علماء يحذرون من استخدام الكلور عند التنظيف لهذا السبب
أوضح أندريه دوروخوف، عالم الكيمياء وأستاذ مشارك في الجامعة التقنية الروسية MIREA، أن منظفات المراحيض والحمامات التي تحتوي على الكلور هي الأكثر شيوعًا واستخدامًا.

ويعود ذلك إلى الفعالية العالية لهبيوكلوريت الصوديوم، المكون النشط الأساسي في هذه المنتجات، عند إذابته في الماء، ينتج مركبات تقضي على الميكروبات وتفكك الملوثات العضوية، مما يزيل الأوساخ ويقضي على البكتيريا والفيروسات والفطريات، ويساهم في معالجة الروائح الكريهة، لذلك تبقى هذه المنتجات منتشرة في الاستخدام اليومي وفي المناطق التي تتطلب معايير صحية مشددة.
ومع ذلك، فإن هذه الفعالية الكيميائية العالية قد تشكل خطرًا على الصحة حيث أنه أثناء التنظيف، يمكن أن يتطاير جزء من الكلور النشط في الهواء، خاصة في الأماكن ذات التهوية الضعيفة، مما يسبب تهيج الأغشية المخاطية للعينين والأنف والجهاز التنفسي، وقد يؤدي إلى دموع العيون والتهاب الحلق والسعال وضيق التنفس، الأفراد المصابون بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة أو الحساسية يكونون أكثر عرضة لهذه الأعراض.
أشار دوروخوف أيضًا إلى أن أخطر الحالات تحدث عند خلط منتجات التنظيف المختلفة مثلاً، خلط منظف يحتوي على الكلور مع أي مزيل للترسبات الحمضية يمكن أن يولد تفاعلاً كيميائيًا يطلق الكلور، مما يسبب تهيجًا في العينين والجهاز التنفسي، ويؤدي إلى السعال وصعوبة التنفس، كذلك الأمر عند خلط المبيضات مع منتجات تحتوي على الأمونيا، حيث تتشكل مركبات الكلورامين السامة التي تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي.
وأضاف أن الاعتقاد السائد بأن الرائحة القوية للكلور تدل على فعالية التنظيف هو اعتقاد خاطئ، حيث أن الرائحة تشير إلى زيادة تركيز المركبات المتطايرة في الهواء وليس إلى جودة التطهير، والاستخدام المفرط لهذه المنتجات لا يحسن من نظافة السطح ولكن يزيد العبء على الجهاز التنفسي.
أكد ضرورة اتباع تعليمات الشركة المصنعة عند استخدام منتجات تحتوي على الكلور، وارتداء القفازات وضمان التهوية الجيدة، كما يُنصح بشطف الأسطح بالماء بعد التنظيف لإزالة أي بقايا للمنتج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض