رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال "الحيملي" يبتلع براءة الطفولة.. "البيت المهجور" يتحول لمقبرة جماعية في الرستاق

بوابة الوفد الإلكترونية

فجرت منطقة "الحيملي" بولاية الرستاق بركانا من الأحزان هز أركان سلطنة عمان، عقب تحول لحظات لهو بريئة إلى فاجعة وطنية دوت أصداؤها في كل بيت، حيث انهار مبنى طيني عتيق ومهجور فوق رؤوس سبعة أطفال، ليحول ضحكاتهم إلى صرخات استغاثة تحت الأنقاض.

وسط سباق مع الزمن خاضته فرق الإنقاذ لانتشال الضحايا، في مشهد مأساوي أسفر عن رحيل أربعة أطفال دفعة واحدة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة وضعتهم بين الحياة والموت، لتفتح الواقعة ملف "المباني الآيلة للسقوط" تحت وطأة التغيرات المناخية العنيفة التي تضرب المنطقة.

محرقة الطين في الرستاق.. تفاصيل ليلة السقوط المروعة

كشفت التحريات الأولية لشرطة عمان السلطانية عن كواليس الحادث الذي وقع بالتزامن مع ذروة تأثيرات المنخفض الجوي؛ حيث لجأ الأطفال السبعة إلى الاحتماء داخل جدران مبنى طيني قديم ومتهالك بمنطقة “الحيملي”.

ولم تمر دقائق حتى استسلمت الجدران المشبعة بمياه الأمطار لقوانين الجاذبية، لتنهار الكتلة الطينية فوق أجسادهم الغضة، وانتقلت سيارات الإسعاف وقوات الدفاع المدني إلى موقع البلاغ فور وقوع الكارثة.

إلا أن قوة الانهيار كانت أسرع من محاولات الإنقاذ بالنسبة لأربعة منهم، الذين فارقوا الحياة قبل وصولهم للمستشفى، بينما يصارع المصابون الآخرون الموت في غرف العناية المركزة.

غضب المنخفض الجوي.. "الأرصاد" تحذر من القادم في المحافظات الشمالية

لم يكن حادث الرستاق منفصلا عن الواقع المناخي المتدهور؛ حيث أكدت الأرصاد العمانية أن محافظات شمال سلطنة عمان لا تزال تحت مقصلة المنخفض الجوي العنيف.

وحذرت التقارير من هطول أمطار رعدية "شديدة الغزارة" ستضرب مسقط، والظاهرة، والداخلية، وشمال الشرقية، وجنوب الباطنة، ومسندم، وشمال الباطنة، والبريمي، وجنوب الشرقية، والوسطى.

وأشارت التوقعات إلى تساقط حبات "البرد" الكثيفة وجريان الشعاب الجارفة التي قد تؤدي لارتفاع منسوب المياه في الأودية بشكل غير مسبوق، مما يهدد بانهيارات مماثلة للمباني القديمة التي لم تعد تحتمل ضغط الطبيعة.

استنفار أمني وبحث في ملابسات "فاجعة الحيملي"

بينما خيم الوشاح الأسود على ولاية الرستاق، واصلت الجهات المختصة في سلطنة عمان تحقيقاتها الموسعة لمعرفة الأسباب الفنية وراء انهيار المبنى وتحديد المسؤوليات.

وناشدت السلطات المواطنين والمقيمين بضرورة الابتعاد عن المباني المهجورة والمنشآت الطينية القديمة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية الحادة.

وبقت مأساة "الأطفال الأربعة" صرخة تحذير لكل الأسر بضرورة تشديد الرقابة على الصغار في أوقات الذروة المناخية، لضمان عدم تكرار "سيناريو الحيملي" الدامي الذي أدمى قلوب العمانيين والعرب على حد سواء.