رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكولاجين.. سر الشباب أم موضة تجميلية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تحول الكولاجين إلى أحد أكثر المنتجات انتشارًا في الأسواق، فلم يعد يقتصر على الكريمات ومستحضرات العناية بالبشرة، بل أصبح يدخل في المشروبات والمساحيق والكبسولات، مع وعود باستعادة نضارة البشرة وتقليل التجاعيد وتقوية الشعر والأظافر وحتى تحسين صحة المفاصل.

ورغم الإقبال الكبير على هذه المنتجات، يؤكد خبراء مايو كلينك أن الكولاجين ليس وصفة سحرية، وأن الفوائد المتداولة حوله لا تنطبق جميعها بالدرجة نفسها على كل الأشخاص، كما أن كثيرًا من الادعاءات التسويقية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لإثباتها.

ما هو الكولاجين؟

الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، إذ يشكل جزءًا أساسيًا من الجلد والعظام والأوتار والغضاريف والأربطة، ويمنح الجلد مرونته وقوته، كما يساعد في الحفاظ على تماسك الأنسجة.

لكن مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم في إنتاج كميات أقل من الكولاجين، وهي عملية طبيعية تبدأ تدريجيًا منذ منتصف العشرينيات، وتصبح أكثر وضوحًا مع التقدم في السن، ما يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد وفقدان البشرة لمرونتها.

لماذا أصبح الكولاجين حديث الجميع؟

ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي والمشاهير في زيادة شعبية مكملات الكولاجين، إذ يروج لها باعتبارها الحل السريع للحفاظ على الشباب وتأخير علامات الشيخوخة.

لكن خبراء مايو كلينك يشيرون إلى أن الجسم لا يمتص الكولاجين كما هو، بل يقوم بتفكيكه إلى أحماض أمينية يستخدمها في بناء البروتينات التي يحتاج إليها، وليس بالضرورة أن تذهب هذه الأحماض إلى الجلد أو الشعر فقط.

هل يحسن مظهر البشرة؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها لدى بعض الأشخاص، وقد يقلل من ظهور الخطوط الدقيقة بدرجات متفاوتة.

ومع ذلك، تؤكد مايو كلينك أن النتائج تختلف من شخص لآخر، وأن الأبحاث ما زالت مستمرة لتحديد مدى فعالية هذه المكملات على المدى الطويل.

ماذا عن الشعر والأظافر؟

يربط كثيرون بين الكولاجين وزيادة نمو الشعر وتقوية الأظافر، إلا أن الأدلة العلمية في هذا الجانب لا تزال محدودة.

ويشير الخبراء إلى أن الشعر يحتاج إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، مثل البروتين والحديد والزنك وبعض الفيتامينات، وليس الكولاجين وحده.

لذلك، فإن أي تحسن قد يلاحظه البعض لا يعني بالضرورة أن الكولاجين هو السبب المباشر.

فوائد قد تمتد إلى المفاصل

لا يقتصر استخدام الكولاجين على الجانب التجميلي، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تخفيف آلام المفاصل لدى بعض الأشخاص، خاصة مع التقدم في العمر.

لكن مايو كلينك تؤكد أن هذه الفوائد لا تغني عن العلاج الطبي أو ممارسة الرياضة واتباع نمط حياة صحي.

هل للجميع؟

رغم أن مكملات الكولاجين تعد آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص، فإن الخبراء ينصحون بقراءة مكوناتها جيدًا، خاصة لمن يعانون من حساسية تجاه الأسماك أو الأبقار أو الدواجن، لأن معظم هذه المكملات تُستخلص من هذه المصادر.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي، خصوصًا لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام.

هل يمكن زيادة الكولاجين طبيعيًا؟

بدلًا من الاعتماد على المكملات وحدها، يشير خبراء مايو كلينك إلى أن بعض العادات الصحية تساعد الجسم على الحفاظ على إنتاج الكولاجين، مثل تناول كمية كافية من البروتين، والإكثار من الخضراوات والفواكه الغنية بفيتامين C، والابتعاد عن التدخين، واستخدام واقي الشمس بانتظام، لأن الأشعة فوق البنفسجية تسرّع تكسير الكولاجين في الجلد.

لا تصدقي كل الإعلانات

يحذر الخبراء من الانسياق وراء الوعود التي تتحدث عن نتائج مضمونة خلال أيام أو أسابيع قليلة، لأن العناية بالبشرة عملية تعتمد على عوامل عديدة، منها الوراثة ونمط الحياة والتغذية والعناية اليومية.

ويؤكدون أن أي مكمل غذائي لا يمكنه تعويض النوم الجيد أو الغذاء المتوازن أو الحماية من الشمس، وهي عوامل تلعب دورًا أكبر في الحفاظ على صحة البشرة.

قد تكون مكملات الكولاجين خيارًا مفيدًا لبعض الأشخاص، لكنها ليست الحل السحري الذي تصوره الإعلانات، فالحفاظ على بشرة صحية وشعر قوي يبدأ من أسلوب حياة متوازن، بينما تبقى المكملات عاملًا مساعدًا قد يفيد في بعض الحالات، وليس بديلًا عن العناية اليومية أو الاستشارة الطبية عند الحاجة.