ليلة دامية في باسوس.. الكواليس الكاملة لسقوط "عصابة الهوية المزيفة" بالقناطر الخيرية
شهدت قرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية ليلة دامية تحولت فيها ساحات العبادة إلى مسرح لطلقات الغدر، حيث لم تكد تنتهي صلاة العشاء حتى انفجرت فوهة الخرطوش لتمزق جسد أب ونجله في مشهد مروع هز أركان محافظة القليوبية، لتتحرك العيون الساهرة بمديرية أمن القليوبية في سباق مع الزمن لفك لغز "الأشباح" الذين أرهبوا القرية بأسماء مستعارة، قبل أن تسقط "عصابة الهوية المزيفة" في قبضة العدالة وتنكشف أسرارهم التي أخفوها خلف الأقنعة لسنوات.
كواليس ليلة الدماء وصرخة شقيق الضحية
انتقلت "بوابة الوفد" لترصد التفاصيل الصادمة التي أخفتها التحقيقات الأولية، حيث كشفت شهادة شقيق الأب المصاب عن تخطيط إجرامي محكم ينم عن احترافية المتهمين، وأكد شقيق الأب أن الهجوم لم يكن وليد الصدفة، بل كان كمينا غادرا نفذ أثناء عودتهم من صلاة العشاء، واستخدمت العناصر الإجرامية أعيرة الخرطوش بكثافة، مما أسفر عن إصابة شقيقه بطلقات متفرقة في الصدر والبطن، بينما أصيب نجله بطلق نافذ في القدم، ليرقدا الآن بين الحياة والموت داخل المستشفى وسط حالة من الغضب العارم بين أهالي القرية.
وأشار شقيق الأب في تصريحاته إلى أن المتهمين ليسوا مجرد مسجلين خطر، بل هم: "عناصر مجهولة" يقيمون في المنطقة بهويات غير حقيقية، وهو ما صعب ملاحقتهم في البداية، وأضاف أن الواقعة ليست الأولى لهذه العصابة التي اتخذت من قرية باسوس مأوى لممارسة نشاطها الإجرامي، حيث روعوا المواطنين بفرض الإتاوات والبلطجة المسلحة، قبل أن تحسم الأجهزة الأمنية الجدل وتلقي القبض عليهم عقب رصد الواقعة وتداولها ك "تريند" على منصات التواصل الاجتماعي.
تحريات المباحث وقبضة الأمن تنهي أسطورة "الأشباح"
نجحت مديرية أمن القليوبية، بقيادة رجال المباحث الجنائية بمركز القناطر الخيرية، في تتبع خط سير الجناة عبر كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث بقرية باسوس، وأوضحت التحريات أن المتهمين حاولوا الاختباء داخل أوكار بعيدة فور تنفيذ جريمتهم، إلا أن يقظة الأمن حالت دون هروبهم، وتحرر محضر بالواقعة تضمن تفاصيل الإصابات والأسلحة المستخدمة، وانتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع الحادث وسؤال المصابين داخل المستشفى، حيث أمرت بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات مع تكليف المباحث بإعداد تحريات تكميلية حول "الأسماء الحقيقية" للمتهمين وسجلهم الجنائي السابق.
بقت قضية "مجزرة باسوس" حديث الساعة في محافظة القليوبية، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على الشقق المستأجرة التي يتخذها الخارجون عن القانون مأوى لهم بأسماء مستعارة، وأكدت مصادر أمنية أن الضربات الاستباقية ستستمر لتطهير بؤر الإجرام في القناطر الخيرية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الغادرة التي تروع الآمنين، ولتظل رسالة الأمن واضحة: لا مكان ل "أشباح" أو هويات مزيفة فوق أرض القانون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض