رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نتفليكس تكسر حاجز 250 مليون مستخدم لنظام الإعلانات وتتوسع في 15 دولة جديدة

نتفليكس
نتفليكس

أعلنت منصة البث الرقمي العالمية نتفليكس عن تحقيق طفرة قياسية غير مسبوقة في عدد المشتركين بالباقة المدعومة بالإعلانات، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهرياً لهذه الفئة حاجز 250 مليون مستخدم.

 وجاء هذا الإعلان الرسمي خلال العرض التقديمي السنوي للشركة الموجه للمعلنين، ليعكس تحولاً جذرياً في سلوك المستهلكين ونموذج العمل التجاري للشركة التي طالما قاومت فكرة إدراج الإعلانات في منصتها لسنوات طويلة.

ويأتي هذا الرقم الضخم ليمثل قفزة هائلة ومفاجئة مقارنة بالأعوام السابقة؛ ففي عام 2024 كان عدد مستخدمي الخطة المدعومة بالإعلانات يقف عند حدود 70 مليون مستخدم، ليرتفع في عام 2025 إلى 94 مليوناً، قبل أن ينفجر النمو في عام 2026 ليصل إلى ربع مليار مستخدم، مما يؤكد نجاح استراتيجية الشركة في جذب شريحة واسعة من الجمهور الباحث عن تكلفة اشتراك أقل.

خطط التوسع العالمي ومواجهة ظاهرة التضخم الرقمي

في إطار السعي لتعزيز هذه المكاسب، كشفت نتفليكس عن خطة توسع طموحة ستبدأ العام المقبل، حيث من المقرر إطلاق الخطة المدعومة بالإعلانات في 15 دولة إضافية تشمل أسواقاً رئيسية في أوروبا وأسيا وأمريكا اللاتينية. 

وتضم القائمة الجديدة كلاً من النمسا، بلجيكا، كولومبيا، الدنمارك، إندونيسيا، أيرلندا، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بيرو، الفلبين، بولندا، السويد، سويسرا، وتايلاند.

وكانت نتفليكس قد بدأت في طرح هذا المستوى الاقتصادي من الاشتراك في أواخر عام 2022 تحت اسم الاشتراك الأساسي مع الإعلانات، ويبدو أن هذه الفئة أصبحت الخيار الأكثر شعبية وجاذبية بمرور الوقت، بالتزامن مع الموجة المستمرة لارتفاع أسعار خدمات البث الرقمي عالمياً؛ حيث قامت نتفليكس برفع قيمة جميع اشتراكاتها الشهرية بمقدار دولار واحد في بداية هذا العام، مما دفع قطاعاً عريضاً من المشتركين للتحول نحو الباقة الإعلانية هرباً من الأعباء المالية المتزايدة.

الذكاء الاصطناعي يدخل خط الإعلانات المخصصة

ولأن عام 2026 هو عام الذكاء الاصطناعي بامتياز، فقد شهد المؤتمر تركيزاً كبيراً على كيفية دمج هذه التقنيات المتطورة في المنظومة الإعلانية للشبكة، وكانت نتفليكس قد بدأت بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلانات العام الماضي، لكنها تختبر حالياً تطبيقات جديدة وحاسمة تهدف إلى تقديم حمولات إعلانية مخصصة بالكامل ووضع حدود مرنة لتكرار ظهور الإعلانات.

وتعتمد هذه التقنية على تعديل الإعلانات التي يراها الأعضاء ديناميكياً بناءً على سلوكيات المشاهدة الفردية وتفضيلاتهم الشخصية، مما يضمن للمعلنين ترويجاً أكثر دقة ويقلل في الوقت نفسه من شعور المشاهد بالانزعاج من الإعلانات المتكررة وغير المهتم بها.

على الجانب الآخر، لا يخلو هذا النمو الاقتصادي المتسارع من العقبات والملاحقات القانونية، حيث تواجه نتفليكس حالياً دعوى قضائية مرفوعة من ولاية تكساس الأمريكية، وتتضمن الدعوى اتهامات للشركة ببيع بيانات المستخدمين بشكل غير قانوني لشركات تقنيات الإعلانات دون الحصول على موافقات صريحة.

ومن جهتها، ردت منصة البث الشهيرة على هذه الاتهامات مؤكدة أن الدعوى القضائية تستند إلى معلومات غير دقيقة ومحرفة، مشددة على التزامها التام بحماية خصوصية المشتركين وسرية بياناتهم وفقاً لأعلى المعايير التنظيمية المعمول بها عالمياً.

 يظهر التقرير السنوي لنتفليكس أن المعادلة التقليدية لصناعة الترفيه قد تغيرت بلا رجعة، فالجمهور لم يعد يمانع مشاهدة بعض الإعلانات في مقابل الحصول على محتوى عالي الجودة بسعر معقول، والشركات باتت ترى في الذكاء الاصطناعي وسيلتها السحرية لتعظيم الأرباح.

 ومع اقتراب طرح الخدمة في أسواق جديدة، يبدو أن نتفليكس تسير بخطى ثابتة نحو الهيمنة على سوق الإعلانات الرقمية بقدر هيمنتها على إنتاج السينما والدراما العالمية.