سمير جعجع: تصميم دولي وعربي وإسرائيلي لإنهاء الظاهرة المسلحة لحزب الله
كشف سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، خلال مقابلة مع قناة الحدث، عن وجود ما وصفه بـ "تصميم دولي وعربي وإسرائيلي" لإنهاء الظاهرة المسلحة لحزب الله في لبنان.
وأكد جعجع أن الشعب اللبناني ضاق ذرعاً بما أسماه "الوصاية المغلفة" التي فُرضت على البلاد طيلة 40 عاماً، مشدداً على أن لبنان يمتلك اليوم مؤسسات شرعية كاملة من رئيس جمهورية وحكومة وبرلمان، ولم يعد هناك أي مبرر لوجود قوى مسلحة تعمل خارج إطار الدولة ضد مصالح المواطنين.
سقوط الاتفاقات السابقة وفوات الأوان
وبشأن مقارنة الوضع الراهن بحرب الـ 66 يوماً، أوضح جعجع أن حزب الله لم يلتزم بتعهدات اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، خاصة فيما يتعلق بحل أجنحته العسكرية، ما جعل لبنان كاملاً يتحمل تبعات ذلك.
وأشار إلى أن المطالبة بجعل اتفاقات سابقة مثل اتفاق 17 أيار أو الاتفاق الأخير أرضية للتفاوض هي مطالب "غير واقعية"، مؤكداً أن موازين القوى الجديدة على الأرض هي التي تفرض إيقاع الأحداث الحالية، وأن الفرصة السابقة قد فاتت ولم تعد قابلة للتطبيق.
حصر السلاح بيد الدولة أو الانحصار به
وشدد جعجع على ضرورة نجاح الدولة اللبنانية هذه المرة في حصر السلاح بيدها، محذراً من أن فشل الدولة في ذلك سيؤدي إلى أن السلاح نفسه سيحصر الدولة.
وانتقد بطء الإدارة اللبنانية في تنفيذ القرارات الجريئة، مستشهداً بمثال إخلاء سبيل مسلحين اعتقلهم الجيش اللبناني بقرار من المحكمة العسكرية، مؤكداً أن سرعة الأحداث تفوق قدرة الإدارة الحالية على المتابعة والتعامل مع الملف العسكري.
انقسام الجيش شائعة افلاس
وردًا على ما يروجه إعلام حزب الله عن احتمال انقسام الجيش اللبناني، وصف جعجع هذه الطروحات بأنها "دليل إفلاس" وتهديد مباشر لمؤسسة الجيش بهدف منعها من تنفيذ قرارات الحكومة الشرعية.
وأوضح أن معلوماته تشير إلى أن نحو 85% إلى 90% من الجيش اللبناني متراص خلف قيادته وقرارات الدولة الشرعية، مؤكدًا أن الجيش سيظل الركيزة الأساسية لاستعادة السيادة اللبنانية والسيطرة على الوضع الأمني.
النظام الإيراني ومستقبل الحرب في لبنان
وفي الشأن الإقليمي، توقع جعجع أن النظام الإيراني لن ينجو من الضغوط الدولية إلا بالخضوع للشروط الموضوعة، مشيراً إلى أن المجموعات الدولية ستستمر في تطويق إيران اقتصاديًا وعسكريًا حتى التزامها بالقوانين الدولية.
وبخصوص نهاية الحرب في لبنان، جزم جعجع بأنها ستنتهي بحل الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله، مؤكدًا أن "ما قبل الحرب لن يكون أبداً كما بعدها"، في إشارة إلى تحول جذري في المشهد السياسي والعسكري اللبناني بعد هذه المرحلة.
ختام التصريحات وثقة بالعودة والإعمار
واختتم جعجع حديثه بتوجيه التحية لأهالي الجنوب اللبناني، معرباً عن ثقته في عودتهم إلى قراهم وإعادة إعمارها كما فعلوا في مرات سابقة، متمنياً أن تكون هذه المرة هي "النزوح الأخير" في تاريخ لبنان، معتبراً أن المرحلة القادمة تتطلب وحدة وطنية وسياسية لمواجهة النفوذ الخارجي واستعادة سيادة الدولة بالكامل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






