رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تحتاجين إلى واقي الشمس داخل المنزل؟.. أطباء الجلدية يحسمون الجدل

واقي الشمس
واقي الشمس

ارتبط استخدام واقي الشمس بالخروج إلى الشاطئ أو قضاء ساعات تحت أشعة الشمس، لكن مع تزايد الوعي بأهمية العناية بالبشرة، ظهر سؤال يتكرر كثيرًا: هل يجب وضع واقي الشمس حتى عند البقاء داخل المنزل؟

ورغم اختلاف الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أطباء الجلدية يؤكدون أن الإجابة تعتمد على طبيعة النشاط اليومي وكمية التعرض للضوء، إلا أن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية تظل واحدة من أهم الخطوات للحفاظ على صحة البشرة وتأخير ظهور علامات التقدم في العمر.

وبحسب الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD)، فإن الاستخدام اليومي لواقي الشمس لا يهدف فقط إلى الوقاية من حروق الجلد، بل يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد والحد من ظهور التجاعيد والبقع الداكنة الناتجة عن التعرض المستمر لأشعة الشمس.

الأشعة فوق البنفسجية لا تتوقف عند الشاطئ

يعتقد كثيرون أن البشرة لا تتعرض لأشعة الشمس إلا أثناء الجلوس في الأماكن المفتوحة، لكن الحقيقة أن الأشعة فوق البنفسجية تستطيع الوصول عبر نوافذ المنازل والسيارات، خاصة الأشعة من النوع UVA، التي ترتبط بظهور التجاعيد وفقدان مرونة الجلد.

ولهذا يشير أطباء الجلدية إلى أن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة بالقرب من النوافذ قد يتعرضون لكمية من هذه الأشعة تستدعي استخدام واقي الشمس.

ماذا عن العمل من المنزل؟

مع انتشار العمل عن بُعد، أصبح كثيرون يقضون يومهم داخل المنزل، وهو ما دفع البعض إلى التخلي عن واقي الشمس.

لكن الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية توضح أن الأمر يعتمد على مكان الجلوس، فإذا كان الشخص يعمل في غرفة يدخلها ضوء الشمس المباشر عبر النوافذ، فمن الأفضل استخدام واقي الشمس، خاصة إذا استمر التعرض لساعات طويلة.

أما إذا كان العمل في مكان بعيد عن النوافذ ولا تصل إليه أشعة الشمس، فقد تقل الحاجة إلى إعادة وضعه خلال اليوم.

هل شاشات الكمبيوتر تضر البشرة؟

انتشرت في السنوات الأخيرة معلومات تربط بين الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وشيخوخة البشرة.

وتوضح الأكاديمية أن الأدلة العلمية الحالية لا تشير إلى أن الضوء الأزرق الصادر من الشاشات المنزلية يسبب أضرارًا للبشرة تعادل أضرار أشعة الشمس، ولذلك يبقى التركيز الأساسي على الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية.

واقي الشمس ليس للصيف فقط

من الأخطاء الشائعة استخدام واقي الشمس خلال فصل الصيف فقط، بينما تؤكد الأكاديمية أن الأشعة فوق البنفسجية موجودة طوال العام، حتى في الأيام الغائمة أو خلال فصل الشتاء.

فالسحب لا تمنع وصول هذه الأشعة بالكامل، كما أن انعكاسها على الأسطح المختلفة قد يزيد من تعرض الجلد لها.

كيف تختارين الواقي المناسب؟

تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واقٍ واسع الطيف، لأنه يحمي من الأشعة UVA وUVB معًا، على أن يكون عامل الحماية SPF 30 أو أعلى.

كما يجب اختيار المنتج المناسب لنوع البشرة، فهناك واقيات خفيفة للبشرة الدهنية، وأخرى أكثر ترطيبًا للبشرة الجافة، إضافة إلى منتجات مخصصة للبشرة الحساسة.

هل تكفي كمية قليلة؟

تشير التوصيات إلى أن كثيرًا من الأشخاص يستخدمون كمية أقل من المطلوبة، ما يقلل من مستوى الحماية.

وينصح الخبراء بوضع كمية كافية لتغطية الوجه والرقبة والأذنين، مع إعادة الاستخدام كل ساعتين عند البقاء في الخارج، أو بعد التعرق الشديد أو السباحة.

واقي الشمس لا يغني عن وسائل الحماية الأخرى

رغم أهميته، تؤكد الأكاديمية أن واقي الشمس ليس الوسيلة الوحيدة للحماية، إذ يُفضل أيضًا ارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية، خاصة عند التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.

كما يُنصح بتجنب التعرض للشمس في أوقات الذروة عندما تكون الأشعة أكثر شدة.

لماذا يعد أهم منتج للعناية بالبشرة؟

يرى أطباء الجلدية أن كثيرًا من الأشخاص ينفقون مبالغ كبيرة على كريمات مقاومة التجاعيد، بينما يهملون استخدام واقي الشمس، رغم أنه يُعد من أكثر الوسائل فعالية للحفاظ على شباب البشرة.

فالوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية تساعد في الحفاظ على الكولاجين الطبيعي داخل الجلد، وتقلل من فرص ظهور التصبغات والخطوط الدقيقة بمرور الوقت.

يختلف احتياج الأشخاص إلى واقي الشمس داخل المنزل بحسب طبيعة المكان وكمية التعرض للضوء، لكن الخبراء يتفقون على أن الحماية اليومية من الأشعة فوق البنفسجية تبقى من أهم العادات التي تحافظ على صحة البشرة على المدى الطويل.

لا يتعلق واقي الشمس بالجمال فقط، بل يعد استثمارًا يوميًا في صحة الجلد، وخطوة بسيطة قد تجنب البشرة كثيرًا من المشكلات التي يصعب علاجها لاحقًا.