إلغاء إقامات 29 مصريًا بأبوظبي يثير الجدل.. مطالب بتوضيح الأسباب ومهلة لتوفيق الأوضاع
تلقى عدد من المصريين المقيمين في أبوظبي صدمة مفاجئة بعد إلغاء إقاماتهم دون إبداء أسباب واضحة، في واقعة قالوا إنها طالت 29 مصريًا يعملون في إحدى الشركات، فضلًا عن حالات مماثلة في شركات أخرى، مؤكدين أن الإلغاءات شملت مهندسين وأطباء ومدرسين وأصحاب مهن وتخصصات مختلفة.
وبحسب شكوى أحد المتضررين لبوابة الوفد الإلكترونية، بدأت الواقعة في 22 يوليو، عندما فوجئ المصريون بإلغاء إقاماتهم، رغم أن بعضهم يقيم في دولة الإمارات منذ سنوات طويلة، ولم يتلقوا – وفق روايتهم – أي إخطار سابق أو ملاحظات تتعلق بأوضاعهم القانونية أو المهنية.
وقال أحد المتضررين إنه مقيم في الإمارات منذ عام 2007، أي منذ نحو 18 عامًا، ويعمل مهندسًا كهربائيًا، ويمتلك شركات ويعمل في مجال البترول، مؤكدًا أن وضعه المهني والإقامي كان مستقرًا، كما أنه يحصل إلى جانب تصريح الإقامة على تصاريح أمنية مرتبطة بطبيعة عمله، تتيح له دخول المياه الإقليمية في أبوظبي والموانئ، ولا تزال هذه التصاريح – بحسب قوله – سارية.
إلغاء الإقامة أثناء وجود أصحابها خارج الإمارات
وتزداد علامات الاستفهام، بحسب المتضررين، بسبب توقيت إلغاء الإقامات، حيث أكدوا أن القرار صدر بينما كانوا خارج دولة الإمارات في إجازات أو سفر لفترات قصيرة، قبل أن يكتشفوا عند عودتهم أن إقاماتهم قد أُلغيت.
وقال المتضرر: “بمجرد وصولي إلى مصر فوجئت بإلغاء إقامتي، دون أن أعرف السبب أو أتلقى أي توضيح بشأن المخالفة أو الإجراء الذي أدى إلى هذا القرار”.
وأضاف أنه تقدم باستفسار عبر تطبيق الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ لمعرفة أسباب إلغاء الإقامة، إلا أن الرد الذي تلقاه اقتصر على أن الإلغاء تم «بما يتوافق مع اللوائح المتعلقة بالهيئة»، دون توضيح ماهية هذه اللوائح أو الأسباب المحددة التي انطبق بموجبها القرار على حالته.
مندوبو الشركات يبحثون عن إجابة
وأوضح المتضررون أن مندوبين عن الشركات التي أُلغيت إقامات العاملين بها توجهوا إلى الهيئة للاستفسار عن أسباب القرارات، إلا أنهم، بحسب روايتهم، لم يحصلوا على تفسير واضح.
وقال أحدهم إن رئيس الهيئة طلب من المندوبين الانصراف، وأبلغهم بأنه لا يعرف سبب إلغاء إقامات المصريين، وهو ما زاد من حالة الغموض والقلق لدى المتضررين، خاصة مع عدم وجود تفسير معلن حتى الآن، وفق ما جاء في شكواهم.
ماذا عن سياراتنا وحساباتنا واستثماراتنا؟
ولا تقتصر تداعيات إلغاء الإقامات، بحسب المتضررين، على حق الإقامة والعمل، وإنما تمتد إلى أوضاع مالية واستثمارية وحياتية مرتبطة بسنوات طويلة قضوها في الإمارات.
ويؤكد أصحاب الشكوى أن لديهم سيارات وممتلكات وحسابات بنكية ومدخرات وأعمالًا وشركات، فضلًا عن شقق ووحدات استثمارية، إلى جانب التزامات مالية وتجارية وعقود ومصالح مرتبطة بإقاماتهم وأعمالهم داخل الدولة.
ويقول أحد المتضررين: «كل حاجاتنا وشغلنا وأشياؤنا موجودة هناك، سياراتنا ومدخراتنا وحسابات البنوك وأموالنا واستثماراتنا وشققنا الاستثمارية. نحتاج إلى معرفة وضع كل هذه الأمور بعد إلغاء الإقامة، وكيف يمكننا التصرف فيها بصورة قانونية».
مطالب المصريين: نريد الأسباب.. ونحتاج مهلة لتوفيق الأوضاع
وطالب المتضررون الجهات المختصة بتقديم توضيح رسمي وشفاف بشأن أسباب إلغاء الإقامات، وعدم الاكتفاء بعبارات عامة تتعلق باللوائح، مؤكدين أن معرفة السبب تمثل حقًا أساسيًا حتى يتمكن كل شخص من معرفة موقفه القانوني والإجراء المطلوب منه.
كما طالبوا بتوضيح ما إذا كان هناك أي سبيل لإعادة الإقامات أو مراجعة قرارات الإلغاء، وما إذا كانت الحالات تخضع لمراجعة فردية أم أن هناك قرارًا عامًا شمل فئات من المصريين.
ويتمسك المتضررون كذلك بمنحهم مهلة زمنية كافية لتوفيق أوضاعهم، خاصة أن بعضهم يقيم في الإمارات منذ سنوات طويلة ولديه أعمال واستثمارات وممتلكات والتزامات مالية، مؤكدين أن الإلغاء المفاجئ يضعهم أمام صعوبة حقيقية في تصفية أعمالهم أو نقلها أو ترتيب أوضاعهم القانونية والمالية.
وتتركز مطالبهم في ثلاثة محاور رئيسية:-
معرفة الأسباب الحقيقية لإلغاء الإقامات، معرفة إمكانية إعادة فتحها أو مراجعة القرار، ومنح المتضررين مهلة مناسبة لتوفيق أوضاعهم وتصفيه أو نقل أعمالهم وممتلكاتهم والتزاماتهم بصورة قانونية.
ويأمل المصريون المتضررون في الحصول على رد رسمي يوضح حقيقة ما جرى، وما إذا كانت القرارات فردية أم مرتبطة بإجراءات أو ضوابط جديدة، مؤكدين أن غياب المعلومات يضاعف حالة القلق، خصوصًا بالنسبة لمن بنوا حياتهم وأعمالهم واستثماراتهم في الإمارات على مدار سنوات طويلة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر المتضررون إجابة واضحة عنه: لماذا أُلغيت الإقامات؟ وهل يمكن مراجعة القرارات أو إعادة الإقامات؟ وإذا كان الإلغاء نهائيًا، فلماذا لا يحصل أصحابها على مهلة كافية لتوفيق أوضاعهم والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم المالية والاستثمارية؟.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







