رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوائد مذهلة لنظام "مايند" الغذائي.. تعرف عليها

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي محدد قد يساعد في إبطاء التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في الدماغ، خاصة تلك المتعلقة بوظائف مثل الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات، ونُشرت هذه النتائج في مجلة "Journal of Neurology Neurosurgery & Psychiatry"، حيث تابع الباحثون 1647 شخصا من البالغين في منتصف العمر وكبار السن على مدى 12 عاما.

حمية مايند: أفضل نظام غذائي لتعزيز صحة الدماغ والوقاية من الخرف | بوبيولار  ساينس - العلوم للعموم

يسمى النظام الغذائي محل الدراسة بـ"مايند" (MIND)، وهو نظام يتميز بدمج بين حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية "داش"، المصممة أساسا للمساعدة في خفض ضغط الدم. يرتكز النظام على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة المفيدة مثل الخضروات الورقية كالسبانخ والخس، والتوت، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والأسماك، والدواجن، وزيت الزيتون، مع السماح بكمية معتدلة من النبيذ. في المقابل، يوصي بخفض تناول الزبدة والسمن النباتي، والجبن، واللحوم الحمراء، والحلويات، والأطعمة المقلية السريعة.

 

اعتمدت الدراسة على بيانات مأخوذة من دراسة "Framingham Heart Study Offspring cohort"، حيث خضع المشاركون لفحوصات صحية منتظمة كل 4 إلى 8 سنوات، واختبارات تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ بشكل دوري بين عامي 1999 و2011. بالإضافة إلى ذلك، جمع الباحثون معلومات تفصيلية عن العادات الغذائية للمشاركين بين عامي 1991 و2001 لتحليل ارتباط هذه الأنماط الغذائية بالتغيرات طويلة الأمد في الدماغ.

 

على مدار فترة المتابعة التي استمرت نحو 12 عاما، كشفت صور الرنين المغناطيسي عن انخفاض طبيعي في حجم الدماغ الإجمالي والمادة الرمادية والمادة البيضاء والحصين (المسؤول عن الذاكرة)، مع زيادة في حجم البطينات ومؤشرات تلف الأنسجة.

 ومع ذلك، لوحظ أن المشاركين الأكثر التزاما بنظام "مايند" ظهرت عليهم معدلات أقل لفقدان المادة الرمادية بنسبة تصل إلى 20% لكل زيادة بثلاث نقاط في درجة الالتزام بالنظام الغذائي، مما يعادل تأخير الشيخوخة الدماغية بمقدار 2.5 سنة. كما ارتبط الالتزام بتباطؤ توسع البطينات بنسبة 8%، أي ما يمثل تأخير شيخوخة الدماغ لحوالي سنة كاملة.

 

وعند تحليل دور الأطعمة الفردية، وجد الباحثون أن بعض الأطعمة تلعب دورا بارزا في حماية الدماغ. فالتوت على وجه الخصوص كان مرتبطا بتباطؤ توسع البطينات، بينما ساهمت الدواجن في الحد من فقدان المادة الرمادية وتوسع البطينات. على الجانب الآخر، الأطعمة السكرية والمقلية السريعة كانت مرتبطة بتدهور أسرع لحجم الحصين وظهور تغييرات سلبية في الدماغ.

 

يفسر الباحثون هذه النتائج بالإشارة إلى دور مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والبروتين عالي الجودة الموجود في الدواجن في تقليل الإجهاد التأكسدي وحماية الخلايا العصبية، بينما الأطعمة المقلية والسريعة تؤثر سلبا بسبب محتواها العالي من الدهون غير الصحية والدهون المتحولة التي تعزز الالتهابات وتضر بالأوعية الدموية. ومن بين النتائج غير المتوقعة التي وجدتها الدراسة، أن تناول الحبوب الكاملة ارتبط بانخفاض أسرع لحجم المادة الرمادية والحصين، بينما أظهر تناول الجبن تأثيرات إيجابية غير تقليدية تحتاج لتفسير علمي أعمق.

 

الجدير بالذكر أن الفوائد المرتبطة بهذا النظام الغذائي كانت أكثر وضوحا لدى كبار السن، خاصة أولئك الذين لديهم مستويات عالية من النشاط البدني وغير مصابين بالسمنة أو الوزن الزائد. ويشير ذلك إلى أن الجمع بين نظام غذائي صحي ونمط حياة نشط يمكن أن يكون مفتاحا للوقاية من الأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون.

 

رغم النتائج المثيرة للاهتمام، يعترف الباحثون بوجود قيود في الدراسة كونها مبنية على الملاحظة وليست تجربة سريرية مباشرة، ولذلك لا يمكن إثبات وجود علاقة سببية صارمة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ.