عاجل: صفقات الظل.. شحنة سلاح مشبوهة بميناء جنوة تفضح شبكات التهريب الدولية
كشفت سلطات الجمهورية الإيطالية عن واحدة من أخطر عمليات تهريب العتاد العسكري فوق أراضيها بعد ضبط شحنة عملاقة من التجهيزات التكتيكية والأسلحة بميناء جنوة.
حيث تحول المرفأ التاريخي إلى ساحة لكشف مخططات دولية تسعى لتمرير معدات قتالية محظورة تحت غطاء تجاري مخادع بعيدا عن الرقابة الرسمية الصارمة.
وأثارت الواقعة تساؤلات حادة حول الثغرات الأمنية في الموانئ الأوروبية والجهات الخفية التي تدير صفقات السلاح العابرة للقارات في ظل التوترات السياسية العالمية الراهنة.
ووضعت الأجهزة الاستخباراتية في الجمهورية الإيطالية كافة إمكانياتها لفك شفرات هذه الشحنة التي كانت في طريقها لمناطق نزاع ملتهبة مما يهدد بتصعيد الصراعات بداخل تلك الأقاليم.
ترسانة تكتيكية في قبضة جنوة
صادرت وكالة الجمارك ورجال قيادة حرس الحدود الإقليمية في الجمهورية الإيطالية شحنة تزن أكثر من 50 طنا من العتاد العسكري والأسلحة والتجهيزات التكتيكية الحديثة.
وقدرت القيمة المالية للمضبوطات بنحو 6 ملايين يورو بعد فحص الحاويات التي كانت تضم أكثر من 1000 سترة واقية من الرصاص و700 خوذة باليستية متطورة.
واحتوت الشحنة أيضا على كميات ضخمة من الملابس القتالية المجهزة بأنظمة حماية من الاختراق الكيميائي كانت مخبأة بعناية فائقة لتضليل المفتشين في ميناء جنوة.
وبدأت السلطات في الجمهورية الإيطالية تحقيقات موسعة حول منشأ هذه المعدات القادمة من جمهورية الهند والتي كانت في طريقها للعبور نحو الإمارات العربية المتحدة ودول في شمال أفريقيا.
انتهاك قوانين الأمن العام
أوقفت السلطات الإيطالية الشحنة بسبب انتهاك المادة 28 من النص الموحد لقوانين الأمن العام التي تفرض الإبلاغ المسبق والاجباري للمحافظة عن أي أسلحة أو معدات عسكرية تمر عبر الموانئ.
وجرى توجيه اتهامات رسمية لثلاثة أشخاص متورطين في العملية بينهم مواطنان من الجمهورية الإيطالية أحدهما من سكان مدينة جنوة بالإضافة إلى شخص ثالث يحمل جنسية أجنبية.
وأثبتت التحريات الأولية أن غياب الوثائق الرسمية وتجاوز القواعد القانونية المنظمة لمرور الأسلحة في الجمهورية الإيطالية لم يكن مجرد خطأ إداري بل محاولة متعمدة للتهريب.
وتكثف أجهزة مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة جهودها لمعرفة هوية المستلمين النهائيين في الإمارات العربية المتحدة ودول شمال أفريقيا.
خفايا الممرات اللوجستية المشبوهة
استهدفت التحقيقات الجارية في الجمهورية الإيطالية ملاحقة الشركات اللوجستية التي سهلت نقل هذه الأطنان من العتاد الحربي من جمهورية الهند دون إثارة الشكوك طوال مسار الرحلة البحرية.
واعتبر المحللون أن ضبط هذه الشحنة بميناء جنوة يمثل ضربة قاصمة لشبكات تهريب السلاح التي تستغل موانئ البحر المتوسط كمحطات ترانزيت لتوريد المعدات القتالية لمناطق النزاع.
وأوضحت المعاينات الفنية أن السترات والخوذ المصادرة تتمتع بمواصفات عسكرية عالية لا تستخدم إلا في العمليات القتالية الاحترافية مما يؤكد خطورة وجهتها النهائية.
وشددت الحكومة في الجمهورية الإيطالية على أنها لن تسمح بتحويل موانئها إلى ممرات غير قانونية للسلاح الذي يغذي الصراعات المسلحة ويهدد السلم الدولي في أفريقيا والشرق الأوسط.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض