رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد:

التحول إلى الزراعة الرقمية يعزز تنافسية المنتج المصري

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور مصطفى خليل، عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، أن رقمنة الزراعة أصبحت أحد أهم المحاور الإستراتيجية لتطوير القطاع الزراعي في مصر، مشيرًا إلى أنها لم تعد خيارًا تكنولوجيًا، وإنما ضرورة تفرضها تحديات الأمن الغذائي، وندرة الموارد، والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأوضح خليل أن مفهوم رقمنة الزراعة يقوم على دمج التكنولوجيا الرقمية وتقنيات الاتصالات والمعلومات في جميع مراحل الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يتيح الانتقال من الزراعة التقليدية التي تعتمد على الخبرة الشخصية والتقديرات إلى الزراعة الذكية التي تعتمد على البيانات والتحليل العلمي واتخاذ القرار وفق مؤشرات دقيقة.

وأضاف أن الرقمنة تتيح إدارة كل جزء من المشروع الزراعي بصورة مستقلة، وفقًا لاحتياجاته الفعلية، بدلًا من التعامل مع المزرعة كوحدة واحدة، وهو ما ينعكس على رفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل.

وأشار عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إلى أن الزراعة الرقمية تعتمد على منظومة متكاملة من التقنيات الحديثة، يأتي في مقدمتها إنترنت الأشياء والمستشعرات الذكية، حيث يتم تركيب حساسات داخل التربة لقياس الرطوبة والملوحة ودرجات الحرارة بصورة لحظية، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للنبات من المياه والأسمدة.

وأوضح أن هذه التقنيات لا تقتصر على الإنتاج النباتي فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى قطاع الإنتاج الحيواني والداجني، من خلال استخدام الحساسات الذكية داخل عنابر الدواجن وحظائر الماشية لمراقبة درجات الحرارة والرطوبة ونسب الغازات، وعلى رأسها غاز الأمونيا، بما يضمن توفير البيئة المثلى للإنتاج وتقليل نسب النفوق ورفع معدلات النمو.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة أصبحا من أهم أدوات الزراعة الحديثة، حيث تسهم الخوارزميات في تحليل البيانات الواردة من الحقول والمزارع، والتنبؤ المبكر بالأمراض والآفات قبل انتشارها، إلى جانب تقدير الإنتاجية المتوقعة، وهو ما يساعد المزارعين ومتخذي القرار على التدخل في الوقت المناسب وتقليل حجم الخسائر.

وأضاف أن صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار "الدرونز" أصبحت تلعب دورًا مهمًا في مراقبة المشروعات الزراعية الكبرى، من خلال مسح المساحات الواسعة، ورصد الحالة الصحية للمحاصيل، وتحديد المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي أو نقص العناصر الغذائية، بما يسمح بالتدخل السريع ومعالجة المشكلات قبل تفاقمها.

وأشار إلى أن أنظمة الري الذكي تمثل أحد أهم تطبيقات الرقمنة، حيث تعمل بصورة آلية وفق احتياجات التربة الفعلية، وهو ما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدامها، لافتًا إلى أن المفهوم نفسه يمكن تطبيقه داخل مزارع الإنتاج الحيواني من خلال خطوط التغذية والتهوية الآلية التي ترفع كفاءة التشغيل وتحسن الأداء الإنتاجي.

وأوضح خليل أن من التطبيقات المهمة أيضًا تتبع المنتجات الزراعية والحيوانية منذ خروجها من المزرعة وحتى وصولها إلى المستهلك، باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة، بما يعزز سلامة الغذاء، ويرفع جودة المنتجات، ويزيد من ثقة الأسواق المحلية والخارجية في المنتج المصري.

وأكد أن التحول إلى الزراعة الرقمية يحقق العديد من المكاسب الاقتصادية والإنتاجية، وفي مقدمتها زيادة إنتاجية وحدة المساحة الزراعية أو رأس الماشية والطائر، مع خفض تكلفة الإنتاج، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي.

وأضاف أن الرقمنة تسهم في ترشيد استخدام المياه والأسمدة والأعلاف والمبيدات، حيث يتم توجيهها بدقة إلى المكان والوقت المناسبين وفق الاحتياجات الفعلية للنبات أو الحيوان، وهو ما يقلل الفاقد ويخفض تكاليف الإنتاج ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن استخدام التقنيات الرقمية يساعد أيضًا في التنبؤ بالتغيرات المناخية وموجات الطقس القاسية قبل وقوعها، مما يمنح المزارعين فرصة لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، والحد من الخسائر التي قد تتعرض لها المحاصيل أو الثروة الحيوانية.

وأضاف أن التحول الرقمي يسهم في تقليل الاعتماد على العمالة اليدوية، وخفض نسبة الأخطاء البشرية، وتقليل تكاليف التشغيل اليومية، مع رفع كفاءة الإدارة واتخاذ القرار داخل المشروعات الزراعية.

واختتم الدكتور مصطفى خليل تصريحاته بالتأكيد على أن رقمنة الزراعة تمثل مستقبل القطاع الزراعي في مصر، لأنها تحول المزرعة، سواء كانت للإنتاج النباتي أو الحيواني، إلى منظومة ذكية تُدار بالأرقام والبيانات، بما يحقق الاستدامة البيئية، ويرفع كفاءة استخدام الموارد، ويعظم العائد الاقتصادي، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.