رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. ارتفاع النفط يضع إدارة ترامب أمام اختبار اقتصادي جديد

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  تغيرًا ملحوظًا عقب الارتفاع الحاد في أسعار النفط والوقود منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث انتقل من التأكيد على ضرورة إبقاء أسعار الطاقة منخفضة إلى اعتبار صعودها أمرًا مفيدًا للاقتصاد الأمريكي.

ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية تحديات في وضع خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما توقفت حركة عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي نتيجة المخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

تصريحات جديدة لترامب حول أسعار النفط

قال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة تعد أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، موضحًا أن ارتفاع الأسعار يحقق عائدات مالية كبيرة للاقتصاد الأمريكي.

لكن هذه التصريحات تبدو مختلفة عن موقفه قبل أسابيع قليلة، حين تفاخر بانخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 2.30 دولار للجالون، قبل أن ترتفع لاحقًا بأكثر من 50% لتصل إلى متوسط يقارب 3.60 دولار للجالون.

مخاوف اقتصادية من تداعيات الارتفاع

في المقابل، حذر بنك الاستثمار جولدمان من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي، إلى جانب احتمال ارتفاع معدلات البطالة مع نهاية العام.

كما أشار محللون في شركة Oxford Economics إلى أن التقلبات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأيام الماضية تعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة مع غياب أي مؤشرات واضحة على قرب خفض التصعيد وإعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

اضطراب الملاحة يرفع النفط إلى 100 دولار

تزامن تصاعد التوترات العسكرية مع تجنب عدد كبير من ناقلات النفط المرور عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا.

وفي أحدث التعاملات، ارتفع السعر القياسي للنفط العالمي ليصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

رسائل متباينة من الإدارة الأمريكية

أظهرت التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية تباينًا واضحًا في التعامل مع الأزمة. ففي أحد المؤتمرات الصحفية أكد ترامب أن مضيق هرمز سيظل آمنًا بفضل وجود القوات البحرية الأمريكية وتأمين حركة الناقلات.

لكن لاحقًا حذر من أن إيران قد تواجه عواقب عسكرية غير مسبوقة إذا حاولت زرع ألغام في المضيق، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي استهدف بالفعل سفنًا مرتبطة بتلك العمليات.

جدل حول تصريحات وزير الطاقة

وفي تطور آخر، نشر وزير الطاقة الأمريكي Chris Wright منشورًا يفيد بأن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا بعد اتضاح عدم صحة المعلومات.

الإفراج عن احتياطي النفط لمحاولة تهدئة السوق

بعد أن قلل في البداية من أهمية استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل مع دول أخرى على ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق بهدف الحد من ارتفاع الأسعار.

وأكدت الإدارة الأمريكية أنها ستفرج عن نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي، وهي خطوة يرى خبراء أنها قد تسهم في تهدئة السوق مؤقتًا لكنها لن تؤدي إلى تراجع كبير في الأسعار.

وقال الخبير الاقتصادي لدى شركة RSM US LLP إن هذه الخطوة قد تبطئ وتيرة ارتفاع أسعار النفط لكنها لن توقفه بالكامل، بل ستخفف فقط من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود.

إجراءات محتملة لضمان تدفق الطاقة

كما أعلن البيت الأبيض أنه يدرس تعليق بعض متطلبات Jones Act بشكل مؤقت، للسماح باستخدام سفن غير أمريكية لنقل البضائع بين الموانئ داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق منتجات الطاقة والسلع الأساسية.

وفي الوقت نفسه، أقر وزير الطاقة بأن الصراع أدى إلى اضطراب واضح في أسعار الوقود على المدى القصير، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تركز على احتواء الأزمة وتقليل تأثيرها على الأسواق.