600 متر مكعب سنويًا، مقابل حد الشح المائي المقدر بنحو 1000 متر مكعب سنويًا، إلى جانب تراجع نصيب الفرد من الأراضي الزراعية ونقص السلع الغذائية، وهي تداعيات تتطلب التعامل مع القضية السكانية باعتبارها ملفًا تنمويًا متكاملًا.

وأشار إلى أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية مطالبة خلال المرحلة المقبلة بتكثيف جهود التوعية بخطورة القضية السكانية، والدعوة إلى تنظيم الأسرة، إلى جانب المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية، خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأضاف أن دور المجتمع المدني يجب أن يمتد إلى مواجهة ظاهرة التسرب من التعليم والأمية، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بتحسين الخصائص السكانية ورفع جودة حياة الأسر، مؤكدًا أهمية التعاون مع المجلس القومي للسكان في تنفيذ الخطة التنفيذية للسكان 2026-2027، بهدف الوصول بمعدل النمو السكاني إلى 2.1% بحلول عام 2027.

«القضية السكانية مسؤولية وطنية مشتركة»

وأكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن الجمعيات تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وخبرة ميدانية تمكنها من المشاركة بفاعلية في تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، مشددًا على أن القضية السكانية لم تعد مسؤولية وزارة أو جهة واحدة، وإنما أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وشهد المؤتمر حوارًا موسعًا بين ممثلي الجمعيات الأهلية والقيادات التنفيذية، تناول سبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية، وتكثيف حملات التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم جهود الدولة لتحسين الخصائص السكانية ورفع جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

«الألف يوم الذهبية» في مقدمة جهود بناء الإنسان

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أهمية ربط جهود التوعية السكانية بالمبادرات الوطنية، وفي مقدمتها مبادرة «الألف يوم الذهبية»، باعتبارها أحد المشروعات المهمة في مجال بناء الإنسان والاستثمار في صحة الأجيال الجديدة، مشيرة إلى أن تحسين صحة الأم والطفل يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء مجتمع أكثر صحة واستقرارًا.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن مواجهة القضية السكانية تحتاج إلى شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية، وتوحيد الرسائل التوعوية وتكثيف العمل الميداني، بما يساعد على بناء أسرة أكثر وعيًا وصحة، وتحسين الخصائص السكانية، ودعم مسيرة التنمية في مصر.