منتجات مكياج متعددة الاستخدامات تفرض نفسها
يشهد عالم التجميل تحولًا ملحوظًا في طريقة استخدام مستحضرات المكياج، إذ لم يعد الاهتمام ينصب على امتلاك أكبر عدد من المنتجات، بل على اختيار مستحضرات تؤدي أكثر من وظيفة في الوقت نفسه، ومع تسارع وتيرة الحياة اليومية، أصبحت المنتجات متعددة الاستخدامات من أبرز الاتجاهات التي تلقى رواجًا بين خبراء التجميل وعشاق المكياج على حد سواء.

وبحسب تقرير نشرته مجلة Vogue، فإن مفهوم المكياج البسيط لم يعد يعني استخدام مستحضرات أقل فقط، بل الاعتماد على منتجات ذكية تمنح إطلالة طبيعية دون الحاجة إلى خطوات معقدة أو وقت طويل أمام المرآة.
روتين أسرع.. ونتيجة أكثر طبيعية
تشير المجلة إلى أن الكثير من النساء أصبحن يفضلن روتينًا لا يستغرق سوى دقائق معدودة، وهو ما دفع شركات التجميل إلى تطوير مستحضرات يمكن استخدامها بأكثر من طريقة.
فأحمر الخدود الكريمي، على سبيل المثال، يمكن استخدامه أيضًا على الشفاه، بينما تؤدي بعض أنواع المرطبات الملونة دور كريم الأساس ومرطب البشرة في آن واحد، مع منح الوجه مظهرًا طبيعيًا بعيدًا عن التغطية الثقيلة.
العناية بالبشرة جزء من المكياج
لم يعد الفصل بين مستحضرات العناية بالبشرة والمكياج واضحًا كما كان في السابق، إذ تتجه كثير من العلامات التجارية إلى إنتاج مستحضرات تجمع بين الجانبين.
فأصبحت كريمات الأساس تحتوي على مكونات مرطبة، بينما تضم بعض المنتجات عناصر معروفة بدعم ترطيب البشرة، وهو ما ينسجم مع الاتجاه العالمي الذي يضع صحة البشرة في مقدمة الأولويات.
التغطية الثقيلة تتراجع
من أبرز الملامح التي رصدها التقرير تراجع الإقبال على كريمات الأساس ذات التغطية الكاملة، مقابل انتشار المستحضرات الخفيفة التي تسمح بظهور ملمس البشرة الطبيعي.
ويؤكد خبراء التجميل أن الهدف لم يعد إخفاء جميع التفاصيل، بل توحيد لون البشرة بطريقة ناعمة تمنحها إشراقة صحية وتحافظ على ملامح الوجه الحقيقية.
مستحضرات قليلة… نتائج أفضل
يرى مختصون أن كثرة المنتجات لا تعني بالضرورة الحصول على مكياج أجمل، بل قد تؤدي أحيانًا إلى مظهر متكلف أو غير متجانس.
ولهذا أصبح الاتجاه يميل إلى استخدام عدد محدود من المستحضرات مع التركيز على جودة التطبيق ودمج الألوان بطريقة احترافية، وهو ما يمنح الوجه مظهرًا أكثر نعومة وطبيعية.
اللمسات الكريمية تتصدر
من الاتجاهات التي تكتسب شعبية متزايدة أيضًا استخدام المستحضرات الكريمية بدلًا من البودرة في كثير من خطوات المكياج.
ويعود ذلك إلى سهولة دمجها مع البشرة، إضافة إلى قدرتها على منح الوجه مظهرًا أكثر حيوية، خاصة عند استخدامها على الخدين أو الشفاه أو الجفون.
كما أن هذه التركيبات تساعد في الحفاظ على الإطلالة الطبيعية التي أصبحت السمة الأبرز لموضة المكياج الحديثة.
لكل مناسبة إطلالة
ورغم انتشار المكياج الطبيعي، يؤكد خبراء التجميل أن ذلك لا يعني التخلي عن الإطلالات الجريئة في المناسبات الخاصة.
فالاختلاف يكمن في أن المكياج أصبح أكثر مرونة، إذ يمكن تحويل الإطلالة النهارية البسيطة إلى مكياج مسائي بإضافة لمسات محدودة على العينين أو الشفاه، دون الحاجة إلى إعادة تطبيق المكياج بالكامل.
الجودة تتفوق على الكمية
اختيار مستحضرات تناسب نوع البشرة أصبح أكثر أهمية من شراء أحدث المنتجات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
فالمكياج الناجح يبدأ ببشرة معتنى بها، ثم اختيار مستحضرات تتوافق مع طبيعتها، سواء كانت دهنية أو جافة أو مختلطة، وهو ما ينعكس على النتيجة النهائية وثبات المكياج طوال اليوم.
اتجاه يعكس أسلوب الحياة
يرى مراقبون أن انتشار المنتجات متعددة الاستخدامات لا يرتبط بالموضة فقط، بل يعكس أيضًا تغيرًا في أسلوب الحياة، حيث يبحث كثيرون عن حلول عملية توفر الوقت وتقلل عدد المنتجات التي يحملونها أثناء السفر أو في حقيبة العمل.
كما أن هذا الاتجاه ينسجم مع الدعوات إلى الاستهلاك الواعي، من خلال شراء منتجات أقل لكن أكثر فاعلية.
يتجه مستقبل المكياج نحو البساطة والعملية، مع التركيز على المستحضرات متعددة الاستخدامات التي تمنح نتائج طبيعية وتختصر الوقت والجهد، وبينما تتغير صيحات التجميل باستمرار، يبقى الهدف الأساسي هو إبراز الملامح الطبيعية واختيار ما يناسب كل شخص، بعيدًا عن المبالغة أو تقليد كل ما ينتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض