رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نزيف الأسفلت في العيد.. "عين زارة" تتحول لساحة تصادم دموية بقلب طرابلس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحولت أجواء البهجة بليبيا إلى مأتم مروري مروع بقلب العاصمة طرابلس، بعدما استباحت السرعة الجنونية هدوء شوارع "عين زارة" في ليلة غاب فيها الالتزام وحضر فيها عزرائيل الأسفلت.

حيث شهدت المنطقة حادث تصادم عنيف زلزل هدوء أيام عيد الفطر المبارك، وأسفر عن سقوط ضحايا غارقين في دمائهم بين إصابات بليغة ومتوسطة، في مشهد حبس أنفاس المارة وأعاد للأذهان مخاطر "التهور القاتل" الذي يسرق الفرحة من القلوب في اللحظات التي تخلو فيها الطرقات من الزحام.

كواليس ليلة "السرعة القاتلة" في طريق عين زارة

كشفت التحريات الميدانية التي أجرتها مديرية أمن طرابلس، اليوم الأحد 22 مارس 2026، عن تفاصيل مرعبة لحادث التصادم الذي وقع بطريق عين زارة، حيث تلقت غرفة العمليات بلاغا يفيد بوقوع حادث مروري مدمر أسفر عن إصابة 4 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.

وانتقلت دوريات مرور عين زارة على الفور إلى مسرح الواقعة لفرض طوق أمني وتسهيل حركة المرور، فيما شرع عضو التصوير الجنائي في توثيق الحطام المتناثر لبيان الأسباب التقنية وراء الانحراف المفاجئ الذي أدى لهذه الكارثة المرورية.

وأكدت التقارير الأولية أن خلو الطرقات نسبيا خلال عطلة العيد كان "الفخ" الذي سقط فيه السائقون، حيث أغرتهم الشوارع المفتوحة بالضغط على دواسات السرعة بشكل جنوني تجاوز المعدلات المسموحة.

مما أفقد القادة السيطرة على عجلة القيادة في لحظات حاسمة، وبحث رجال المرور في سجلات الواقعة لبيان ما إذا كان هناك اختلال في عجلة القيادة أو انشغال بغير الطريق، وشددت المديرية على أن الاستهتار بالقواعد المرورية في "عين زارة" كاد أن يتحول إلى مجزرة لولا التدخل السريع لنقل المصابين إلى مراكز العلاج.

استنفار أمني وتحذيرات من "مفاجآت الطريق" بليبيا

باشرت الجهات المختصة في ليبيا اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وسط حالة من الاستنفار داخل أروقة المباحث المرورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في ذروة الاحتفالات.

وأهابت مديرية أمن طرابلس بكافة السائقين ضرورة ضبط النفس والالتزام بالسرعات المقررة، محذرة من أن "الانجراف وراء السرعة الزائدة" هو العدو الأول لحياة المواطنين، خاصة في ظل السيولة المرورية التي تشهدها العاصمة خلال المناسبات الرسمية.

انتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع التصادم وسؤال المصابين الذين تراوحت حالتهم بين "المتوسطة والبليغة"، فيما تم التحفظ على المركبات المتضررة لفحصها فنيا.

وتبقى واقعة "عين زارة" جرس إنذار يدق في كل شوارع ليبيا بضرورة اليقظة خلف المقود، فالفرحة لا تكتمل إلا بسلامة الوصول، والسرعة التي تمنحك دقائق من الانتشاء قد تسرق منك سنوات من العمر في غمضة عين، وهو ما جعل الحادث يتصدر "التريند" في محركات البحث بليبيا كتحذير صارم لكل متهور على الطريق.