محرقة الأسفلت بصحراوي المنيا.. ميكروباص الموت يدهس أحلام 14 راكبا في المنيا
تحولت رحلة البحث عن الرزق إلى مأساة دامية على "طريق الموت" بمحافظة المنيا، بعدما سالت دماء 14 راكبا من أبناء محافظة سوهاج على رمال الطريق الصحراوي في ليلة قاسية.
حيث انقلبت بهم سيارة ميكروباص نتيجة "اختلال عجلة القيادة" والسرعة الجنونية، لتتحول مقصورة السيارة إلى قطعة من الحديد الخردة تحاصر أجساد الركاب بين الحياة والموت، في مشهد حبس أنفاس المارة والمسافرين الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا قبل وصول سيارات الإسعاف.
رحلة سوهاج الحزينة.. كيف أطاحت "عجلة القيادة" بحياة الركاب؟
بدأت فصول الفاجعة التي تصدرت محركات البحث حينما انطلق ميكروباص يقل ركابا من محافظة سوهاج متجها إلى القاهرة، وعند اقترابه من محيط "كافتيريا اللواء" بالطريق الصحراوي الشرقي أمام المنيا.
فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة بشكل مفاجئ، لتدور السيارة حول نفسها عدة مرات قبل أن تستقر "مقلوبة" وسط صرخات واستغاثات الركاب.
وانتقلت على الفور قوات الأمن بمديرية أمن المنيا بقيادة اللواء حاتم حسن، مدير الأمن، إلى موقع الحادث، حيث تبين أن الإصابات تتراوح بين كسور مضاعفة ونزيف داخلي وسحجات وكدمات متفرقة، مع وجود حالات في حالة "حرجة جدا" داخل غرف العناية المركزة.
قائمة ضحايا "نمرة إبليس".. أشقاء وأطفال بين براثن الموت
كشفت المعاينة الرسمية عن إصابة 14 شخصا، ضمت أسماءهم قائمة مؤلمة شملت أشقاء وعائلات كاملة، وهم: بسنت لطفي علي (27 سنة)، وشقيقها علي لطفي (30 سنة)، ورضا علي محمد (52 سنة)، وميسرة مصطفى بخيت (25 سنة)، ومحمد محمود طه (45 سنة)، ونبهات سلمان حسين (60 سنة)، وياسين رمضان سيد (30 سنة)، وحازم إبراهيم عبدالله (15 سنة)، وياسر أحمد خليفة (47 سنة)، وشقيقه خليفة (45 سنة)، ودنيا عبد الرحيم أحمد (25 سنة)، بالإضافة إلى طفلة رضيعة تبلغ من العمر 10 أشهر فقط، تصارع الموت حاليا داخل مستشفى الصدر بالمنيا التي استقبلت أغلب المصابين لتلقي الإسعافات العاجلة.
استنفار في "مغاغة".. أوتوبيسات جديدة لمواجهة فوضى الميكروباصات
وفي تحرك مواز لامتصاص غضب الأهالي من تكرار حوادث الميكروباصات، أعلن رئيس مركز ومدينة مغاغة عن بدء تشغيل أتوبيسات النقل الجماعي الجديدة اعتبارا من اليوم، في خطوة تهدف لتوفير وسيلة آمنة ترحم المواطنين من "مقصلة" السائقين المتهورين.
وأوضح رئيس المدينة أن الخط الجديد يربط أهم المناطق الحيوية مثل محطة السكة الحديد ومستشفى مغاغة العام ومجمع المصالح، مؤكدا أن المتابعة المستمرة لانتظام العمل هي الضمان الوحيد لعدم تكرار مآسي الطرق الصحراوية التي حصدت أرواح الأبرياء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض