خبير اقتصادي يحذر من تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية
أوضح الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الطاقة تُعد اليوم من أهم العناصر الحيوية بالنسبة لدول العالم، لاسيما الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الصناعة، حيث تُستخدم الطاقة في تشغيل المصانع وتوليد الكهرباء وتوفير الوقود والنقل، مشيراً إلى أن الطاقة بالنسبة لهذه الدول تمثل عنصر حياة لا يقل أهمية عن الماء، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد والأمن القومي والاستقرار الاجتماعي.
مضيق هرمز وتأثيره على الإمدادات العالمية
وأشار السلاموني إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة استراتيجية حاسمة لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر منه نحو 20% من النفط والغاز المستخدم في العالم، مع تأثير خاص على دول مثل الصين والهند وشرق آسيا، مؤكداً أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، وارتفاع أسعار البترول والغاز، وتأثر سلاسل التوريد الصناعية بشكل كبير، مما يجعل الأزمة الحالية ذات أبعاد اقتصادية وسياسية عالمية، وليس محلية أو إقليمية فقط.
الحرب الإيرانية وأبعادها الدولية
ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الحرب الحالية في إيران ليست نزاعاً إقليمياً محضاً، بل هي حرب تتضمن تدخلات أمريكية وإسرائيلية، مشيراً إلى أنها حرب موجهة لها أهداف استراتيجية، وأن تأثيرها يمتد إلى الأسواق العالمية، حيث تسعى بعض القوى الدولية إلى استخدام الأزمة لتوجيه ضغوط سياسية واقتصادية، مشدداً على أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تعطيل شحنات النفط والغاز وخلق حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة، مما يضاعف المخاطر الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة.
تداعيات محتملة على الأسواق والأسعار العالمية
وأكد الدكتور محسن السلاموني أن تبعات الحرب على أسواق الطاقة ستكون كبيرة، موضحاً أن أسعار البترول والغاز قد تشهد ارتفاعات حادة إذا استمرت التوترات، وأن هناك تأثيرات ثانوية تشمل تكلفة النقل والشحن، وتقلبات في العملات وأسواق الأسهم العالمية، فضلاً عن تهديد الاستثمارات الصناعية في الدول الأوروبية ودول شرق آسيا، مشدداً على ضرورة متابعة الأحداث عن كثب واتخاذ تدابير احترازية لمواجهة أي أزمات طاقة محتملة قد تنتج عن هذا النزاع في المنطقة.
خاتمة وتوصيات لمواجهة الأزمة
واختتم السلاموني مداخلته بالتأكيد على أن الحرب الإيرانية وأزمة مضيق هرمز تشكل تحدياً عالمياً يتطلب تنسيقاً دولياً للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، ودعا إلى البحث عن بدائل وتطوير مخزون استراتيجي من الطاقة لضمان استمرار الإمدادات، مشيراً إلى أن التأثيرات الاقتصادية لن تقتصر على المنطقة فحسب، بل ستطال الاقتصاد العالمي كله إذا لم يتم التعامل معها بحكمة وسرعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






