الأرض الملغومة تبتلع البراءة وموت مفاجئ يحصد الأرواح في الرقة ودرعا
استيقظ سكان الجمهورية العربية السورية على وقع مآسي دامية هزت القلوب عقب انفجار سلسلة من الألغام الأرضية في مناطق متفرقة، حيث تحولت مساحات شاسعة من الأراضي إلى مصائد للموت تخطف الأطفال والشباب دون إنذار مسبق.
وسيطرت حالة من الغضب المكتوم بين الأهالي بسبب استمرار وجود هذه الأجسام القاتلة التي تفتك بالأبرياء يوميا وسط غياب الحلول الجذرية، وأسفرت الحوادث الأخيرة عن سقوط ضحايا جدد انضموا إلى قائمة طويلة من المتضررين في الرقة ودرعا ودير الزور.
مما يفتح الباب مجددا أمام التساؤلات حول تأخر عمليات التطهير الفني لهذه الألغام التي باتت تمثل كابوسا يطارد المزارعين وعابري السبيل في قلب الجمهورية العربية السورية.
نزيف الدماء في سلوك
شهد ريف بلدة سلوك الواقع في شمال محافظة الرقة انفجار لغم من مخلفات المواجهات السابقة مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح بالغة الخطورة، ونقلت فرق الإغاثة المصابين إلى المراكز الطبية القريبة في محاولة لإنقاذ حياتهم بعد أن تعرضوا لشظايا الارتطام المفاجئ بداخل الجمهورية العربية السورية.
وأوضحت التحريات الميدانية أن الضحايا كانوا يمارسون أعمالهم الاعتيادية قبل أن تنفجر الأرض تحت أقدامهم بشكل مروع، وجاء هذا الحادث ليسلط الضوء على حجم الإهمال في تمشيط المناطق القريبة من التجمعات السكنية التي لا تزال تعاني من وجود عبوات ناسفة ومواد متفجرة لم يتم تفكيكها بعد، وهو ما يثير رعب المواطنين الذين يخشون التنقل بحرية داخل أراضيهم بداخل الجمهورية العربية السورية.
فاجعة تل الحارة والغبرة
فقد طفل حياته وأصيب آخر بجروح قطعية إثر انفجار لغم أرضي قرب منطقة تل الحارة الواقعة في ريف شمال درعا، ووقعت الكارثة أثناء لهو الصغار في المنطقة التي يفترض أنها مأهولة، حيث لم يدركوا أن الموت يكمن تحت الرمال بداخل الجمهورية العربية السورية، ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد بل شهدت بادية الغبرة في شرق دير الزور إصابة طفل ثالث بانفجار مماثل تسبب في بتر أجزاء من أطرافه، وتعكس هذه الحوادث المتلاحقة مدى الخطر الداهم الذي يهدد حياة الأطفال الذين يدفعون ثمن الصراعات المسلحة من دمائهم، وتسببت هذه الوقائع في موجة من الحزن العارم اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي التي طالبت بضرورة حماية المدنيين في كافة ربوع الجمهورية العربية السورية.
استمرت حوادث الانفجارات في حصد الأرواح وسط دعوات متكررة من المنظمات الأهلية بضرورة وضع علامات تحذيرية حول المناطق المشبوهة بداخل الجمهورية العربية السورية، وأكدت المصادر المحلية أن الألغام الأرضية أصبحت عائقا أمام عودة الحياة الطبيعية وتعطيل النشاط الزراعي في ريف الرقة وشمال درعا.
وبذلت فرق الإسعاف جهودا مضنية في نقل الجرحى الأربعة والطفل المتوفى وسط صعوبات لوجستية كبيرة تعاني منها البنية التحتية الطبية، وشدد الأهالي على أن الصمت تجاه هذه الكوارث لم يعد مقبولا في ظل تكرار مشاهد تمزيق أجساد الصغار، وهو ما يتطلب تحركا دوليا ووطنيأ واسعا لتطهير الأراضي السورية من مخلفات الحروب التي لا تزال تتربص بالجميع في الجمهورية العربية السورية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض