كاتب صحفي: استهداف إيران لدول الخليج ورقة ضغط على أمريكا.. والتصعيد مرهون باستمرار الحرب
قال الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، إن إيران لن تتوقف عن استهداف المصالح الحيوية في دول الخليج إلا في حال توقف الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن طهران تتحرك وفق حسابات استراتيجية واضحة منذ بداية التصعيد، تستهدف بالأساس الضغط على صانع القرار في الولايات المتحدة من خلال التأثير على حلفائها الإقليميين.
وأضاف السعيد خلال مداخلة هاتفية مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إيران تعتمد في هذا النهج على استهداف المصالح الحيوية في دول الخليج باعتبارها تمثل عمقًا استراتيجيًا وتحالفًا وثيقًا مع واشنطن، موضحًا أن هذا النوع من الضغط غير المباشر يُعد أحد أبرز أدوات طهران في إدارة الصراع، خاصة في ظل إدراكها لحساسية أمن الطاقة العالمي، وتأثير أي اضطراب في المنطقة على الأسواق الدولية.
وأكد أن القيادة الإيرانية تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى خلق حالة من الضغط المركب، لا تقتصر فقط على الحلفاء المباشرين للولايات المتحدة في الخليج، بل تمتد أيضًا إلى الدول المتضررة من أزمة الطاقة العالمية، في محاولة لدفع المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط مقابلة على واشنطن لتغيير مسارها.
وأشار رئيس تحرير جريدة الأخبار إلى أن إيران لم تُظهر حتى الآن أي استجابة لعمليات الإدانة الدولية، سواء على المستوى الفردي أو عبر مؤسسات مثل مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن تلك الإدانات لم تنجح في ردعها أو تغيير سلوكها.
وأضاف أن طهران تبدو ماضية في هذا المسار طالما استمرت العمليات العسكرية الأميركية، وهو ما يعني أن وتيرة التصعيد ستظل مرتبطة بشكل مباشر بمسار الحرب وتطوراتها على الأرض.
أشارت وكالة فارس الإيرانية إلى أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على مصنع للفولاذ في أصفهان استهدف محطة كهرباء وخط إنتاج للفولاذ.
ويأتي ذلك على الرغم من المهلة التي اعطاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، إن هناك غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مصانع الصلب جنوب غرب إيران ومدينة أصفهان.
ويأتي ذلك في ضوء استمرار الحرب بين إيران وأمريكا من جانب، وإيران وحلفاؤها من جانب آخر.
وذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أنه تم نقل 261 مصابا إلى المستشفيات خلال 24 ساعة جراء هجمات إيران وحزب الله.
وتتواصل الخسائر الإسرائيلية الناتجة عن سيل الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت العمق الإسرائيلي.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع أن إيران طالبت الولايات المتحدة بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، وذلك ضمن ردها على المقترحات المطروحة بين الجانبين.
وأوضح المصدر، أن طهران شددت على أن ممارسة سيادتها على مضيق هرمز كانت وستظل حقًا طبيعيًا وقانونيًا لها، مؤكدة تمسكها بهذا الموقف في أي تفاهمات مقبلة.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين، حيث تنتظر طهران رد واشنطن على موقفها من المقترحات الأخيرة، في وقت تكتسب فيه قضية المضيق أهمية خصوصًا نظرًا لدوره الحيوي في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض