رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلاح الزيت يحاصر البيت الأبيض.. هل يطفئ برميل النفط نيران الحروب المشتعلة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

واجهت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب ضغوطا اقتصادية طاحنة تزامنت مع اشتعال صراعات الشرق الأوسط، حيث تحولت أسعار النفط إلى ورقة ضغط سياسي مؤلمة تهدد استقرار الأسواق العالمية وترفع معدلات التضخم لمستويات قياسية.

وقفز سعر البرميل ليتجاوز حاجز ال 100 دولار مما وضع شعبية ترامب على المحك أمام الناخب الأمريكي الذي يكتوي بنيران أسعار الوقود، ووجدت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها مجبرة على موازنة طموحاتها الخارجية مع ضرورة تأمين تدفقات الطاقة لضمان عدم انهيار المنظومة المالية الدولية.

وفرضت لغة الأرقام والأسواق ضرورة السعي نحو تهدئة النزاعات العسكرية لتجنب صدمة إمدادات قد تعصف بمستقبل الاستراتيجية الاقتصادية الأمريكية في كافة القارات.

معضلة التضخم وشعبية ترامب

أدرك الرئيس دونالد ترامب أن استمرار نزيف الارتفاع في تكاليف الطاقة يمثل تهديدا مباشرا لخطته الرامية لإنعاش الاقتصاد بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وساهمت التوترات الجيوسياسية في خلق حالة من عدم اليقين دفعت المستثمرين للهروب من المخاطر مما تسبب في اضطراب سلاسل التوريد العالمية.

واضطر ترامب لإطلاق سلسلة من التصريحات التفاؤلية بإنهاء الحروب لتهدئة روع الأسواق المالية التي استجابت فعليا بانخفاضات مؤقتة بلغت 7% في بعض الفترات.

وتعاملت الإدارة الأمريكية مع قفزات الأسعار باعتبارها خطرا وجوديا يستوجب استخدام كافة الأدوات الدبلوماسية المتاحة لضبط بوصلة الأسعار ومنع وصولها لمستويات تدمر القوة الشرائية للمواطنين بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

كواليس صراع المضايق والإمدادات

راقب الرئيس دونالد ترامب بحذر شديد التهديدات التي طالت مضيق هرمز باعتباره الممر الحيوي الذي يغذي الأسواق الآسيوية والعالمية باحتياجاتها النفطية اليومية.

وتوعدت القيادة الأمريكية برد قاصم وحاسم ضد أي محاولات لتعطيل حركة الملاحة أو المساس بتدفقات الخام لما لذلك من أثر كارثي على أمن الطاقة العالمي.

وحاول ترامب تعزيز الهيمنة الأمريكية عبر زيادة الإنتاج المحلي الذي سجل رقما قياسيا وصل إلى 13.6 مليون برميل يوميا في عام 2025 لتقليل التبعية للأسواق المتأثرة بالصراعات.

وتداخلت سياسات فرض التعريفات الجمركية مع توقعات تراجع الطلب العالمي مما خلق توازنا معقدا تسبب في خفض الأسعار بنسبة 3% نتيجة المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

استخدمت الأطراف المتصارعة تاريخ سلاح النفط الذي يعيد للأذهان حظر عام 1973 كأداة فعالة لإجبار القوى الغربية على تغيير مواقفها السياسية والعسكرية في المنطقة.

ووجد ترامب نفسه أمام معضلة حقيقية تتمثل في اعتبار قفزات الأسعار ثمنا للأمن القومي مع الاعتراف بأن تجاوز البرميل سقف المائة دولار يتطلب إجراءات استثنائية فورية.

وبحثت الدوائر القريبة من البيت الأبيض خيارات تقييد الصادرات لضبط السوق الداخلي ومنع انفجار الغضب الشعبي الناتج عن غلاء المعيشة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاءت الضغوط النفطية لتمثل "اليد التي توجع" الإدارة الأمريكية وتدفعها بقوة نحو طاولة المفاوضات لإنهاء النزاعات المسلحة وضمان عودة الاستقرار لمنظومة الطاقة العالمية التي تحرك بوصلة السلم والحرب.