رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يعثرون على مادة تستخرج من البحر لتنظيم تخثر الدم

نجم البحر
نجم البحر

تمكن علماء من معهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية، التابع لفرع أكاديمية العلوم الروسية في منطقة الشرق الأقصى، من استخراج مركب من نجم البحر يتمتع بقدرة انتقائية على التأثير في عملية تخثر الدم.

نجم البحر - ويكيبيديا


كشفت دراسة نشرتها مجلة Carbohydrate Polymers أن باحثين من مختبر علم الأحياء السكرية البحرية في معهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية تمكنوا من اكتشاف عديد سكاريد جديد في نجم البحر يتمتع بنشاط واضح مضاد لتخثر الدم، ما يفتح آفاقا واعدة لتطوير جيل جديد من مضادات التخثر الأكثر انتقائية.

وتبرز أهمية هذا الاكتشاف في ظل الحاجة المتزايدة إلى بدائل أكثر أمانا لمضادات التخثر التقليدية، وعلى رأسها الهيبارين. 

وعلى الرغم من فعالية هذه الأدوية وانتشار استخدامها، فإن تأثيرها الجهازي الواسع قد يزيد من خطر النزيف نتيجة تدخلها في مختلف مراحل عملية التخثر. لذلك يركز الباحثون جهودهم على دراسة مركبات طبيعية قادرة على توفير تحكم أكثر دقة في هذه العملية الحيوية.

واعتمد الفريق البحثي على نجم البحر Distolasterias nipon، الذي جُمعت عيناته من خليج بطرس الأكبر في بحر اليابان. 

وخلال التجارب المخبرية، تمكن العلماء من عزل عديد السكاريد الجديد ودراسة بنيته الكيميائية، إلى جانب تقييم تأثيره في تخثر الدم وتجمع الصفائح الدموية.

وأظهرت النتائج أن المركب المكتشف يشبه في تركيبه الكيميائي كبريتات الديرماتان، وهي إحدى مركبات الغليكوز أمينوغليكان، إلا أنه يتميز ببنية فريدة وخصائص وظيفية مختلفة. 

 تثبيط مرحلة التخثر المعتمدة 

ومن أبرز هذه الخصائص قدرته العالية على تثبيط مرحلة التخثر المعتمدة على الثرومبين، فضلا عن تأثيره الانتقائي في الحد من تجمع الصفائح الدموية، مع تأثير محدود نسبيا على المراحل المبكرة من عملية التخثر.

وأشار الباحثون إلى أن فعالية المركب الجديد في التأثير على المرحلة النهائية من التخثر تضاهي فعالية الهيبارين، لكنه لا يمتلك التأثير الواسع نفسه على جميع مراحل التخثر، الأمر الذي قد يمنحه ميزة من حيث تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بمضادات التخثر التقليدية.

وأكد الفريق العلمي أن دراسة هذه المركبات تسهم في فهم آليات جديدة لتنظيم تخثر الدم، كما تتيح الاستفادة بشكل أفضل من الكتلة الحيوية لشوكيات الجلد البحرية في الأبحاث الأساسية والتطبيقية.

ووفقا للباحثين، يمكن أن تسهم الجزيئات المكتشفة في توسيع خيارات العلاج المتاحة مستقبلا، خاصة في الحالات التي تتطلب ضبطا أكثر دقة لعملية التخثر مع تقليل مخاطر النزيف والمضاعفات المحتملة.