عاجل: شبح إغلاق هرمز يهدد النفط.. هل تنقذ مخزونات الطوارئ الأسواق؟
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن تحرك استراتيجي غير مسبوق في تاريخها لمواجهة الزلزال الذي ضرب أسواق الطاقة العالمية، حيث وافقت الدول الأعضاء بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لمواجهة التداعيات الكارثية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتسببت العمليات العسكرية المشتعلة في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي الذي يغذي العالم بخمس احتياجاته اليومية من الخام، مما دفع أسعار النفط للقفز بجنون لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل وسط مخاوف دولية من توقف الإمدادات بشكل كامل وتضرر المنشآت النفطية في منطقة الخليج العربي، ويأتي هذا التدخل الجماعي كمحاولة أخيرة لترميم الصدع في الاقتصاد العالمي ومنع انهيار الأسواق بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
النفط تحت ضغط الحرب.. مقامرة الاحتياطي الكبرى .. فهل تكفي مخزونات الطوارئ لتفادي صدمة هرمز؟
قررت الوكالة الدولية للطاقة تنفيذ أضخم عملية إفراج عن المخزونات في تاريخها لمواجهة "أكبر اضطراب في الإمدادات" عرفه العالم.
وأكد فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة أن حجم التحديات الراهنة يفوق كل التوقعات مما استوجب إجراء جماعيا طارئا وحاسما، وتفوق هذه الخطوة التاريخية كل التدخلات السابقة بما فيها سحب 182 مليون برميل في بداية الصراع الروسي الأوكراني.
وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الشحنات عبر ضخ 172 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي رغم الضغوط الداخلية، وانضمت المملكة المتحدة للمبادرة بـ 13.5 مليون برميل كما شاركت إيطاليا بـ 9 ملايين برميل في محاولة لتبريد الأسعار المشتعلة التي لامست 120 دولارا للبرميل قبل صدور هذا القرار المفاجئ للجميع.
أزمات فنية تعطل الحلول
واجه قرار الوكالة الدولية للطاقة تشكيكا واسعا حول جدواه الفعلية في ظل تعقيدات فنية تمنع وصول النفط للمستهلكين بسرعة كافية، وأوضح الخبراء أن القدرة القصوى لسحب النفط من الاحتياطيات الأمريكية لا تتجاوز 4.4 مليون برميل يوميا وتحتاج لأسبوعين على الأقل لتصل للمصافي.
وذكر كريس رايت وزير الطاقة الأمريكي أن عملية تسليم المساهمة الأمريكية ستبدأ الأسبوع المقبل وقد تمتد لنحو 120 يوما كاملة، ويعاني المخزون الأمريكي حاليا من استنزاف حاد حيث لا تزيد نسبة امتلائه عن 60% فقط أي حوالي 415 مليون برميل.
مما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب في مأزق حقيقي بين الرغبة في خفض الأسعار عالميا وبين الحفاظ على أمن الطاقة القومي للأراضي الأمريكية في ظل استمرار الحرب.
شبح هرمز وضياع الآمال
كشفت الأرقام أن سحب 400 مليون برميل قد يبدو رقما ضخما لكنه لا يغطي سوى احتياجات السوق التي تمر عبر مضيق هرمز لمدة 20 يوما فقط، وأشار فاتح بيرول إلى أن استئناف العبور الآمن عبر المضيق هو المفتاح الوحيد والحقيقي لعودة الاستقرار النهائي لأسعار الغاز والنفط.
وبادرت اليابان بسحب 80 مليون برميل من مخزونها الخاص لضمان تدفق الإمدادات لأسواقها قبل نهاية الشهر الجاري تخوفا من إطالة أمد النزاع، وتراقب حكومات فرنسا ودول مجموعة السبع تحركات الأسعار بحذر شديد خاصة بعد تلميحات دونالد ترامب بإمكانية إنهاء الحرب قريبا.
ويظل السؤال قائما حول قدرة هذه المسكنات النفطية على الصمود إذا استمر إغلاق الممرات الملاحية وتعطلت منشآت الإنتاج الكبرى في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض