رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: القمة العربية الإسلامية استثنائية لمواجهة الاعتداءات الإيرانية

دكتور مجيد بودن أستاذ
دكتور مجيد بودن أستاذ القانون الدولي

أكد دكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القمة الوزارية العربية والإسلامية التي تُعقد في الرياض تأتي في توقيت حاسم لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشيرًا إلى أن الاجتماع يهدف إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد للتصدي للتحديات الراهنة.

خلفية الاجتماع وأسبابه

 

وأوضح دكتور بودن أن هذا الاجتماع يأتي بعد قرار مجلس الأمن، وبعد أن تبين لدول الخليج أن الحماية الممنوحة لهم بموجب المعاهدات مع الولايات المتحدة لم تُنفذ بشكل فعّال، بسبب تدخل إسرائيل المباشر أو غير المباشر بعدة طرق، مما جعل ضرب دول الخليج من قبل النظام الإيراني واردًا دون إجراءات فعالة لتفاديها.

 

الأبعاد الإسرائيلية في الأزمة

 

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرى أن ضرب النظام الإيراني لدول الخليج يُضعف هذه الدول ويتيح لإسرائيل فرض هيمنتها بشكل أكبر، بالإضافة إلى أنه يساهم في تفجير الوضع الإقليمي لصالح خططه الخاصة بإعادة تشكيل المنطقة تحت نفوذ إدارته، ما يجعل مواجهة الاعتداءات الإيرانية جزءًا من مواجهة الهيمنة الإسرائيلية أيضًا.

 

التنسيق الدولي والمواقف الأوروبية والآسيوية

 

وأضاف دكتور بودن أن القمة ليست مجرد مواجهة لإيران، بل ترتبط بالموقف الأوروبي والآسيوي من إعادة تشكيل المنطقة، موضحًا أن هذه الرؤية تختلف عن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رغم أن إدارة الولايات المتحدة تدعي العكس، حيث أن بعض المسؤولين في النظام الأمريكي لديهم اطلاع مباشر على الملفات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتدخلات الإقليمية.

 

أهمية الاجتماع وتوقعات النتائج

 

واختتم دكتور بودن حديثه بالتأكيد على أن القمة تهدف إلى وضع آليات فعّالة لضمان أمن واستقرار دول الخليج، من خلال توحيد الجهود العربية والإسلامية، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، مع الحرص على أن تكون هذه الخطوات مدروسة بعناية لتفادي أي توتر إضافي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

خبير سياسي: الدول العربية تدعو إيران لتحكيم العقل واحترام سيادة دول المنطقة

 

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدول العربية تدعو إيران إلى تحكيم العقل واحترام سيادة دول المنطقة، في ظل تصاعد التوترات واستمرار الضربات التي دخلت يومها الثامن عشر، وما خلفته من خسائر فادحة على المستويين الإنساني والاقتصادي، فضلًا عن تهديدها المباشر لأمن واستقرار الخليج العربي.

 

خسائر فادحة وتصعيد يهدد استقرار المنطقة

 

وأوضحت أن الضربات المتواصلة أسفرت عن أضرار كبيرة، سواء في البنية التحتية أو في الأرواح، إلى جانب انعكاساتها السلبية على الاقتصاد، مؤكدة أن هذا التصعيد أدى إلى تقويض حالة الاستقرار وتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية، ما ينذر بمزيد من التوترات إذا استمر الوضع على هذا النحو.

 

سياسة خليجية تتسم بالحكمة وضبط النفس

 

وأضافت أن دول الخليج تعاملت مع هذه التطورات بسياسة قائمة على الهدوء الحذر وضبط النفس، حيث سعت إلى امتصاص الصدمة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع، ليس ضعفًا وإنما إدراكًا لخطورة التصعيد، الذي قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية أو حتى عالمية، مشيرة إلى أن هذا النهج اعتمد على المسار الدبلوماسي لتفادي تفاقم الأزمة

 

دعوات عربية للحوار تقابل بتصعيد متواصل

 

وأشارت إلى أن الدول العربية بعثت برسائل واضحة تدعو إلى العودة للمفاوضات وتغليب لغة العقل، مع التأكيد على احترام السيادة وعدم التوجه نحو التصعيد، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ استجابة كافية، في ظل استمرار إيران في سياسة التصعيد المتبادل، وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل أهدافًا عربية، وليس فقط أطرافًا دولية.

 

ضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة للردع

 

وشددت على أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول العربية التحرك بشكل جماعي للحفاظ على أمنها واستقرارها، من خلال التفكير في تشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على تحقيق الردع، مؤكدة أن الاعتماد على الردود الفردية لم يعد كافيًا في مواجهة التحديات الحالية، خاصة مع أطراف تعتمد على القوة العسكرية لفرض واقع جديد.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب توازنًا بين تجنب الحرب والحفاظ على السيادة، مشددة على أن الحل لا يزال ممكنًا عبر العودة إلى المسار الدبلوماسي، ووقف التصعيد بما يضمن أمن واستقرار المنطقة بأكملها.