حوادث هزت رمضان
لعنة الذهب المرصود.. انهيار منزل فوق منقبين عن الآثار في ليلة وترية
لقي خمسة أشخاص مصرعهم تحت أنقاض منزل قديم بمدينة أبنوب إثر انهياره فوق رؤوسهم أثناء قيامهم بأعمال تنقيب غير مشروعة عن الآثار في ليلة الحادي والعشرين من رمضان.
"لعنة الفراعنة في رمضان".. انهيار منزل فوق منقبين عن الآثار في ليلة وترية
بدأت أحداث الواقعة بتلقي أجهزة الأمن بلاغا من الأهالي بوقوع دوي انفجار متبوع بانهيار كامل لأحد المنازل المهجورة وسط الحي الشعبي، واستخدم المتهمون أدوات حفر يدوية ثقيلة للوصول إلى عمق كبير تحت الأرض بحثا عن "الكنوز المرصودة" المزعومة في تلك الليلة الوترية.
وانتهز الجناة حالة الهدوء التي سادت المنطقة أثناء صلاة التهجد ليبدأوا في النزول للحفرة العميقة التي لم تكن مؤمنة هندسيا، وسقطت جدران المنزل فوق رؤوسهم مما أدى لوفاتهم جميعا في الحال نتيجة الاختناق والكسور المضاعفة،
انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف لموقع الحادث وبدأت في أعمال رفع الأنقاض لانتشال الجثامين من تحت الركام في مهمة استمرت لأكثر من عشر ساعات.
وقامت السلطات بفرض طوق أمني حول المنطقة ومنع المرور خشية انهيار المنازل المجاورة التي تأثرت جدرانها بعمليات الحفر العشوائية، وأشارت المعاينة الأولية إلى أن الحفرة وصلت لعمق يزيد عن 12 مترا تحت باطن الأرض وبها معدات كهربائية ووسائل تهوية بدائية، وسادت حالة من الغضب بين الأهالي جراء هذا السلوك الإجرامي الذي هدد حياة الأبرياء في الشهر الكريم،
كواليس التنقيب عن الآثار تحت الأنقاض
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تورط دجال من خارج المحافظة في إقناع الضحايا بوجود مقبرة أثرية أسفل المنزل تفتح أبوابها في الليالي الوترية من رمضان.
واعتمدت العصابة على التمويه من خلال إغلاق أبواب المنزل تماما وإيهام الجيران بوجود أعمال سباكة وترميم داخلية لإخفاء نشاطهم المشبوه، وأشارت الأدلة الجنائية إلى أن الانهيار حدث نتيجة تصدع التربة وعدم وجود ركائز حديدية تحمي المنقبين داخل الحفرة، وتسببت الواقعة في فتح ملف التنقيب عن الآثار والمتاجرة بأحلام الثراء السريع التي تودي بحياة المواطنين،
تحركت مأمورية أمنية لإلقاء القبض على صاحب المنزل والناجين من فريق التنقيب والذين كانوا ينتظرون بالخارج وقت وقوع الكارثة، وأسفرت المداهمة عن ضبط كتب سحر وشعوذة وخرائط ومعدات حفر حديثة تستخدم في عمليات سرقة التاريخ المصري.
وأصدرت الجهات القضائية قرارا بحبس المتهمين المقبوض عليهم وإحالتهم للمحاكمة العاجلة بتهمة التنقيب عن الآثار دون ترخيص والتسبب في القتل الخطأ، وقيدت الواقعة كواحدة من أبشع حوادث "لعنة الذهب" التي شهدتها محافظات الصعيد في السنوات الأخيرة،
نهاية مأساوية للباحثين عن الوهم بقلب أبنوب
واجه المتهمون اتهامات جنائية ثقيلة تضمنت تعريض حياة المواطنين للخطر والهدم العمد للمنشآت والإضرار بالآثار القومية للبلاد، وتسببت الجريمة في تشريد سكان المنازل المجاورة الذين أجبروا على إخلاء منازلهم لحين صدور تقرير اللجنة الهندسية المختصة.
وأصدر الدكتور المسؤول عن هيئة الآثار بيانا أكد فيه أن المنطقة لا تضم أي مقابر أثرية وأن ما حدث هو محض نصب واحتيال، وأكد شهود العيان أن الضحايا كانوا يتسللون للمنزل ليلا ظنا منهم أنهم سيهربون من أعين الرقابة الأمنية في رمضان،
بذلت أجهزة المحافظة جهودا جبارة لترميم المنازل المتضررة وتقديم التعويضات اللازمة للأسر المنكوبة جراء الحادث، وأكدت التحريات أن الجناة أنفقوا مبالغ طائلة على شراء معدات الحفر وإحضار الدجالين بدلا من استغلالها في مشاريع شرعية.
وقررت النيابة العامة مصادرة كافة الأدوات المضبوطة ووضع المنزل تحت الحراسة القضائية المشددة، وسجل المحضر الرسمي كافة التفاصيل التي أدت لوقوع الانهيار، ونال التقرير اهتماما واسعا من كافة القراء الباحثين عن أخبار حوادث التنقيب والتريندات الرمضانية،
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض