رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: ترامب يدفع أوروبا نحو مواجهة مباشرة مع إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد مارك فينو، الخبير في مركز جنيف للسياسات الأمنية، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تحقيق انتصار على إيران لا تعكس بالضرورة الواقع الفعلي على الأرض. 

 وأوضح، أن الحاجة الأمريكية إلى تحالفات دولية وسفن حربية لدعم العمليات العسكرية تشير إلى أن الوضع أكثر تعقيدًا مما يتم الإعلان عنه سياسيًا. وأضاف أن الولايات المتحدة، رغم قوتها العسكرية الكبيرة، تسعى حاليًا إلى إشراك حلفائها في العمليات الجارية، الأمر الذي يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحديات التي تواجهها في هذه المواجهة.

انتقادات دولية لطبيعة الحرب:

 وأشار فينو إلى أن الهجوم الذي تعرضت له إيران أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية، حيث اعتبره بعض المسؤولين والخبراء حربًا غير قانونية من منظور القانون الدولي. ولفت إلى أن الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي سبق أن أشار إلى هذه النقطة، مؤكدًا أن اللجوء إلى القوة العسكرية من دون توافق دولي واسع يثير الكثير من التساؤلات حول شرعية هذه العمليات. 

 

 وأضاف، أن الرئيس ترامب مارس خلال الفترة الماضية ضغوطًا على عدد من الحلفاء من أجل دعم التحركات العسكرية الأمريكية، وهو ما يعكس رغبة واضحة في توسيع دائرة المشاركة الدولية في الصراع.

 

مخاوف من ردود فعل إيرانية وتصعيد إقليمي:

 وأوضح الخبير في مركز جنيف للسياسات الأمنية أن أي ضربات عسكرية ضد إيران من الطبيعي أن تقابل بردود فعل انتقامية، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في تطورات الأحداث، ومن بين أبرز السيناريوهات التي يمكن أن تستخدمها طهران للرد هو إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة فيه، وهو ما يمثل تهديدًا كبيرًا للاقتصاد العالمي، فالمضيق يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وأي اضطراب فيه يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر الأسواق الدولية بشكل مباشر.

 

انتقادات أوروبية للقرار الأمريكي الأحادي:

 وأشار فينو إلى إلى أن العديد من الدول الغربية لم يتم التشاور معها أو إبلاغها مسبقًا بالقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هذه الضربات، واعتبر أن هذا القرار الأحادي خلق حالة من التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد من دون أن يكون لهم دور في صياغته. 

 

 وأضاف، أن الإدارة الأمريكية تسعى الآن إلى الحصول على دعم هذه الدول بعد بدء العمليات العسكرية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين الحلفاء في مثل هذه القضايا الحساسة.

 

تداعيات الحرب على أوروبا والاقتصاد العالمي:

 وختم فينو حديثه بالتأكيد على أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل تشعر بتداعيات هذه الحرب، سواء من خلال الهجمات الانتقامية التي شنتها إيران على بعض القواعد العسكرية الغربية في المنطقة، أو من خلال التأثيرات الاقتصادية المترتبة على ارتفاع أسعار النفط، كما أشار إلى أن هناك أعداداً كبيرة من المواطنين الأوروبيين يعملون ويقيمون في دول الخليج، الأمر الذي يزيد من المخاوف الأوروبية بشأن أمنهم واستقرار المنطقة. 

 

 وأكد أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي وعلى العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين في المرحلة المقبلة.