طارق عناني : تمكين المرأة ليس خيارًا بل ضرورة لتحقيق التقدم والاستقرار
خلال احتفالية اليوم العالمي للمرأة التي نظمتها الجمعية النرويجية للعدالة والسلام في العاصمة أوسلو، وبحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والمجتمعية، ألقى الدكتور طارق عناني، الأمين العام للجمعية، كلمة أكد فيها على الأهمية المتزايدة لدعم قضايا المرأة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وجاءت كلمة عناني في سياق احتفالي يعكس التقدير الدولي لدور المرأة، حيث شهدت الفعالية حضور سعادة سفيرة دولة فلسطين لدى النرويج، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية وعدد من قيادات المنظمات والجاليات، ما أضفى على الحدث طابعًا دوليًا يعزز من رسالته الإنسانية.
وأكد عناني أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يمثل فرصة لتجديد الالتزام تجاه قضايا تمكين المرأة، مشددًا على أن دعمها في مختلف المجالات لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لتحقيق التنمية الشاملة والاستقرار المجتمعي.

وفي إشادة خاصة، ثمّن عناني كلمة سفيرة دولة فلسطين، مؤكدًا أنها عبّرت بصدق عن صمود المرأة الفلسطينية ودورها الاستثنائي في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن ما تقدمه المرأة الفلسطينية يمثل نموذجًا ملهمًا للقوة والإرادة، ويجسد قدرة المرأة على الحفاظ على تماسك المجتمع رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن المرأة كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في بناء المجتمعات وصناعة الأجيال، لافتًا إلى أن الاستثمار في قدراتها ينعكس بشكل مباشر على تقدم الدول وقدرتها على مواجهة التحديات.
كما دعا إلى توسيع نطاق المبادرات الداعمة للمرأة، وتعزيز فرصها في التعليم والعمل والمشاركة في مواقع صنع القرار، مؤكدًا أن تحقيق العدالة والمساواة يبدأ من إتاحة الفرص العادلة للجميع دون تمييز.
واختتم عناني كلمته بالتأكيد على أن تمكين المرأة هو المدخل الحقيقي لبناء مجتمعات أكثر عدالة واستدامة، داعيًا إلى استمرار التعاون الدولي لتحقيق هذا الهدف.
تأتي هذه الاحتفالية في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بقضايا تمكين المرأة وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة، تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة ، باعتباره مناسبة عالمية لتسليط الضوء على إنجازات النساء والتحديات التي لا تزال تواجههن.
وتحرص الجمعية النرويجية للعدالة والسلام من خلال هذه الفعاليات على دعم الحوار الدولي حول قضايا العدالة والمساواة، وبناء جسور التعاون بين مختلف الثقافات، بما يعزز من دور المرأة كشريك رئيسي في صناعة السلام وترسيخ قيم العدالة داخل المجتمعات.
كما يعكس تنظيم الاحتفالية في أوسلو، وبمشاركة دبلوماسية ومجتمعية واسعة، التوجه المتنامي نحو تبني مقاربات شاملة تدعم حقوق المرأة وتوسّع من حضورها في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالنزاعات والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







