ندوة كبرى ينظمها إعلام الجيزة لتعزيز الوعي الوطني ومواجهة الشائعات بين الشباب
استضاف المعهد الفني الصحي بمدينة إمبابة فعاليات الندوة التثقيفية الموسعة التي استهدفت رفع وعي الشباب بقضايا الأمن القومي في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه استقرار المجتمع المصري.
دور الخطاب الديني وتعزيز التماسك المجتمعي في ندوة نظمها مجمع إعلام الجيزة
انطلقت فعاليات الندوة التثقيفية الكبرى تحت رعاية الهيئة العامة للاستعلامات حيث نظم مجمع إعلام الجيزة لقاء فكريا حاشدا ناقش دور الخطاب الديني في تعزيز التماسك المجتمعي والتصدي للشائعات وسط حضور طلابي وأكاديمي لافت.
استهدفت الندوة التي احتضنتها قاعة المؤتمرات بالمعهد الفني الصحي بأمبابة تسليط الضوء على المسؤولية المشتركة في حماية الجبهة الداخلية وتفنيد الأكاذيب التي تستهدف وحدة الصف ونشر قيم الاعتدال والوسطية بين فئات الشباب.
نفذ مجمع إعلام الجيزة هذا التحرك التوعوي بناء على توجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بضرورة الاشتباك مع القضايا التي تمس ثوابت الدولة المصرية.
جرت أعمال اللقاء تحت إشراف الدكتورة منال الغنام مدير عام إعلام الجيزة وبقيادة محمد فتحي مدير مجمع إعلام الجيزة وبالتعاون المثمر مع رئاسة حي إمبابة بحضور رانيا موسى مسؤولة الأمومة والطفولة بالحي والدكتورة شاريهان عبد المنعم عميد المعهد الفني الصحي بإمبابة التي رحبت بالمشاركين وثمنت الدور الحيوي الذي تقوم به أجهزة الدولة في تثقيف المواطنين وتوعية الأجيال الناشئة.
افتتح حنفي جمال إعلامي بالمجمع جلسات النقاش موضحا المهام الجسيمة المنوطة بالمجمعات الإعلامية في نشر أهداف التنمية المستدامة وبناء وعي حقيقي يرتكز على الحقائق المجردة.
استعرض حنفي جمال خلال كلمته أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والإعلامية لخلق حائط صد منيع ضد محاولات اختراق العقول وتزييف الوعي الجمعي بما يحقق السلم والوئام بين أبناء الوطن الواحد دون تفرقة.
حاضر في الندوة الشيخ مصطفى صابر إمام وخطيب مسجد خالد بن الوليد بمديرية أوقاف الجيزة الذي استهل حديثه بتعريف ملامح الخطاب الديني المعاصر ودوره الجوهري في ترسيخ قيم التراحم والتسامح.
أكد الشيخ مصطفي صابر أن المنهج الوسطي يعد الضمانة الأساسية لحماية الشباب من الوقوع في فخ الأفكار المتطرفة أو الانسياق وراء دعوات الكراهية والطائفية مشيرا إلى أن تجديد الخطاب الديني أصبح ضرورة حتمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية لضمان استقرار الدول.
آليات التصدي للشائعات وتحصين المجتمع في مواجهة التضليل الرقمي
أوضح الشيخ مصطفى صابر أن الخطاب الديني الصحيح يمتلك القدرة على علاج الظواهر السلبية كالبطالة والإدمان من خلال غرس قيم العمل والمسؤولية الشخصية.
شدد المحاضر على أن منع وصول الأفكار المنحرفة إلى الساحة الاجتماعية يتطلب يقظة تامة وخطابا يتسم بالواقعية والمرونة بعيدا عن التشدد الذي لا يتفق مع سماحة الدين الإسلامي التي لا غنى عنها لبناء مجتمعات قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة العواصف الفكرية الوافدة عبر الفضاء الإلكتروني.
تناول الشيخ مصطفى صابر الدور المحوري للقيم الدينية في محاربة الشائعات التي تهدف إلى تفكيك نسيج المجتمع وزعزعة ثقته في مؤسساته الوطنية.
استند فضيلته في طرحه إلى النصوص الشرعية القاطعة التي تحث على التبين والتحقق من صحة الأخبار قبل تداولها مستشهدا بالآيات القرآنية التي تنهى عن اتباع الظن وتجرم نشر الإفك مبينا أن مروجي الأكاذيب يتحملون إثما عظيما في الدنيا والآخرة لما يسببونه من فتن واضطرابات مجتمعية جسيمة.
اختتم المشاركون فعاليات اللقاء بالتأكيد على ضرورة التجديد المستمر في لغة التخاطب لتناسب العصر الحالي وتخاطب وجدان الشباب بلغة واقعية تعزز قيم المواطنة والانتماء.
دعت التوصيات النهائية إلى ضرورة ابتعاد المنابر عن العنف واستبدالها بخطاب يدعو للبناء والتنمية بما يضمن قيام المؤسسات الدينية بدورها المنشود على أكمل وجه في حماية الأمن القومي المصري ودعم مسيرة الاستقرار التي تنشدها الدولة في كافة ربوعها.








تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض