رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ اقتصاد: حرب إيران تسببت بفجوة بالطاقة العالمية تقدر بنحو 15 مليون برميل نفط

ناقلة مشتعلة في مضيق
ناقلة مشتعلة في مضيق هرمز

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة من الفوضى السياسية التي أدت لخروج معادلة الطاقة عن مسارها الطبيعي مع نقص الإمدادات بنسبة 40%، مشيرة إلى أن النفط أصبح يغرد خارج السرب كأصل استراتيجي يسعر الحروب ويتأثر بتآكل الخطوط الحمراء في المنطقة.

وأوضحت وفاء علي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن أسعار الطاقة المرتفعة تقيد حركة البنوك المركزية عالميا في خفض الفائدة مما يخلق ضغطا مزدوجا يؤدي لتباطؤ الطلب وضعف القوة الشرائية، محذرة من دخول العالم في ركود اقتصادي عميق ولد من رحم التوترات الجارية في مضيق هرمز.

وأشارت خبيرة الطاقة إلى أن تصريحات التهدئة والمهل الزمنية السياسية لم تعد تقنع الأسواق والمستثمرين الذين يخشون استمرار نقص الإمدادات خاصة مع تضرر البنية التحتية الطاقوية في إيران وتوقف تصدير غاز الهيليوم من قطر الذي يمثل 30% من الإنتاج العالمي ويدخل في الصناعات الدقيقة.

ونصحت أستاذة الاقتصاد الدول الناشئة والمستوردة للنفط بضرورة التحوط لمواجهة العطش الاستراتيجي عبر تأمين مخزون يكفي لفترات أطول، مؤكدة أن المعركة تحولت من ميدانية إلى اقتصادية بامتياز وأن العودة للوضع الطبيعي ستحتاج لشهور طويلة حتى في حال التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار.

وكشفت الدكتورة وفاء علي عن وجود دمار هيكلي في منظومة الطاقة العالمية مع فجوة في السوق تقدر بنحو 15 مليون برميل وتأثر القارة الآسيوية بشدة نتيجة توقف إمدادات الغاز المسال واصفة المشهد الراهن بالسيناريو العبثي الذي سيترك آثارا ممتدة لسنوات طويلة على معدلات النمو العالمي.

كشف أحمد يعقوب، المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن الخسائر اليومية التي يتكبدها الاقتصاد العالمي جراء الحرب الراهنة في المنطقة تقدر بنحو 10 مليارات دولار، مؤكدا أن تأثر سلاسل التوريد وحركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز دفع أسعار خام برنت للارتفاع لمستويات قياسية بلغت 111 دولارا للبرميل.

وأوضح يعقوب خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن معدلات التضخم العالمي مرشحة للزيادة بنسبة 1.5% إضافية لتصل إلى 5% خلال عام 2026 مما ينذر بدخول العالم في حالة من الركود التضخمي التي تجبر الشركات والحكومات على خفض العمالة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأثير الأزمة على الاقتصاد المصري لا يزال محدودا بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها لجنة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، مشددا على أن وصول الاحتياطي النقدي إلى 52.7 مليار دولار وهو الأعلى في تاريخ مصر يمثل حائط صد قوي لتأمين السلع الأساسية والمرونة في التعامل مع الصدمات الخارجية.

وتوقع وصول تحويلات المصريين بالخارج إلى 45 مليار دولار بنهاية العام الجاري مع استمرار الأداء الجيد لقطاع السياحة، مؤكدا أن برامج الإصلاح الاقتصادي المتتالية وتوجيهات القيادة السياسية دعمت صمود القطاعات الإنتاجية المصرية وجعلتها قادرة على التعافي السريع فور توقف العمليات العسكرية في المنطقة.

وحذر من أن استمرار اقتصاد الحرب العالمي قد يدفع البنوك المركزية الكبرى لمراجعة خطط خفض الفائدة والعودة لرفعها مجددا للسيطرة على الأسعار مما يعيق معدلات النمو والتوظيف العالمية داعيا الأفراد والمؤسسات إلى ضرورة الترشيد والجدولة الدقيقة للديون والالتزامات المالية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

اقرأ المزيد..