إطلاق النسخة الثانية لمشروع تطوير البردي بالقراموص
شهد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، اليوم الإثنين 13 يوليو 2026، فعاليات إطلاق النسخة الثانية من مشروع "من ورق البردي الأخضر إلى الفن الخالد" بقاعة الاجتماعات بالديوان العام.
وذلك بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية، وبالشراكة مع بنك الإسكندرية (ALEXBANK)، في خطوة جديدة تستهدف الحفاظ على حرفة صناعة البردي بقرية القراموص التابعة لمركز أبو كبير، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي، ودعم الحرفيين والمزارعين، وربط المنتج التراثي بالأسواق المحلية والعالمية.
جاءت الفعالية في إطار توجهات الدولة نحو الحفاظ على التراث الثقافي المصري، ودعم الصناعات التراثية والحرف اليدوية باعتبارها أحد محاور التنمية المستدامة، بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز نائب المحافظ، ومحمد بطيشة السكرتير العام المساعد، والمهندس عماد جنجن وكيل وزارة الزراعة، وأحمد عبد الهادي وكيل وزارة العمل، والسيد عبد الرازق رئيس مركز ومدينة أبو كبير، ووائل حامد رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والدكتور وديع أنطوان نائب رئيس الغرفة التجارية بالشرقية، والدكتور مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتورة صفاء عبد المنعم مدير عام الإدارة العامة للخدمات والمواقع الأثرية والمتاحف، وإبراهيم حمدي مدير متحف تل بسطا، والدكتورة رشا حسن رأفت مدير الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، وراندة فؤاد مؤسس المنتدى الدولي للفنون والتنمية، والفنان عمرو فهمي، وفريدة القطان ممثلة بنك الإسكندرية، إلى جانب ممثل المجلس القومي للمرأة، وأعضاء الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، وعدد من أصحاب حرفة البردي بقرية القراموص.
وأكد محافظ الشرقية، خلال كلمته، أن إطلاق النسخة الثانية من المشروع يمثل خطوة مهمة نحو حماية أحد أهم عناصر التراث المصري، مشيرًا إلى أن قرية القراموص تعد المركز الرئيسي لزراعة وصناعة نبات البردي في مصر، وأن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الحرفة التاريخية لما تمثله من قيمة حضارية واقتصادية، مؤكدًا استمرار تقديم جميع أوجه الدعم للمزارعين والحرفيين، والعمل على إزالة أي معوقات تواجههم بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتج وفتح أسواق جديدة أمامه.
وأوضح المحافظ أن المشروع يستهدف تحويل ورق البردي إلى منتج اقتصادي قادر على المنافسة محليًا ودوليًا، بما ينعكس على تحسين دخول العاملين بالحرفة، ويشجع المزارعين على التوسع في زراعة نبات البردي، فضلًا عن دعوة الفنانين التشكيليين إلى استخدام ورق البردي في أعمالهم الفنية، بما يسهم في الترويج له عالميًا باعتباره أحد رموز الحضارة المصرية القديمة.
وأشار إلى أن المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون بين محافظة الشرقية ومؤسسة المنتدى الدولي للفنون والتنمية، ويعتمد على عدة محاور رئيسية تشمل توثيق أساليب زراعة وتصنيع البردي وحمايتها من الاندثار، وربط الحرفيين بالأسواق المحلية والعالمية، وتشجيع الابتكار في تطوير المنتجات مع الحفاظ على أصالتها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لرفع الكفاءة الفنية والإدارية والتسويقية للعاملين بالحرفة، والتوسع في الترويج لها خلال الفعاليات الثقافية والفنية داخل مصر وخارجها.
ومن جانبها، أعربت راندة فؤاد، مؤسس المنتدى الدولي للفنون والتنمية، عن سعادتها بإطلاق النسخة الثانية من المشروع، مؤكدة أن التعاون مع محافظة الشرقية يستهدف وضع خطة مستدامة لتطوير حرفة البردي بقرية القراموص، ورفع القيمة الاقتصادية للمنتج، ومساعدة المزارعين والحرفيين في الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية، بما يسهم في استعادة المكانة التاريخية لنبات البردي باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية.
وأكدت فريدة القطان، ممثلة بنك الإسكندرية، أن البنك يحرص على دعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى الحفاظ على الحرف التراثية، باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن الشراكة في هذا المشروع تأتي ضمن مبادرة "إبداع من أجل مصر" الهادفة إلى تمكين الحرفيين، والحفاظ على التراث، وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
وأشاد الفنان عمرو فهمي باهتمام محافظة الشرقية بالحفاظ على صناعة البردي، فيما أكد الدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن نبات البردي يمثل شاهدًا حيًا على الحضارة المصرية القديمة، حيث استخدمه المصري القديم في الكتابة وتدوين التاريخ، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود لإدراج البردي المصري ضمن خريطة التراث العالمي.
ويتضمن المشروع تنفيذ سلسلة من ورش العمل المتخصصة لأصحاب حرفة البردي، تشمل تعظيم الاستفادة الاقتصادية من نبات البردي، والحفاظ على بيئة العمل داخل الورش، وأسس تصميم وطباعة ورق البردي، إلى جانب ورش متخصصة في التسويق وريادة الأعمال، كما يتضمن تنظيم ورشة فنية لذوي الهمم لإنتاج أعمال فنية على ورق البردي تُعرض بالمتحف المصري، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة مفتوحة للفنانين التشكيليين لاستخدام ورق البردي في أعمالهم، على أن تعرض الأعمال الفائزة خلال المعرض الختامي بالمتحف المصري، في خطوة تستهدف دعم الإبداع الفني وتعزيز مكانة البردي كأحد أبرز رموز التراث المصري الأصيل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض