خاص لـ "الوفد"..
والد النابغة "مصطفى مبارك" يكشف أسرار الرحلة من مدارس الكويت الحكومية إلى منصة جامعة كنتاكي.
في حوار خاص لجريدة "الوفد"، كشف والد النابغة المصري مصطفى مبارك كواليس رحلة صعود ابن الإسكندرية الذي أبهر الأوساط الأكاديمية الأمريكية، وتحديداً في جامعة "كنتاكي" العريقة. تلك الرحلة التي بدأت بطفل يعشق التقنيات الحديثة، وانتهت بشاب يلقي كلمة الخريجين أمام الآلاف، حاصلاً على ثلاث شهادات هندسية في وقت واحد.
أكد والد مصطفي أن ملامح عبقرية مصطفى بدأت منذ طفولته التي قضاها في دولة الكويت
فبالرغم من دراسته في المدارس الحكومية، إلا أنه أظهر تفوقاً دراسياً لافتاً، مقروناً بنبوغ غير تقليدي في التعامل مع الأجهزة اللوحية والتقنيات الحديثة.
تحدث والده عن شجاعة مصطفى التي بدأت في الصف الثاني الثانوي؛ حيث تولى بنفسه مراسلة الجامعات الأمريكية دون وسيط. وبالفعل، حصل على موافقات من 5 جامعات، لكنه اختار "كنتاكي" لأسباب قدرها بنفسه.
ورغم تعقيدات فترة "كورونا" والضوابط الصارمة للسفارة، نجح مصطفى في اجتياز مقابلة الفيزا من المرة الأولى وسط 50 شخصاً. سافر وهو لم يتجاوز الـ 17 عاماً (دون السن القانوني)، مما منعه حتى من فتح حساب بنكي في البداية، لكن "قبوله" الاجتماعي مكنه من بناء شبكة علاقات قوية وتجاوز تلك العقبات.
وعن الصعوبات اللغوية، أوضح أن مصطفى كان يجيد الإنجليزية قراءة وكتابة وحصل على شهادة "الايلتس". لكن الصدمة كانت في لهجة ولاية كنتاكي (إحدى ولايات الوسط)، والتي تختلف تماماً عما درسه. ومع ذلك، وبإصراره المعهود، استطاع تطويع اللغة وممارسة التحدث ببراعة حتى صار صوته هو الأعلى في حفل التخرج.
دخل مصطفى الجامعة لدراسة هندسة الحاسب الآلي، ولكن لفت نبوغه نظر مرشده الأكاديمي. وبسبب التفاهم الكبير بينهما، اقترح عليه المرشد دراسة علوم الحاسب الآلي كتخصص مكمل. لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل شجعه لاحقاً على إضافة الهندسة الكهربائية لفهم أنظمة الشبكات والداتا.
هذا الإنجاز تطلب من مصطفى دراسة ساعات إضافية تتخطى الحد الأقصى المسموح به للطلاب، لكنه نجح بتفوق باهر.
توجت هذه الملحمة باختيار مصطفى من قبل الجامعة لإلقاء كلمة الخريجين من بين 10 آلاف طالب
وبفخر شديد، نقل والده كلمة عميد الكلية في حقه قائلاً: "مصطفى لن يتكرر"، بعدما أدى كلمته بطريقة نالت إعجاب وانبهار الجامعة بأكملها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض