أسرع طرق لشد ترهلات الجسم واستعادة القوام المشدود
تُعد ترهلات الجسم من أكثر المشكلات التي تؤثر في شكل القوام والثقة بالنفس، خاصة بعد فقدان الوزن أو الحمل والولادة أو مع التقدم في العمر. وتحدث الترهلات عندما يفقد الجلد جزءًا من مرونته، أو عندما تقل الكتلة العضلية الموجودة أسفله، أو بعد حدوث تغيرات كبيرة في حجم الجسم خلال فترة زمنية قصيرة. ولهذا فإن استعادة القوام المشدود لا تعتمد على وسيلة واحدة، وإنما تحتاج إلى الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني والعناية بالجلد، مع الاستعانة بالإجراءات الطبية والتجميلية في بعض الحالات.
ومن المهم التأكيد أن كلمة "الأسرع" لا تعني وجود وصفة سحرية للتخلص من الترهلات خلال أيام، فالنتائج تختلف بحسب العمر، ودرجة الترهل، ومرونة الجلد، وكمية الوزن المفقود، والعوامل الوراثية. ومع ذلك، توجد مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعد على تحسين شكل الجسم بصورة تدريجية وملحوظة.
تمارين المقاومة في المقدمة
تُعد تمارين المقاومة من أهم الوسائل التي تساعد على تحسين شكل الجسم، خاصة عندما تكون الترهلات مرتبطة بفقدان جزء من الكتلة العضلية. ويمكن ممارسة تمارين مثل السكوات، واللانجز، وتمارين الجسر، وتمارين الضغط، وتمارين الأوزان أو الأربطة المطاطية وفق مستوى اللياقة.
ولا تقتصر أهمية تمارين المقاومة على حرق السعرات، بل تساعد على بناء العضلات والحفاظ عليها، ما يمنح الجسم مظهرًا أكثر تماسكًا مع الوقت. ويمكن البدء بجلستين إلى ثلاث جلسات أسبوعيًا، ثم زيادة شدة التدريب تدريجيًا وفق قدرة الجسم.
كما يُفضل تدريب مختلف مجموعات العضلات بدلًا من التركيز على منطقة واحدة فقط، لأن الحصول على قوام متناسق يحتاج إلى تمرين الجسم بصورة شاملة.
البروتين عنصر أساسي
تلعب التغذية دورًا مهمًا في دعم العضلات أثناء محاولة استعادة القوام. ويحتاج الجسم إلى البروتين للمساعدة في بناء الأنسجة والحفاظ على الكتلة العضلية، لذلك يمكن إدراج مصادر البروتين المتنوعة مثل البيض، والدجاج، والأسماك، واللحوم، والزبادي، والجبن، والبقوليات والمكسرات ضمن النظام الغذائي.
ويُفضل عدم اتباع حميات قاسية بهدف فقدان الوزن بسرعة، لأن فقدان الوزن السريع جدًا قد يصاحبه فقدان للعضلات، وهو ما قد يجعل مظهر الجسم أقل تماسكًا لدى بعض الأشخاص.
خسارة الوزن بصورة تدريجية
إذا كانت الترهلات مصاحبة لزيادة الوزن، فإن الوصول إلى وزن صحي قد يساعد في تحسين شكل الجسم، لكن من الضروري أن يتم فقدان الوزن بطريقة تدريجية ومستدامة.
ويُنصح بالتركيز على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والمشروبات السكرية. كما تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم في دعم عملية التحكم في الوزن.
ومن المهم معرفة أن فقدان الدهون من منطقة معينة دون غيرها، أو ما يعرف بالتنحيف الموضعي، ليس أمرًا يمكن ضمانه من خلال تمرين محدد؛ إذ يحدد الجسم أماكن فقدان الدهون وفق عوامل متعددة.
الترطيب والعناية بالجلد
شرب الماء بكميات مناسبة يساعد الجسم على أداء وظائفه الطبيعية، كما أن الحفاظ على الترطيب قد يدعم مظهر الجلد، لكنه لا يستطيع بمفرده إزالة الترهلات الشديدة.
أما منتجات ترطيب البشرة، مثل الكريمات التي تحتوي على مكونات مرطبة، فقد تجعل الجلد يبدو أكثر نعومة وامتلاءً بصورة مؤقتة، لكنها لا تعيد بناء الجلد المترهل بصورة عميقة. لذلك يجب التعامل مع كريمات الشد باعتبارها جزءًا من روتين العناية بالبشرة، وليس علاجًا سحريًا للترهلات.
النوم وأسلوب الحياة
قد يتم التركيز على الرياضة والطعام مع تجاهل النوم، رغم أن الحصول على نوم كافٍ يعد جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي. ويساعد النوم الجيد على دعم التعافي بعد التمارين وتنظيم الشهية والحفاظ على القدرة على ممارسة النشاط البدني.
كما يُفضل تجنب التدخين والتعرض المفرط للشمس، لأنهما قد يؤثران في صحة الجلد ومرونته. واستخدام واقي الشمس بانتظام من أهم خطوات حماية الجلد من آثار الأشعة فوق البنفسجية التي يمكن أن تساهم في شيخوخة البشرة وفقدان مرونتها.
هل الكريمات تشد الجسم؟
توجد العديد من الكريمات والمستحضرات التي تحمل عبارات مثل "شد الجسم" أو "مكافحة الترهلات"، وقد تمنح بعض المنتجات تحسنًا مؤقتًا في ملمس البشرة ومظهرها نتيجة الترطيب أو تأثير بعض المكونات على سطح الجلد.
لكن لا توجد كريمات موضعية قادرة عادةً على إزالة الترهلات الشديدة أو إعادة الجلد إلى حالته السابقة بصورة كاملة. ولذلك، إذا كانت الترهلات واضحة، فمن الأفضل عدم الاعتماد على الكريمات وحدها.
الإجراءات غير الجراحية
عندما تكون الترهلات متوسطة أو لا تستجيب بصورة كافية للرياضة والعناية المنزلية، يمكن مناقشة بعض الإجراءات غير الجراحية مع طبيب الجلدية أو التجميل. وتشمل بعض التقنيات أجهزة تعتمد على الترددات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية أو تقنيات أخرى تهدف إلى تحسين مظهر الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين.
وتختلف النتائج من شخص إلى آخر، كما تختلف ملاءمة كل تقنية بحسب درجة الترهل والمنطقة المستهدفة ونوع البشرة. لذلك يجب أن يتم اختيار الإجراء بعد تقييم طبي متخصص، وليس بناءً على الإعلانات أو تجارب الآخرين فقط.
متى تكون الجراحة هي الحل؟
في حالات الترهل الشديد، خصوصًا بعد فقدان وزن كبير، قد لا تكون التمارين أو الإجراءات غير الجراحية كافية لإزالة الجلد الزائد. وفي هذه الحالات يمكن أن تكون جراحات شد الجسم أو شد البطن خيارًا مطروحًا بعد استشارة جراح تجميل مؤهل.
وتختلف الجراحة المناسبة بحسب المنطقة وكمية الجلد الزائد والحالة الصحية العامة. كما أن الجراحة لها مخاطر وفترة تعافٍ، ولذلك يجب مناقشة الفوائد والمضاعفات والنتائج المتوقعة بشكل واضح قبل اتخاذ القرار.
جدول عملي لاستعادة القوام
يمكن للمرأة التي ترغب في تحسين تماسك جسمها أن تبدأ بروتين بسيط ومستمر، مثل ممارسة تمارين المقاومة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، وإضافة المشي أو أي نشاط هوائي مناسب خلال بقية الأيام، مع تناول وجبات متوازنة تحتوي على كمية مناسبة من البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وشرب المياه بانتظام والحصول على نوم جيد.
وتحتاج النتائج إلى وقت واستمرارية، فقد تتحسن قوة العضلات وشكل الجسم تدريجيًا خلال أسابيع وأشهر، بينما تعتمد قدرة الجلد على الانكماش على درجة الترهل ومرونته.
فإن أسرع طريق واقعي نحو قوام أكثر تماسكًا هو الجمع بين تمارين المقاومة، والتغذية المتوازنة، وفقدان الوزن التدريجي عند الحاجة، والنوم الكافي والعناية بالجلد. أما الترهلات الشديدة الناتجة عن فقدان كميات كبيرة من الوزن فقد تحتاج إلى تقييم طبي، وقد تكون الإجراءات التجميلية أو الجراحة من الخيارات المناسبة لبعض الحالات. والأهم هو تجنب الوعود غير الواقعية والوصفات السريعة، لأن شد الجسم عملية تحتاج إلى الصبر والاستمرارية، والنتائج تختلف من شخص إلى آخر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


