رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل: النفط يشتعل ومضيق هرمز يتحول لساحة صراع تكسر كبرياء واشنطن الطاقوي

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت أسواق الطاقة العالمية بلهيب الصراع المحتدم فوق مياه مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث سجلت أسعار الخام قفزات تاريخية غير مسبوقة تجاوزت حدود المنطق الاقتصادي لتكسر حاجز المائة دولار وتستقر عند مستويات مرعبة.

وجاءت هذه الانفجارات السعرية بعد أن تحول الممر الملاحي الأهم في العالم إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية أربكت حسابات القوى الكبرى، وأثبتت أن السيطرة على تدفقات "الذهب الأسود" لا تزال السلاح الأقوى في معارك كسر العظام التي تدور رحاها الآن.

ووضعت هذه التطورات الاقتصاد العالمي على شفا حفرة من الركود التضخمي الذي يهدد استقرار الدول الكبرى والناشئة على حد سواء في ظل انسداد أفق الحلول الدبلوماسية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.

زلزال مجتبى خامنئي في الأسواق

أحدثت تصريحات مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني زلزالا مدمرا في بورصات النفط العالمية خلال شهر مارس الجاري، حيث أصدر مجتبى خامنئي أوامر مباشرة للحرس الثوري بإبقاء مضيق هرمز مغلقا تماما أمام حركة الملاحة الدولية.

وأكد في رسائله الصارمة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بمرور قطرة نفط واحدة طالما استمرت الهجمات العسكرية على أراضيها، وتسبب هذا الموقف المتصلب في قفز سعر برميل خام برنت ليتراوح بين 115 و 119 دولارا في تداولات وصفت بأنها الأكثر اضطرابا في التاريخ الحديث.

وفشلت محاولات وكالة الطاقة الدولية في كبح جماح الأسعار عبر سحب المخزونات الاستراتيجية، كما لم تنجح الزيادات الرمزية التي أقرتها مجموعة أوبك بلس في طمأنة الأسواق المذعورة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

دونالد ترامب ولعبة الإنتاج الكبرى

قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطورة الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة العالمية رغم التهديدات التي تحاصر إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وأشار دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر منتج للنفط في العالم وستكون المستفيد الأكبر من هذه الأزمة في نهاية المطاف.

وأكد الرئيس الأمريكي إصراره على مواصلة العمليات العسكرية دون تراجع مما زاد من اشتعال الموقف الميداني وتوقف حركة الشحن تماما، وأدت هذه المواجهة المباشرة إلى تعطيل نحو 20% من الإمدادات العالمية وهو ما خلق أزمة طاقة وصفت بأنها الاضطراب الأكبر في التاريخ الإنساني، وظهر بوضوح أن الصراع على النفوذ بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تجاوز حدود المنطقة ليضرب جيوب المستهلكين في كل بقاع الأرض.

سيناريوهات الانفجار السعري القادم

توقع محللون وخبراء اقتصاد أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لملامسة حاجز 150 دولارا للبرميل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن السعر سيظل فوق مستوى 95 دولارا كحد أدنى إذا لم تتوقف العمليات القتالية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتترقب المؤسسات الدولية ببالغ القلق مآلات هذا الصراع الذي وضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح وأثبت ضعف البدائل المتاحة أمام تعنت القوى المتصارعة.

وأوضحت البيانات الفنية أن غياب النفط الإيراني والخليجي عن الأسواق سيؤدي إلى شلل تام في الصناعات الحيوية داخل أوروبا وآسيا، مما يجعل من فوز مجتبى خامنئي في معركة الأسعار حقيقة مرة تواجهها إدارة دونالد ترامب بداخل الولايات المتحدة الأمريكية وسط صدمة الأسواق العالمية.